أسعار الذهب في مصر تتراجع بختام التعاملات تزامنا مع هبوط المعدن عالميا

أسعار الذهب في مصر تتراجع بختام التعاملات تزامنا مع هبوط المعدن عالميا

تشهد أسعار الذهب في السوق المصري حالة من التراجع الملحوظ خلال تعاملات اليوم، وذلك بالتزامن مع التحركات الأخيرة في البورصة العالمية التي قادت اتجاه الأسعار نحو الهبوط، حيث تأثر المعدن النفيس عالميًا بضغوط بيعية أدت إلى تراجعه بعد موجة صعود قوية حققها خلال الفترة الماضية.

ويأتي هذا الانخفاض المحلي انعكاسًا مباشرًا للتغيرات التي طرأت على الساحة الدولية، حيث برز تراجع واضح في جاذبية الذهب كملاذ آمن نتيجة تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وهو ما ألقى بظلاله سريعة على محلات الصاغة في مصر التي بدأت في تعديل قوائم الأسعار هبوطًا بما يتماشى مع السعر العالمي وسعر صرف العملة محليًا.

أسعار الذهب في مصر اليوم:

  • عيار 24: سجل الجرام نحو 8114 جنيهًا، وهو العيار الأكثر نقاءً والمستخدم بشكل أساسي في صناعة السبائك.
  • عيار 21: استقر سعر الجرام عند حوالي 7100 جنيه، ويعتبر العيار الأكثر طلبًا وانتشارًا في السوق المصري.
  • عيار 18: بلغ سعر الجرام حوالي 6085 جنيهًا، ويشهد إقبالًا كبيرًا في محلات المشغولات الذهبية والمجوهرات.
  • الجنيه الذهب: وصل سعره إلى حوالي 56800 جنيه، وهو المفضل لدى شريحة كبيرة من المستثمرين الصغار.

أداء الذهب في البورصة العالمية

على الصعيد العالمي، فقدت أونصة الذهب نحو 0.6% من قيمتها الإجمالية، حيث سجلت أدنى مستوى لها خلال الجلسات عند 4804 دولارات، وجاء ذلك بعد افتتاح التعاملات عند مستوى 4849 دولارًا، بينما كانت الأونصة قد لامست مستوى 4871 دولارًا كأعلى قمة لها في شهر واحد قبل أن تبدأ في التراجع والاستقرار قرب مستوى 4815 دولارًا.

ويوضح خبراء السوق أن هذا التراجع يأتي بعد مرحلة انتعاش مكنت الذهب من اختراق مستويات مقاومة هامة عند 4750 دولارًا والإغلاق بنجاح أعلى حاجز 4800 دولار، إلا أن تغير توجهات المستثمرين عالميًا نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة قلل من الطلب الفوري على المعدن الأصفر، مما فرض ضغوطًا نزولية على الأسعار في الأسواق الدولية.

العوامل المؤثرة على السوق المحلي

لم يقتصر التأثير في مصر على البورصة العالمية فقط، بل تضافرت عدة عوامل ساهمت في تسريع وتيرة الهبوط، حيث سجلت الأسعار تراجعًا إجماليًا بنحو 110 جنيهات خلال أقل من 48 ساعة فقط، وهو ما يعكس استجابة سريعة من تجار الصاغة للمتغيرات السعرية اللحظية التي طرأت على الشاشات العالمية.

كما لعب انخفاض سعر الدولار محليًا دورًا محوريًا في تعزيز هذه الموجة الهبوطية، حيث أن تسعير الذهب في مصر يرتبط بعلاقة طردية مع قيمة العملة الأجنبية، وبالتزامن مع تراجع العملة الخضراء في البنوك والأسواق المحلية، تزايدت الضغوط على أسعار الذهب، مما أدى في النهاية إلى وصولها للمستويات الحالية المذكورة رسميًا في سوق الصاغة.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.