الإفتاء: التعامل بـ «البيتكوين» لا يجوز شرعاً لهذا السبب

حسم الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل المتجدد حول حكم التعامل بالعملات الرقمية المشفرة وعلى رأسها “البيتكوين”، مؤكداً خلال تصريحات تليفزيونية رداً على سؤال أحد المواطنين من محافظة البحيرة، أن موقف الدار الثابت والمستقر منذ سنوات هو “عدم جواز” التعامل بهذه العملات داخل الديار المصرية في الوقت الراهن، وذلك لافتقادها الغطاء القانوني والرقابي، حيث شدد على أن إصدار العملة هو شأن تنظيمي خالص يرجع لـ “ولي الأمر” (الدولة)، ولا يعتد بأي وسيلة تبادل مالي إلا إذا كانت معتمدة ومنظمة رسمياً من الجهات المختصة لضمان حقوق الناس.
وبرر “وسام” هذا الحكم الشرعي بجملة من المخاطر التي تحيط بهذا النوع من الاستثمار، مشيراً إلى أن العملات المشفرة ما زالت بيئة خصبة لـ “الجهالة والمخاطر”، حيث تخضع قيمتها لتقلبات حادة نتيجة المضاربات غير المنضبطة والأهواء الشخصية، فضلاً عن افتقارها للأمان الإلكتروني الكامل مما يعرض أصحابها لخطر “الهاكرز” والقرصنة وضياع الأموال دون وجود جهة ضامنة، وهو ما يتنافى مع مقاصد الشريعة في حفظ المال.
واختتم أمين الفتوى حديثه بوضع “شرط مستقبلي” لتغير هذا الحكم، موضحاً أن الفتوى تدور مع العلة وجوداً وعدماً؛ فإذا تدخلت الدولة وقامت بتقنين هذه العملات واعتمادها رسمياً، ووضعت لها الضوابط التي ترفع عنها الجهالة وتضمن استقرارها وتحمي المتعاملين بها، حينها فقط ينتفي سبب التحريم، أما في ظل الوضع الحالي من الفوضى وعدم الاعتراف الرسمي، فإن التعامل بها يظل ممنوعاً شرعاً وقانوناً.




