تعليم القاهرة تحيي ذكرى ميلاد الشيخ الشعراوي بفعاليات تربوية لغرس القدوة في نفوس الطلاب

تعليم القاهرة تحيي ذكرى ميلاد الشيخ الشعراوي بفعاليات تربوية لغرس القدوة في نفوس الطلاب

أحيت مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة، تحت رعاية الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير المديرية، ذكرى ميلاد إمام الدعاة الشيخ الجليل محمد متولي الشعراوي. ويعد الشيخ الشعراوي واحداً من أبرز وأهم أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث، حيث تركت خواطره الدينية أثراً بالغاً في نفوس الملايين حول العالم.

تأتي هذه الخطوة الهامة في إطار حرص مديرية تعليم القاهرة على ترسيخ القيم الدينية والوطنية الأصيلة في نفوس النشء من الطلاب. وتسعى المديرية من خلال الاحتفاء بهذه الذكرى إلى إبراز النماذج المصرية المضيئة التي تركت بصمة خالدة لا تُمحى في تاريخ الأمة المصرية والإسلامية على حد سواء.

الشيخ الشعراوي رمز خالد في وجدان الأمة

أكدت الدكتورة همت أبو كيلة خلال الفعاليات أن الإمام الراحل سيظل رمزاً عصياً على النسيان في وجدان الأمة العربية والإسلامية جميعاً. وأرجعت ذلك إلى ما قدمه الشيخ من عطاء علمي ودعوي زاخر، ساهم في تشكيل الوعي الديني الصحيح لعدة أجيال متعاقبة بأسلوب امتاز بالسهولة والوضوح.

أوضحت مدير المديرية أن الشيخ الشعراوي استطاع بأسلوبه الفريد، الذي جمع ببراعة بين البساطة المتناهية والعمق الفكري، أن يقرب معاني القرآن الكريم لعقول وقلوب الملايين. وشددت على أن مدرسة إمام الدعاة نجحت بامتياز في غرس قيم الوسطية والاعتدال، ومواجهة كافة أشكال الفكر المتطرف بالحجة والبرهان.

تستهدف المديرية من خلال تسليط الضوء على سيرة الشيخ الشعراوي تحقيق عدة أهداف تربوية وقيمية رئيسية تتمثل في النقاط التالية:

  • غرس مفهوم القدوة الحسنة والنموذج المشرف في نفوس الطلاب بمختلف المراحل التعليمية.
  • تعزيز قيم الانتماء الديني والوطني لدى الأجيال الجديدة وربطهم برموز دولتهم وتاريخهم.
  • بناء وعي مجتمعي قوي يعتمد على فهم ثوابت الدين بأسلوب يتسم بالحكمة والموعظة الحسنة.
  • تمكين الطلاب من التمييز بين الفكر الوسطي المستنير وبين الأفكار الهدامة والمتطرفة.
  • تسليط الضوء على إسهامات الرموز الوطنية في خدمة اللغة العربية وعلوم الدين الإسلامي.

تعزيز قيم القدوة الحسنة والمواطنة

أشارت الدكتورة همت أبو كيلة إلى أن استحضار سيرة الشيخ الشعراوي داخل أروقة المدارس يمثل فرصة تربوية ذهبية للميدان التعليمي. وأكدت أن الميدان التربوي في حاجة ماسة اليوم للتركيز على هذه الشخصيات التي ساهمت بصدق في بناء الوعي المجتمعي والدفاع عن صحيح الدين بأسلوب عصري ومستنير.

شددت مدير تعليم القاهرة على أن إبراز مسيرة هؤلاء الأعلام يساعد في تحصين الطلاب ضد الانحراف الفكري، ويخلق جيلاً واعياً يقدر قيمة العلم والعلماء. وأضافت أن الشيخ الشعراوي كان خير مثال للدعوة باللين والحكمة، وهو المسلك الذي تحرص المؤسسات التعليمية على نشره بين طلابها رسمياً.

فعاليات متنوعة عبر الإذاعات المدرسية

في سياق متصل، وجهت مدير المديرية تعليمات واضحة لجميع الإدارات التعليمية التابعة للقاهرة بضرورة تنظيم فعاليات تثقيفية شاملة. وطالبت بتخصيص فقرات كاملة في الإذاعة المدرسية الصباحية للتعريف بمسيرة إمام الدعاة، وتوضيح المحطات الهامة في حياته العلمية والعملية منذ بداياته وحتى وفاته.

تهدف هذه الأنشطة المدرسية المكثفة إلى تسليط الضوء على الإسهامات الجليلة التي قدمها الراحل في خدمة الإسلام واللغة العربية وتفسير القرآن. واختتمت الدكتورة همت أبو كيلة حديثها بالدعاء للشيخ الراحل، سائلة المولى عز وجل أن يجزيه خيراً عن علمه الذي سيظل نوراً يهتدي به الناس في كل زمان ومكان.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.