ريال مدريد وليفربول وبرشلونة في مهام انتحارية لتجنب الخروج من دوري أبطال أوروبا
تترقب جماهير كرة القدم العالمية أسبوعاً فاصلاً ومثيراً في مباريات إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث تجد أعظم أندية القارة نفسها في موقف محرج. يتعين على عمالقة مثل ريال مدريد وليفربول وبرشلونة قلب تأخرهم في النتيجة لضمان العبور إلى الدور نصف النهائي، وتجنب مغادرة البطولة مبكراً.
تمتلك هذه الأندية الثلاثة تاريخاً عريقاً في المسابقة، إذ فازت مجتمعةً بلقب دوري أبطال أوروبا 26 مرة، لكن هذا التاريخ لن يشفع لها هذا الأسبوع. تبدو المهمة معقدة للغاية أمام خصوم أظهروا قوة كبيرة في جولة الذهاب، مما يجعل الحسابات مفتوحة على كافة الاحتمالات في ملاعب أوروبا الكبرى.
ريال مدريد في مواجهة أصعب اختبار أمام بايرن ميونخ
يقف ريال مدريد، حامل اللقب وصاحب الرقم القياسي بـ 15 تتويجاً، على حافة الهاوية بعد خسارته في عقر داره “سانتياغو برنابيو” الأسبوع الماضي بنتيجة 2-1. يواجه الفريق الملكي خطر انهيار موسمه بالكامل، خاصة مع تأخره في الدوري الإسباني بفارق تسع نقاط عن المتصدر برشلونة، مما يجعل البطولة الأوروبية أمله الأخير.
سيكون التحدي الحقيقي يوم الأربعاء في مدينة ميونخ، حيث يمر العملاق البافاري بفترة توهج فنية تحت قيادة مدربه فينسنت كومباني، محققاً نتائج كاسحة كان آخرها سحق أتالانتا بنتيجة 10-2 في مجموع المباراتين. ويهدف بايرن هذا الموسم لتحقيق لقبه السابع في البطولة ليعادل رقم ميلان التاريخي، معتمداً على ترسانة هجومية تضم هاري كين ومايكل أوليس ولويس دياز.
وعلى الرغم من القوة الهجومية لبايرن، فإن ريال مدريد سيحاول استغلال الفرص التي صنعها في مباراة الذهاب وهز شباك الحارس المخضرم مانويل نوير. يمتلك نوير، البالغ من العمر 40 عاماً، خبرة هائلة مكنته من حماية مرماه ببراعة في مدريد، وهو ما سيسعى نجوم “الميرينغي” لتجاوزه فعلياً في مباراة الإياب لتجنب الوداع الحزين.
ليفربول وأحلام “الريمونتادا” في أنفيلد أمام باريس
يعيش ليفربول حالة من الـ “ديجا فو” بعدما أقصاه باريس سان جيرمان في الموسم الماضي، ويبدو أن السيناريو يتكرر بتأخر “الريدز” حالياً بهدفين دون رد. صرح المدرب آرني سلوت أن فريقه كان محظوظاً بعدم استقبال المزيد من الأهداف في باريس، مؤكداً أن بقاء النتيجة عند 2-0 يمنح الفريق فرصة للقتال في مباراة الإياب يوم الثلاثاء.
تعتمد آمال ليفربول، المتوج باللقب ست مرات، على الروح الانتحارية للاعبيه وأجواء ملعب “أنفيلد” المرعبة التي شهدت عودات تاريخية سابقاً، وأشهرها الفوز على برشلونة 4-0. وتعد هذه المباراة مصيرية للمدرب سلوت، حيث إن الخروج الأوروبي سيزيد من الضغوطات عليه بعد تراجع آمال الفريق في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
برشلونة يخشى مفاجآت أتلتيكو مدريد وهانسي فليك تحت المجهر
يواجه برشلونة وضعاً معقداً بعد هزيمته المفاجئة في “كامب نو” أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0، مما يضع الفريق أمام خطر الخروج من ربع النهائي للعام الثاني توالياً. يدخل فريق هانسي فليك مباراة الثلاثاء على ملعب “ويمبليانو” وهو يدرك أن كتيبة دييغو سيميوني تمتلك التفوق النفسي بعدما أقصت “البلاوغرانا” من كأس الملك مؤخراً.
سيعول برشلونة على قوته الهجومية المتمثلة في لامين يامال والهدف روبرت ليفاندوفسكي وماركوس راشفورد لتعويض الغياب المؤثر للبرازيلي رافينيا المصاب. يطمح الفريق لتكرار سيناريو العودة الذي حققه سابقاً أمام الأتليتي، خاصة وأنه ينافس بقوة على لقب الدوري الإسباني ولا يريد فقدان حلم القبة الأوروبية في هذه المرحلة الحساسة.
آرسنال يحاول الهروب من الضغوط المحلية عبر بوابة أوروبا
يخوض آرسنال أسبوعاً قد يحدد ملامح موسمه بالكامل، حيث يتوجه إلى ملعب “الإمارات” يوم الأربعاء لمواجهة سبورتينغ لشبونة وهو يمتلك أفضلية بسيطة بهدف نظيف. سجل كاي هافرتز هدفاً قاتلاً في البرتغال جعل “الجانرز” هم المرشحون نظرياً للتأهل، لكن الفريق اللندني بدأ يشعر بوطأة الضغوط بعد سلسلة من النتائج السلبية محلياً.
تتمثل الصعوبات التي واجهها ميكيل أرتيتا مؤخراً في الآتي:
- الخسارة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة وضياع فرصة اللقب الأول.
- الإقصاء المفاجئ من كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون مما أنهى حلم الرباعية.
- تعثر الفريق أمام بورنموث في الدوري مما قلص الفارق مع مانشستر سيتي إلى 6 نقاط.
- التفكير في المواجهة المصيرية أمام السيتي في الدوري يوم الأحد المقبل.
قد يجد لاعبو آرسنال في دوري أبطال أوروبا متنفساً بعيداً عن صراعات الدوري الإنجليزي، حيث يسعى الفريق لتأمين تذكرة العبور لنصف النهائي قبل العودة للمعارك المحلية. وتعد مباراة سبورتينغ لشبونة فرصة ذهبية لاستعادة الثقة المفقودة وإثبات أن الفريق قادر على المنافسة على أعلى المستويات رغم تزايد الضغوط في الأمتار الأخيرة من الموسم.


تعليقات