وزير التخطيط يبحث في واشنطن تعزيز تمويلات القطاع الخاص ودعم الإصلاح الاقتصادي المصري
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن نشاطًا مكثفًا للوفد المصري المشارك في اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، حيث عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سلسلة من اللقاءات الهامة لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية في المرحلة المقبلة.
شارك في هذه الاجتماعات وفد حكومي رفيع المستوى، ضم الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي، بالإضافة إلى الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وذلك بهدف استعراض تطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.
دعم القطاع الخاص وشراكات الطاقة المتجددة
بدأ الوزير لقاءاته بالاجتماع مع مختار ديوب، المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية، حيث أشاد بالدور الذي تلعبه المؤسسة في تمكين القطاع الخاص المصري، خاصة في مشروعات البنية التحتية والهيدروجين الأخضر والتعدين، بالإضافة إلى مجالات الرعاية الصحية والطاقة الجديدة والمتجددة.
وأشار الوزير خلال اللقاء إلى أن الاقتصاد المصري نجح في إظهار صلابة واضحة أمام التوترات الجيوسياسية، بفضل الإصلاحات النقدية الجريئة مثل تطبيق سعر صرف مرن، مؤكدًا التزام الدولة بمواصلة هذه الإصلاحات لتحقيق نمو شامل ومستدام يحسن من كفاءة إدارة الموارد المالية.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية أن مصر تعد من أهم الأسواق الواعدة في المنطقة، كاشفًا عن خطط لتوسيع مجالات التعاون لتشمل مشروعات جديدة في:
- قطاع السياحة والخدمات المالية المبتكرة.
- مشروعات الطاقة النظيفة والمستدامة.
- تطوير البنية الأساسية في القطاعات القائدة للنمو.
- توفير الخبرات الفنية والتمويل اللازم للشركات المصرية.
تعزيز الابتكار والذكاء الاصطناعي مع البنك الدولي
وفي سياق متصل، التقى الدكتور أحمد رستم مع عثمان دايون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لبحث نتائج زيارة رئيس البنك الدولي لمصر في مارس الماضي بنهاية عام 2026، والعمل على تعظيم الاستفادة منها في قطاعات الأمن الغذائي والزراعة.
ركز اللقاء على مناقشة فرص التوسع في الدعم الفني المقدم من البنك الدولي، حيث تسعى الحكومة المصرية لتطوير منظومة وطنية متكاملة للابتكار والذكاء الاصطناعي، ورفع كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات الإنتاجية، مع الترويج الفعال للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عالميًا.
وقد أبدى نائب رئيس البنك الدولي تقديره للإجراءات المصرية المتبعة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية الحالية، مؤكدًا استعداد البنك لتقديم حلول تمويلية مبتكرة تدعم قطاع السياحة وتساهم في خلق فرص عمل جديدة، خاصة مع استمرار الجهود المصرية لتوطين الصناعة وتطوير الموانئ.
تحفيز الاستثمارات وضمانات الوكالة الدولية (MIGA)
اختتم وزير التخطيط لقاءاته بالاجتماع مع تسوتومو ياماموتو، المدير المنتدب للوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، حيث ثمن الوزير الضمانات الاستثمارية التي توفرها الوكالة، والتي ساهمت فعليًا في زيادة ثقة المستثمرين الدوليين في القطاع المصرفي وقطاع الطاقة المتجددة في مصر.
أوضح الدكتور رستم أن الحكومة تضع تمكين القطاع الخاص كأولوية قصوى باعتباره المحرك الأساسي للتنمية، ولذلك تعمل الدولة جاهدة على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار من خلال توفير مجموعة من الحوافز والضوابط التي تضمن الشفافية والعدالة في السوق المصرية:
- تقديم حوافز ضريبية وجمركية مشجعة للمستثمرين.
- تبسيط الإجراءات الإدارية عبر التحول الرقمي الشامل.
- تطوير الأطر التشريعية لضمان تكافؤ الفرص بين الجميع.
- الاستمرار في تعزيز دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية.
وفي ختام جولة اللقاءات، شدد الوزير على حرص مصر على الاستفادة من كافة تقارير البنك الدولي بما يتماشى مع الأولويات الوطنية، كما لفت إلى التنسيق المستمر مع وزارة العمل لرفع كفاءة ومرونة سوق العمل المصري ليتواكب مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.


تعليقات