أحمد طارق خليل يرفع حصته في المطورون العرب القابضة إلى 27.2 بالمئة عبر صفقة جديدة
يشهد سوق المال المصري تحركات استثمارية لافتة تعكس ثقة المستثمرين في الفرص الواعدة التي تتيحها الشركات المدرجة في البورصة. وفي هذا السياق، واصل رجل الأعمال أحمد طارق خليل تعزيز هيمنته الاستثمارية داخل شركة المطورون العرب القابضة عبر سلسلة من الاستحواذات المؤثرة خلال الفترة الأخيرة.
تأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه السوق المصرية انتعاشة قوية في قطاعات حيوية مثل العقارات والسياحة، حيث يسعى كبار المستثمرين إلى اقتناص حصص إضافية في شركات تمتلك أصولًا قوية وقدرة على النمو المستقبلي، وهو ما يتضح جليًا في استراتيجية “خليل” لزيادة التواجد داخل الكيانات الاقتصادية الكبرى.
تفاصيل زيادة حصة أحمد طارق خليل في المطورون العرب
أتم رجل الأعمال أحمد طارق خليل صفقة شراء جديدة استهدفت نحو 150 مليون سهم من أسهم شركة المطورون العرب القابضة، بمتوسط سعر تنفيذ بلغ 0.0647 جنيه للسهم الواحد. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه الصفقة التي جرت مؤخرًا ما يقرب من 9.7 مليون جنيه مصري تقريبًا.
وبموجب هذا الاستحواذ، ارتفعت حصة “خليل” في هيكل ملكية الشركة لتصل رسميًا إلى 27.207%، مقارنة بحصته السابقة التي كانت تبلغ 26.58%. وقد تم تنفيذ كل هذه العمليات من خلال شركة بلتون لتداول الأوراق المالية، مما يؤكد الرغبة في تعظيم العائد من محفظة الأسهم المقيدة.
تسارع وتيرة الاستثمار العقاري والمالي
لم تكن هذه الصفقة هي الوحيدة، إذ سبقتها بأيام قليلة عملية استحواذ أضخم، حيث قام بشراء نحو 365.9 مليون سهم في ذات الشركة، بقيمة استثمارية بلغت نحو 69.2 مليون جنيه. وتعكس هذه التحركات المتلاحقة رغبة واضحة في الاستفادة من تدني أسعار بعض الأسهم مقارنة بقيمتها العادلة في البورصة المصرية حاليًا.
وتتضمن الاستراتيجية الاستثمارية للمستثمر أحمد طارق خليل ملامح أساسية للمرحلة المقبلة تشمل:
- زيادة الحصة في شركة المطورون العرب القابضة عقب الانتهاء من إجراءات زيادة رأس المال المرتقبة رسميًا.
- الاستفادة من محفظة الأصول المتنوعة التي تمتلكها الشركة لدعم خطط التوسع والنمو المستدام.
- استغلال الفرص الجاذبة في قطاعات البنوك والسياحة والعقارات التي تعد الأبرز في السوق المصري.
- الاستحواذ على حصص إضافية في شركات قائمة تتداول أسهمها بأقل من قيمتها الحقيقية.
شراكة استراتيجية لتأسيس عملاق عقاري جديد
وبعيدًا عن سوق الأسهم، كشف خليل عن توجهات توسعية كبرى بالتعاون مع رجل الأعمال محمد فاروق، حيث يعتزمان تأسيس شركة تطوير عقاري جديدة برأسمال مستهدف يصل إلى نحو 900 مليون جنيه. ويهدف هذا الكيان الجديد إلى اقتناص فرص استثمارية فريدة في السوق العقاري المصري الواعد.
وتخطط الشركة الجديدة لتبني نموذج عمل مرن يجمع بين تطوير مشروعات مبتكرة والاستحواذ على حصص في شركات قائمة بالفعل، مما يساهم في سرعة الانتشار وتحقيق عوائد اقتصادية قوية خلال مدى زمني قصير، تماشيًا مع الطلب المتزايد على الوحدات الفاخرة والمشروعات الخدمية.
توسعات طموحة في القطاع الفندقي والسياحي
وعلى صعيد السياحة، يضع خليل وفاروق خطة طموحة للتوسع في القطاع الفندقي، تستهدف إضافة قرابة 4 إلى 5 آلاف غرفة فندقية جديدة خلال ثلاث سنوات فقط. وتركز هذه الخطة بشكل أساسي على المناطق السياحية الأكثر رواجًا مثل الساحل الشمالي وغرب القاهرة، وتحديدًا في محيط المتحف المصري الكبير.
وتشمل تفاصيل المشروع السياحي الضخم النقاط التالية:
- إنشاء ما بين 3 إلى 4 آلاف غرفة فندقية بالقرب من مشروع المتحف المصري الكبير مباشرة.
- تأمين مساحات أراضٍ واسعة ومجاورة للمناطق الأثرية لتنفيذ المشروعات الفندقية المرتقبة.
- الاستفادة من الطفرة السياحية المتوقعة بعد الافتتاح الكامل للمتحف المصري الكبير وتزايد التدفقات الأجنبية.
- الجمع بين بناء فنادق جديدة أو الاستحواذ على منشآت قائمة وتطويرها لتلائم المعايير العالمية.
وفي الختام، يرى أحمد طارق خليل أن السوق المصرية لا تزال تمثل وجهة استثمارية مثالية، خاصة وأن العديد من الشركات المقيدة توفر هوامش أمان مرتفعة للمستثمرين نتيجة تداولها بمستويات سعرية مغرية، مما يحفز كبار المساهمين على ضخ مزيد من السيولة لزيادة حصصهم وتأسيس مشروعات كبرى.


تعليقات