السيسي يوجه بزيادة نسب التصنيع المحلي وتطوير الصناعات الدفاعية باستخدام التكنولوجيا الحديثة

السيسي يوجه بزيادة نسب التصنيع المحلي وتطوير الصناعات الدفاعية باستخدام التكنولوجيا الحديثة

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا هامًا اليوم الأربعاء، ضم كل من الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، والدكتور صلاح سليمان، وزير الدولة للإنتاج الحربي. تناول الاجتماع استعراضًا شاملًا لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات الجاري تنفيذها حاليًا، والوقوف على أحدث تطورات الصناعات الدفاعية الوطنية.

تأتي هذه التحركات في إطار الرؤية المصرية الشاملة لتعظيم القدرات التصنيعية، حيث اطلع الرئيس على الإمكانيات التكنولوجية والفنية والموارد المتاحة لدى شركات الإنتاج الحربي والوحدات التابعة لها، والتي تهدف بشكل أساسي إلى توفير كافة متطلبات القوات المسلحة المصرية من المنتجات العسكرية المتطورة والاعتماد على السواعد والخبرات المحلية.

وأكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس شدد خلال اللقاء على الدور الاستراتيجي والمحوري الذي تلعبه شركات الإنتاج الحربي في تطوير المنظومات الدفاعية، مشيرًا إلى أن تحسين جودة وكفاءة المنتجات العسكرية يعد ركيزة أساسية لتلبية الاحتياجات الأمنية والدفاعية للدولة في ظل التحديات المعاصرة.

ملفات الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص

ناقش الرئيس عبد الفتاح السيسي الجهود التي تبذلها وزارة الدولة للإنتاج الحربي في ملف الاستثمار، حيث تم التركيز على خطط جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للعمل في مختلف القطاعات الصناعية. ويهدف هذا التوجه إلى فتح آفاق جديدة للتعاون المثمر الذي يحقق طفرة في الإنتاج القومي ويدعم قوة الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

وركز الاجتماع على ضرورة بناء شراكات قوية وفعالة مع القطاع الخاص، مع العمل الجاد على تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا المتقدمة. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات الإنتاجية، واستخدام التكنولوجيات الحديثة لضمان مواكبة أعلى المعايير العالمية في الدقة والجودة.

توجيهات رئاسية لتعزيز القدرات التكنولوجية

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمجموعة من التوصيات والمبادرات التي تهدف إلى النهوض بقطاع الإنتاج الحربي وتطوير كفاءته، ومن أبرز هذه التوجيهات ما يلي:

  • العمل على زيادة نسب المكون المحلي في كافة الصناعات الوطنية لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
  • إبرام شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة لامتلاك ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى مصر.
  • تطوير البنية التحتية الرقمية لجميع الشركات والمصانع وتطبيق أحدث أنظمة الإدارة والتشغيل.
  • الاستفادة القصوى من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة العملية الإنتاجية ورفع كفاءة منظومات العمل.
  • التوسع في البرامج التدريبية المتقدمة بالتعاون مع الجامعات المصرية والمراكز البحثية والأكاديميات المتخصصة لصقل مهارات العاملين.

الاستثمار في رأس المال البشري والجودة

أكد الرئيس السيسي أن العنصر البشري هو الثروة الحقيقية لقطاع الإنتاج الحربي، مشددًا على ضرورة الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية بشكل مستمر، مع الالتزام الصارم بتطبيق معايير الجودة العالمية وقواعد الأمان الصناعي داخل كافة المنشآت لضمان بيئة عمل آمنة ومنتجة وفق أعلى المستويات الدولية.

وفي ختام الاجتماع، وجه سيادته بضرورة مواصلة العمل الدؤوب لتحسين الأداء وتبني أحدث النظم الإدارية والتكنولوجية، مؤكدًا أن تطوير المصانع والشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي لا يخدم فقط الجانب العسكري، بل يعد رافدًا أساسيًا وحيويًا لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرات الإنتاجية للدولة المصرية في مختلف المجالات.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.