وزيرة الثقافة توافق على تجميل ميادين السويس بقطع فنية من سمبوزيوم أسوان الدولي

وزيرة الثقافة توافق على تجميل ميادين السويس بقطع فنية من سمبوزيوم أسوان الدولي

في إطار خطة الدولة المصرية لتعزيز الهوية البصرية وتجميل الميادين العامة في مختلف المحافظات، وافقت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، رسميًا على الطلب المقدم من محافظة السويس بشأن تجميل ميادينها الرئيسية بمجموعة من الأعمال الفنية المتميزة، وذلك لتعكس الوجه الحضاري والثقافي العريق للمحافظة الباسلة.

تأتي هذه الخطوة تعزيزًا للتعاون المستمر والمشترك بين وزارة الثقافة والمحافظات المختلفة، حيث تهدف المبادرة إلى إطلاق رؤى فنية جديدة من خلال الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، والتي تسعى في المقام الأول إلى تحسين الصورة البصرية للميادين العامة، وجعل الفن جزءًا أصيلًا من الفراغات المعمارية التي يتعامل معها المواطن يوميًا.

تفاصيل التعاون الفني بين وزارة الثقافة ومحافظة السويس

تضمنت موافقة الدكتورة جيهان زكي قرارًا يقضي بتجديد إعارة ثلاثة أعمال فنية قيمة من نتاج “سمبوزيوم أسوان” الدولي لفن النحت، والتابع لصندوق التنمية الثقافية، ليتم عرضها في أهم ميادين محافظة السويس، بما يضمن نقل الخبرات الجمالية العالمية إلى قلب المدن المصرية وميادينها الحيوية.

وبموجب هذا الاتفاق، يتولى المختصون في محافظة السويس المسؤولية الكاملة عن حماية وصيانة هذه الأعمال الفنية والحفاظ عليها، بينما يلتزم صندوق التنمية الثقافية بإرسال لجان فنية للقيام بعمليات المراجعة الدورية والصيانة اللازمة لتلك الأعمال طوال فترة عرضها، وضمان بقائها في أفضل حالة بدنية وجمالية ممكنة.

أهداف مبادرة تجميل الميادين وتطوير الذاكرة البصرية

أوضحت الدكتورة جيهان زكي أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفًا ملحوظًا في التنسيق بين الوزارة وجميع المحافظات عبر الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وذلك بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بقيمة الجمال، والعمل الجاد على تطوير عواصم المحافظات وفق رؤية معمارية شاملة تتناسب مع الطابع الخاص لكل إقليم.

وتسعى وزارة الثقافة من خلال هذه المشروعات إلى تحقيق مجموعة من التأثيرات الإيجابية في الفضاء العام، ومن أبرزها ما يلي:

  • تطوير الميادين العامة في عواصم المحافظات لتتوافق مع الطابع المعماري المميز والفريد لكل منطقة.
  • الحفاظ على الشكل الأصلي للمناطق ذات التراث المعماري المتميز وحمايتها من العبث أو التشويه.
  • خلق ذاكرة بصرية قوية لدى المواطنين تعزز الانتماء وتبرز عظمة التراث المصري المعاصر والقديم.
  • إزالة كافة أشكال التلوث البصري والتشوهات التي طالت بعض الميادين خلال الفترات الماضية.
  • تنفيذ سياسات وضوابط صارمة لحماية المباني ذات الطراز المعماري الفريد في كافة أرجاء الجمهورية.

رؤية الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في التطوير

أكدت وزيرة الثقافة أن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري يواصل تنفيذ عدة مشروعات كبرى في القاهرة والمحافظات، حيث تنطلق رؤية الجهاز من ضرورة صون التراث المعماري وتطويره بما يليق بمكانة مصر التاريخية، معتمدا في ذلك على أحدث الوسائل العلمية والفنية والإدارية المتاحة عالميًا.

كما شددت الوزيرة على أن الجهود لا تقتصر فقط على الجانب الجمالي، بل تشمل وضع تشريعات وضوابط تقنية تضمن استدامة عمليات التطوير، وتوعية المواطنين بأهمية الحفاظ على هذا الإرث، مع العمل على إظهار الهوية المصرية الخالصة في كل مشروع يتم تنفيذه على أرض الواقع بمختلف المحافظات.

نشاط ثقافي مكثف ولقاءات وزارية لدعم الفنون

وفي سياق متصل بنشاط وزارة الثقافة، عقدت الدكتورة جيهان زكي اجتماعًا مع وفد مهرجان أسوان لأفلام المرأة، حيث بحث الجانبان الاستعدادات النهائية والترتيبات اللازمة لانطلاق الدورة الجديدة من المهرجان، مؤكدة دعم الوزارة الكامل لكل الفعاليات التي تبرز دور المرأة في الصناعة السينمائية.

وعلى الصعيد الإنساني والمهني، حرصت وزيرة الثقافة على الاطمئنان على الحالة الصحية للفنان القدير سامي عبد الحليم، وذلك بعد تعرضه لوعكة صحية مؤخرًا، متمنية له الشفاء العاجل والعودة سريعًا لمواصلة عطائه الفني، مما يعكس تقدير الوزارة لرموز القوة الناعمة المصرية في كافة المجالات.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.