إنفانتينو يؤكد مشاركة منتخب إيران في كأس العالم المقررة بالولايات المتحدة دون شك
حسم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الجدل المثار حول مشاركة منتخب إيران في نهائيات كأس العالم المقبلة، مؤكدًا أن وجود المنتخب الإيراني في المحفل العالمي أمر لا يقبل الشك، وذلك ردًا على التساؤلات التي طُرحت مؤخرًا بسبب الظروف السياسية الراهنة.
وجاءت تصريحات إنفانتينو القاطعة خلال مشاركته في منتدى “استثمر في أمريكا” الذي تنظمه شبكة CNBC، حيث استغل المنصة العالمية لتوضيح موقف المنظمة الكروية الأعلى في العالم، مشددًا على أن الحق الرياضي في التواجد بالبطولة هو المبدأ الأساسي الذي يحكم قرارات الاتحاد الدولي.
وأوضح رئيس الفيفا أن التأهل الذي حققه المنتخب الإيراني بجهود لاعبيه في الميدان يجب أن يُحترم بشكل كامل، مشيرًا إلى أن هؤلاء الرياضيين بذلوا جهودًا كبيرة واستحقوا التواجد في المونديال، ومن حقهم الطبيعي خوض المنافسات عالميًا بعيدًا عن أي أزمات عسكرية تمر بها المنطقة.
كواليس لقاء إنفانتينو مع لاعبي إيران
كشف إنفانتينو عن تفاصيل لقاء جمعه مؤخرًا بعناصر المنتخب الإيراني خلال معسكرهم التدريبي في مدينة أنطاليا التركية، مؤكدًا أنه لمس لديهم إصرارًا كبيرًا ورغبة واضحة في الدفاع عن طموحاتهم الرياضية، رغم التوترات المحيطة ببلادهم وتحديدًا الصراع المباشر مع الولايات المتحدة.
وأبدى رئيس الاتحاد الدولي إعجابه الكبير بالحالة النفسية والفنية للفريق، حيث وصف الأجواء داخل المعسكر بأنها تتسم بالهدوء والتركيز العالي، معربًا عن تقديره للمستوى الفني الذي وصل إليه اللاعبون، وهو ما يعزز من قيمة مشاركتهم في النسخة القادمة من البطولة العالمية.
وتطرق رئيس المنظمة الكروية إلى العلاقة المعقدة بين الرياضة والسياسة، موضحًا النقاط التالية:
- ضرورة بقاء كرة القدم بعيدة تمامًا عن كافة التجاذبات والصراعات السياسية الدولية.
- الاعتراف بصعوبة الفصل الكامل بين الرياضة والواقع السياسي المعاش في بعض الأحيان.
- استخدام كرة القدم كأداة فعالة للتقارب بين الشعوب وبناء جسور التواصل الإنساني.
- الحفاظ على الرسالة السامية للرياضة في عالم يموج بالتوترات العسكرية والأزمات.
دور الفيفا في تقريب الشعوب
جدد جياني إنفانتينو تأكيده على أن فلسفة الفيفا تقوم على نشر السلام من خلال الكرة، موضحًا أن الهدف الأساسي هو العمل على توحيد العالم في ملعب واحد، وأن استبعاد أي منتخب تأهل بعدالة رياضية يتنافى مع المبادئ التي تأسست عليها المنظمة منذ عقود طويلة.
واختتم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم حديثه بالتأكيد على أن الرسالة الأهم تظل دائمًا هي جعل كرة القدم وسيلة لتهدئة الأوضاع، مشيرًا إلى أن المنظمة ستواصل دعمها لكافة المنتخبات المتأهلة رسميًا لضمان تقديم دورة متميزة تعكس الروح الرياضية بعيدًا عن لغة الحروب والنزاعات.


تعليقات