وزير الخارجية يستعرض جهود مصر لتعزيز استقرار الشرق الأوسط في جلسة بالمجلس الأطلنطي

وزير الخارجية يستعرض جهود مصر لتعزيز استقرار الشرق الأوسط في جلسة بالمجلس الأطلنطي

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، في فعاليات جلسة نقاشية موسعة نظمها “المجلس الأطلنطى” (Atlantic Council) تحت عنوان “مصر في شرق أوسط مضطرب”. وقد ركزت الجلسة على تسليط الضوء على السياسة الخارجية المصرية المتزنة والفاعلة في ظل الأزمات المتصاعدة التي تحيط بالمنطقة.

وحرص الوزير عبد العاطي على استعراض الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها الدولة المصرية من أجل دعم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، موضحًا موقف القاهرة الصريح والواضح تجاه مختلف القضايا الإقليمية الشائكة. وأكد الوزير أن التحركات المصرية تهدف بشكل أساسي إلى احتواء الأزمات ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع.

الدور المصري في خفض التصعيد الإقليمي

أوضح وزير الخارجية خلال نقاشاته أن مصر تضطلع بدور نشط وبناء ومحوري لخفض حدة التصعيد وتحقيق التهدئة المطلوبة، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الاستثنائية وغير المسبوقة التي يمر بها الشرق الأوسط حاليًا. وشدد على أن الرؤية المصرية تنطلق من ضرورة تغليب لغة الحوار والحلول السياسية على المواجهات العسكرية.

وشهدت الجلسة حواراً تفاعلياً عميقاً بين الوزير عبد العاطي والمشاركين في المجلس، حيث تم التطرق إلى التحديات الإقليمية الراهنة التي تفرض نفسها على الساحة الدولية. وقد شملت النقاشات رصداً دقيقاً لعدد من الملفات الساخنة والأزمات المستمرة التي تتطلب تدخلاً دولياً وإقليمياً عاجلاً وفقاً للرؤية المصرية، ومن أبرز هذه الملفات:

  • تطورات القضية الفلسطينية التي تظل هي القضية المركزية لتحقيق الاستقرار الدائم.
  • مستجدات الأزمة في السودان وسبل دعم مؤسسات الدولة وحماية الشعب السوداني.
  • الأوضاع المتوترة في لبنان وأهمية الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه وتجنب التصعيد.
  • التحديات الأمنية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي وتأثيراتها على الأمن القومي.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة

وفي سياق متصل، ثمن الوزير عبد العاطي خلال الجلسة الجهود المشتركة والمبذولة حالياً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية. وأشار بوضوح إلى أن هذه العلاقة التاريخية تمثل ركيزة أساسية للأمن في المنطقة، معرباً عن تقديره لمستوى التنسيق القائم بين القاهرة وواشنطن في العديد من الملفات.

ونوه الوزير بالاهتمام المشترك والجاد بتطوير مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين. وأكد أن الحكومة المصرية تعمل بشكل حثيث وجاد على جذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية المباشرة إلى السوق المصرية، وفتح آفاق تعاون جديدة في مختلف المجالات الحيوية التي تخدم مصالح الشعبين الصديقين.

واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعي إلى احترام سيادة الدول ورفض التدخل في شئونها الداخلية، مشيراً إلى أن مصر ستظل صمام أمان لاستقرار المنطقة عبر دورها الدبلوماسي النشط الذي يسعى دائماً للبناء والتنمية وتجاوز العقبات والأزمات الإقليمية الراهنة بمسؤولية وحكمة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.