وزير الصناعة يبحث تشكيل مجلس أعمال مصري إريتري مشترك لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص
تشهد العلاقات المصرية الإريترية تحركاً رسمياً مكثفاً لتعزيز أطر التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين في المرحلة المقبلة. وفي هذا الصدد، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لقاءً موسعاً مع وفد إريتري رفيع المستوى ضم هاجوس جبرهويت المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري، ونصر الدين صالح وزير التجارة والصناعة الإريتري، لبحث سبل تعميق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الدولتين الشقيقتين.
وأكد وزير الصناعة خلال الاجتماع على متانة الروابط التي تجمع القاهرة بأسمرة، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تستند إلى تقارب جغرافي وتاريخي وثيق. وأوضح أن الحكومة المصرية حريصة على نقل خبراتها الصناعية الواسعة إلى الجانب الإريتري، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود وتطوير القطاعات الإنتاجية في كلا البلدين بشكل ملموس، مع التركيز على الاستثمارات المشتركة التي تعود بالنفع المباشر على الشعبين.
مقترح تشكيل مجلس أعمال مصري إريتري مشترك
دعا المهندس خالد هاشم إلى أهمية دراسة تشكيل مجلس أعمال مشترك يضم ممثلين عن القطاع الخاص في مصر وإريتريا، وذلك بهدف توفير منصة فاعلة للتنسيق والتعاون. ويهدف هذا المجلس إلى تقديم دفعة قوية للمشروعات التنموية التي يتم الاتفاق عليها بين حكومتي البلدين، وتسهيل حركة الاستثمارات وتحويل الأفكار إلى واقع ملموس يخدم أهداف التنمية المستدامة.
وتسعى وزارة الصناعة من خلال هذا التوجه إلى استغلال الموارد الطبيعية والموقع الاستراتيجي الفريد لدولة إريتريا، ودمجها مع الخبرات الفنية المصرية في العديد من المجالات الحيوية، ومن أبرزها:
- تطوير الصناعات الزراعية والصناعات التعدينية لتعظيم الاستفادة من الموارد الخام.
- تعزيز الاستثمارات في قطاع مصايد الأسماك الذي تتميز به إريتريا.
- التعاون المشترك في مشروعات إنتاج الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة.
- تطوير البنية التحتية الصناعية وإنشاء مناطق متخصصة للإنتاج.
- بناء القدرات البشرية من خلال إنشاء مراكز التدريب المهني والتقني المتطورة.
دعم بناء الاستراتيجيات الصناعية ونقل الخبرات
أبدى الوزير استعداد الوزارة لتقديم كافة سبل الدعم للجانب الإريتري في صياغة خطط واضحة للتصنيع المحلي، مشيراً إلى إمكانية إيفاد كوادر وخبراء مصريين متخصصين إلى السوق الإريتري. كما شدد على أهمية إعداد دراسات جدوى دقيقة للمشروعات ذات الأولوية، لتكون بمثابة النواة الحقيقية للصناعات الاستراتيجية التي تهدف إليها إريتريا، مما يساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية وتلبية احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية.
وفي إطار تطوير الأطر المؤسسية، لفت المهندس خالد هاشم إلى إمكانية التعاون في مجالات أنظمة المعايير والجودة، وضمان توافق المنتجات مع المواصفات العالمية. كما تطرق الوزير في سياق آخر إلى أهمية التحول الرقمي الكامل في جميع الإجراءات الموجهة للمستثمرين، مؤكداً استهداف مصر لتوطين التكنولوجيا الحديثة والتوسع في التصنيع الأخضر خاصة في قطاع مواد البناء.
رؤية إريتريا لمستقبل التعاون مع مصر
من جانبه، أعرب المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري، هاجوس جبرهويت، عن حرص بلاده الشديد على تعزيز التعاون مع مصر بصفتها من أهم الشركاء الاستراتيجيين في القارة الأفريقية. وأوضح أن زيارة الوفد الإريتري للقاهرة تأتي في إطار وضع خارطة طريق متكاملة لإحداث نقلة نوعية في التبادل التجاري وتجاوز التحديات التي قد تواجه المستثمرين في كلا الجانبين.
وأشار الوفد الإريتري إلى وجود رغبة حقيقية للاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في عدة ملفات اقتصادية هامة، لاسيما التغلب على المعوقات المصرفية وتطوير سبل النقل والشحن بين البلدين. كما تركز الرغبة الإريترية على الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال التصنيع الزراعي ورفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة في القطاع الصناعي، بما يضمن استغلال المزايا النسبية المتوفرة لدى الطرفين لتحقيق نمو اقتصادي شامل.


تعليقات