الرقابة المالية تحدد 7 مهام استراتيجية للجنة الاستثمار باعتبارها العمود الفقري لشركات التأمين
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا يهدف إلى تعزيز الرقابة والحوكمة داخل سوق التأمين المصري، حيث ألزمت الهيئة كافة شركات التأمين وإعادة التأمين العاملة في السوق المحلي بتحديد اختصاصات دقيقة وواضحة للجنة الاستثمار ضمن هيكلها التنظيمي، وذلك لضمان أعلى مستويات الشفافية والكفاءة في إدارة التدفقات النقدية.
ويأتي هذا التحرك التنظيمي في إطار سعي الهيئة لضمان توظيف أموال الشركات بطريقة مدروسة تحقق التوازن المطلوب بين تعظيم الأرباح المحققة والحفاظ على الملاءة المالية القوية، وهو ما ينعكس بالإيجاب على قدرة تلك الشركات في الوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الوثائق والمستفيدين وحماية حقوقهم بصفة رسمية ومستمرة.
المهام الأساسية للجان الاستثمار بموجب الضوابط الجديدة
حددت الهيئة العامة للرقابة المالية مجموعة من المسؤوليات الجوهرية التي يجب أن تضطلع بها لجنة الاستثمار في كل شركة، حيث تعمل هذه اللجان كفريق عمل متخصص لضمان سلامة القرار الاستثماري وتوافقه مع الخطط الاستراتيجية المعتمدة، وتتمثل المهام المقررة للجنة في النقاط التالية:
- معاونة مجلس إدارة الشركة في توظيف الأموال المتاحة في استثمارات متنوعة تحقق أفضل عوائد ممكنة، مع الالتزام الكامل بالسياسة الاستثمارية المعتمدة التي تضمن تعظيم حقوق العملاء والقدرة على سداد الالتزامات المالية سواء كانت قصيرة أو طويلة الأجل.
- إجراء مراجعة دورية وشاملة لأداء السياسة الاستثمارية المتبعة، مع تقييم دقيق لأداء كل فئة من فئات الأصول التي تتكون منها المحفظة الاستثمارية للشركة، للتأكد من فاعلية توزيع الأصول وجدواها الاقتصادية.
- المتابعة الحثيثة والمستمرة لكافة المخاطر العامة المرتبطة بالاستثمارات، وقياس التأثيرات المحتملة لهذه المخاطر على المركز المالي للشركة، وذلك لتفادي أي هزات مالية قد تؤثر على استقرار النشاط التأميني.
- إعداد ورفع تقارير دورية ومنتظمة إلى مجلس الإدارة، على أن تتضمن هذه التقارير نتائج أداء المحفظة الاستثمارية بشكل مفصل وتحليلاً دقيقاً للاتجاهات المستقبلية للسوق وكيفية التعامل معها.
- التحقق التام من التزام الشركة بكافة القرارات والتعليمات والضوابط المنظمة لعمليات الاستثمار الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك لضمان العمل تحت مظلة قانونية ورقابية آمنة تماماً.
- التنسيق الدائم والفعال مع كل من لجنة المخاطر ولجنة إدارة الأصول والالتزامات، مما يضمن تحقيق تكامل وتناغم بين القرارات الاستثمارية المتخذة وبين خطط إدارة السيولة والمخاطر الداخلية في الشركة.
- متابعة القياس الدوري والمستمر لمؤشر “القيمة المعرضة للخطر” (Value at Risk) للمحفظة الاستثمارية، والتأكد من بقاء هذا المؤشر ضمن الحدود والنسب التي حددتها لجنة المخاطر مسبقاً.
- التوصية باتخاذ الإجراءات التصحيحية والتدابير العاجلة في حال رصد أي انحراف عن النسب المقررة أو عند وجود مخاطر غير محسوبة تهدد استثمارات الشركة أو ملاءتها المالية بشكل مباشر.
أهداف الحوكمة الاستثمارية في شركات التأمين
يهدف هذا القرار بشكل نهائي إلى ترسيخ منظومة الحوكمة الداخلية، حيث تسعى الرقابة المالية من خلال هذه الاختصاصات إلى خلق بيئة استثمارية منضبطة تمنع العشوائية في اتخاذ القرارات المالية، وتضمن أن كل قرش يتم استثماره يخضع لرقابة فنية ومالية دقيقة تخدم مصلحة المساهمين وحملة الوثائق معاً.
وتعد هذه الخطوة ضرورية لتطوير قطاع التأمين، حيث تضمن وجود لجان متخصصة تتابع حركة الأصول بشكل يومي، وهو ما يعزز من ثقة المستثمرين والجمهور في قدرة الشركات على الوفاء بوعودها التعاقدية، ويدعم استقرار النظام المالي غير المصرفي في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.


تعليقات