وسط تعثر ريال مدريد محليا وقاريا مبابي يواصل رحلة البحث عن لقبه الأول بقميص الملكي

وسط تعثر ريال مدريد محليا وقاريا مبابي يواصل رحلة البحث عن لقبه الأول بقميص الملكي

يمر النجم الفرنسي كيليان مبابي بحالة من الإحباط الشديد خلال الفترة الحالية، حيث يعيش واحدة من أصعب مراحله الكروية منذ انضمامه إلى صفوف ريال مدريد الإسباني، وذلك في ظل التراجع الحاد والملحوظ في النتائج الجماعية للفريق “الملكي” على مدار الموسم الجاري.

ورغم أن مبابي يواصل تقديم مستويات فردية لافتة للنظر، إلا أن الإخفاقات المتتالية للفريق جعلت من تألقه الشخصي أمراً ثانوياً أمام غضب الجماهير، خاصة بعدما تبخرت أحلام النادي في الحفاظ على كبريائه القاري بخروج مرير من دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونخ الألماني.

صدمة دوري أبطال أوروبا وتوديع البطولة

جاء الخروج من المسابقة القارية الأغلى ليزيد من حدة التوتر داخل قلعة “سانتياجو برنابيو”، حيث خسر ريال مدريد بمجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة 6-4 في دور ربع النهائي، ليودع البطولة بشكل مبكر جداً لم تعتد عليه جماهير الفريق التي كانت تطمح في اللقب الخامس عشر.

وكانت الآمال معلقة بشكل كلي على كيليان مبابي منذ لحظة وصوله في صيف 2024 قادماً من باريس سان جيرمان، حيث انتظر الجميع منه أن يقود الفريق نحو حقبة ذهبية جديدة من البطولات، إلا أن الواقع جاء صادماً بفشل النادي في تحقيق أي لقب كبير حتى هذه اللحظة.

تراجع محلي وخروج من منافسات الكأس

لا تتوقف معاناة ريال مدريد عند الصعيد الأوروبي فقط، بل امتدت لتشمل المنافسات المحلية التي شهدت تراجعاً مخيفاً في الأداء والنتائج، ويمكن تلخيص أبرز ملامح الإخفاق المحلي فيما يلي:

  • ودع الفريق بطولة كأس ملك إسبانيا بشكل مبكر رسمياً ومفاجئاً للجماهير.
  • تراجعت حظوظ المنافسة على لقب الدوري الإسباني بشكل كبير مع اقتراب الموسم من نهايته.
  • يبتعد الفريق بفارق 9 نقاط كاملة عن غريمه التقليدي بطل الصدارة والمتصدر حالياً نادي برشلونة.

مفارقة التألق الفردي أمام الفشل الجماعي

من الناحية الرقمية، لا يزال كيليان مبابي يقدم أداءً استثنائياً، حيث يتربع النجم الفرنسي على عرش قائمة الهدافين في كل من الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وهو ما يعكس قدراته التهديفية التي لم تتأثر بظروف الفريق الصعبة التي يعيشها حالياً.

إلا أن هذه الأرقام الفردية لم تنجح في إنقاذ الفريق أو تحويل هذا التألق إلى بطولات جماعية تليق بطموحات النادي، مما أدى إلى ظهور مفارقة غريبة تتمثل في نجاح فريقه السابق باريس سان جيرمان، الذي حقق لقب دوري أبطال أوروبا فور رحيل مبابي عنه في الموسم الماضي.

واستمر الفريق الباريسي في تقديم مستويات قوية قارياً هذا الموسم أيضاً، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات والشكوك حول مستقبل مبابي مع ريال مدريد، ومدى قدرته على تعويض هذه الإخفاقات في المواسم القادمة واستعادة نغمة الانتصارات التي غابت عن الفريق الملكي.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.