أطباء يوضحون: لماذا تفتح المكملات والفيتامينات الشهية؟
يعتقد الكثيرون أن تناول المكملات الغذائية يسبب زيادة مفاجئة في الشهية، لكن الحقيقة العلمية وراء هذه الظاهرة قد تكون أكثر تعقيدًا مما يبدو. الجسم لا يتعامل مع الفيتامينات كمنبهات مباشرة للجوع، بل كعناصر أساسية تشارك في مئات العمليات الحيوية، وهذا التأثير قد ينعكس بشكل غير مباشر على شهيتنا.
يشير موقع Everyday Health إلى أن الأدلة العلمية الحالية لا تؤكد بشكل قاطع أن الفيتامينات أو المعادن تزيد الشهية. ومع ذلك، يلاحظ عدد ملحوظ من الأشخاص هذا التأثير عند استخدامها، وغالبًا ما تعتمد هذه الملاحظات على التجارب الشخصية أكثر من كونها نتائج مثبتة علميًا.
كيف ترتبط المكملات بالشعور بالجوع؟
قد يكون الشعور المتزايد بالجوع بعد تناول المكملات نتيجة لتحسن عام في كفاءة الجسم. فعندما يحصل الجسم على العناصر الغذائية التي كان يفتقدها، تبدأ وظائفه الحيوية بالعمل بصورة أفضل، مما قد يعيد الشعور الطبيعي بالجوع بعد فترة من الخمول أو قلة الشهية.
في بعض الحالات، قد يعاني الشخص من نقص غذائي غير ظاهر، وعند تعويض هذا النقص، تتحسن وظائف الجهاز العصبي والهضمي. هذا التحسن ينعكس على الإحساس بالجوع، وليس لأن المكملات زادت الشهية، بل أعادتها إلى توازنها الطبيعي.
يضاف إلى ذلك العامل النفسي والسلوكي، حيث يميل بعض الأشخاص إلى تبني أسلوب حياة صحي بشكل متكامل عند البدء بتناول المكملات. قد يشمل ذلك زيادة النشاط البدني أو خفض استهلاك السعرات الحرارية، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة حاجة الجسم للطاقة، وبالتالي الشعور بالجوع.
متى تشير الشهية إلى نقص عناصر غذائية أو حالة صحية؟
من المهم التفريق؛ فنقص بعض العناصر الغذائية يرتبط عادة بانخفاض الشهية وليس زيادتها. على سبيل المثال، انخفاض مستويات فيتامين ب12 قد يقلل الرغبة في تناول الطعام، خاصة لدى كبار السن أو من يعانون من مشاكل في امتصاصه.
تلعب مجموعة فيتامينات ب دورًا هامًا في عملية إنتاج الطاقة، ونقصها قد يسبب اضطرابات في الشهية. وينطبق الأمر نفسه على الزنك، فنقصه يؤثر على حاسة التذوق والشم، مما يقلل من الرغبة في تناول الطعام.
في المقابل، هناك حالات مرضية تفسر زيادة الجوع بشكل أوضح من المكملات نفسها، مثل اضطرابات هرمونات الغدة الدرقية أو التغيرات النفسية كالتوتر والقلق. كما أن بعض الأدوية قد تزيد الشهية كأثر جانبي.
الأمراض المزمنة قد تغير نمط الشهية بشكل ملحوظ. وعند تحسن الحالة الصحية بفضل الدعم الغذائي، قد يلاحظ الشخص زيادة في رغبته بالأكل، وهو تطور إيجابي يعكس التعافي وليس مشكلة.
هناك حالات خاصة، كالأمراض التنفسية المزمنة أو بعض المراحل المتقدمة من الأمراض، حيث قد تساعد المكملات في استعادة الشهية المفقودة. هذا يفسر الشعور بزيادة الإقبال على الطعام بعد استخدامها في هذه الظروف.
يتطلب التقييم الصحيح للنظر إلى الصورة الكاملة، شاملة:
- النظام الغذائي المتبع.
- مستوى النشاط البدني.
- الحالة الصحية العامة.
- الأدوية المستخدمة.
الاعتماد على ملاحظة واحدة دون تحليل شامل قد يؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة.


تعليقات