دار الإفتاء تستطلع هلال شهر ذي القعدة لعام 1447 هجريا مساء اليوم الجمعة عبر لجانها الشرعية
تستعد دار الإفتاء المصرية، مساء اليوم الجمعة الموافق 17 أبريل من عام 2026 ميلاديًا، لاستطلاع هلال شهر ذي القعدة لعام 1447 هجريًا، ويتم ذلك من خلال اللجان الشرعية والعلمية التابعة للدار والموزعة في مختلف المحافظات والمناطق الحدودية على مستوى الجمهورية.
وتنتظر الجماهير والمؤسسات الدينية هذه الرؤية الشرعية لتحديد الموعد الدقيق لبداية الشهر الفضيل رسميًا، حيث تعتمد مصر على الجمع بين الحسابات الفلكية الدقيقة وبين الرؤية البصرية بالعين المجردة أو باستخدام الأجهزة المتطورة، وذلك لضمان دقة التقويم الهجري ومواعيد العبادات.
موعد ميلاد هلال شهر ذي القعدة فلكيًا
كشفت الحسابات الفلكية التي أجراها المتخصصون عن تفاصيل ميلاد الهلال الجديد، حيث يولد هلال شهر ذي القعدة مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة الواحدة والدقيقة 53 ظهرًا بتوقيت القاهرة المحلي، وذلك يوم الجمعة 29 من شهر شوال 1447 هجريًا، والموافق 17 أبريل 2026، وهو اليوم المخصص للرؤية.
وتشير التقارير الفلكية إلى أن الهلال الجديد لن يكون قد ولد بعد عند غروب شمس يوم الرؤية في بعض العواصم والمدن الآسيوية، ومنها مدينة كوالالمبور في ماليزيا ومدينة جاكرتا في أندونيسيا، مما يجعل رؤيته هناك في ذلك التوقيت مستحيلة نظريًا وعمليًا.
أما بالنسبة لوضع الهلال في سماء المنطقة العربية، فسيكون متاحًا للمراقبة لفترات متفاوتة، حيث يبقى الهلال في سماء مكة المكرمة لمدة 6 دقائق، وفي سماء القاهرة لمدة 11 دقيقة بعد غروب شمس يوم الرؤية، بينما تتراوح فترة بقائه في سماء باقي المحافظات المصرية ما بين 7 إلى 14 دقيقة.
تفاصيل غياب الهلال في العواصم العربية والإسلامية
تتباين مدة بقاء الهلال في سماء العواصم والمدن العربية والإسلامية الأخرى، حيث تشير الحسابات إلى بقائه بعد غروب الشمس لمدد تتراوح بين 2 إلى 21 دقيقة، ولكن هناك استثناءات لبعض المناطق التي يغرب فيها القمر قبل الشمس على النحو التالي:
- يغرب الهلال في مدينة مقديشيو بالصومال قبل غروب الشمس بدقيقتين.
- يغرب الهلال في كوالالمبور بماليزيا قبل غروب شمس يوم الرؤية بعشر دقائق.
- يغرب الهلال في مدينة جاكرتا بأندونيسيا قبل غروب الشمس بأربع عشرة دقيقة.
وبناءً على هذه المعطيات العلمية والحسابية، فإنه من المتوقع أن تكون غرة شهر ذي القعدة لعام 1447 هجريًا فلكيًا يوم السبت الموافق 18 أبريل 2026 ميلاديًا، بانتظار التأكيد الرسمي من الجهات المعنية عقب عملية الاستطلاع الميدانية.
التقويم الهجري وترتيب الشهور العربية
يعتمد نظام التقويم الهجري في أساسه على الشهر القمري، وهو يمثل المدة الزمنية التي يستغرقها القمر للقيام بدورة كاملة حول كوكب الأرض، وتتخذ بعض الدول العربية هذا التقويم كمرجع رسمي للدولة، ومن أبرز هذه الدول المملكة العربية السعودية التي تعتمده في معاملاتها كافة.
وقد قام الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإنشاء هذا التقويم، وجعل من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المرجع الأول للسنة الهجرية، ويضم العام الهجري اثني عشر شهرًا مرتبة كالتالي:
- المحرم وصفر وربيع الأول وربيع الآخر.
- جمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجب وشعبان.
- رمضان وشوال وذي القعدة وذي الحجة.
وترتبط أهمية هذا التقويم بتحديد مواعيد المناسبات الدينية الكبرى، مثل بداية شهر رمضان المبارك وعيدي الفطر والأضحى وموسم الحج، مما يجعله جزءًا أساسيًا من الهوية والثقافة الإسلامية التي تحرص الشعوب العربية على متابعتها بدقة واهتمام كبيرين.


تعليقات