قرار جديد من مؤسسة زاهي حواس بتعيين إبراهيم درويش مديرا لفرعها في الإسكندرية
أعلنت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث رسميًا عن اتخاذ خطوة استراتيجية جديدة لتعزيز نشاطها في حوض البحر المتوسط، حيث صدر قرار بتعيين الأستاذ الدكتور إبراهيم درويش مديرًا لفرع المؤسسة بمحافظة الإسكندرية، ويأتي هذا القرار في إطار رؤية طموحة تسعى إلى استقطاب الكفاءات والخبرات العلمية المرموقة، القادرة على قيادة العمل الأثري والتوعوي في واحدة من أهم المدن التاريخية المصرية.
ويعد اختيار الدكتور إبراهيم درويش لهذا المنصب الحساس اختيارًا نوعيًا، نظرًا لما يمتلكه من خلفية علمية وعملية واسعة تجعله الأنسب لإدارة هذا الملف، فقد جاء القرار كنوع من التقدير لمسيرته المهنية التي بدأت منذ عقود، ولريادته الواضحة في مجال الآثار الغارقة الذي يمثل ركناً أساسياً من تاريخ مدينة الإسكندرية القديمة والحديثة.
رائد الآثار الغارقة في الإسكندرية
يعتبر الدكتور إبراهيم درويش رائد جيل الأثريين المصريين المتخصصين في دراسة واستكشاف الآثار الغارقة، وهو أول أثري مصري يحصل على درجة الدكتوراه في هذا التخصص الدقيق من جامعة موسكو عام 2005، وقد ساهمت هذه الخلفية الأكاديمية الدولية في منحه ثقلاً علمياً كبيراً على المستويين المحلي والدولي، مما يعزز من مكانة فرع المؤسسة في عروس البحر المتوسط.
وتمتلك المؤسسة من خلال هذا التكليف خبيراً دولياً متمكناً، حيث شغل الدكتور درويش خلال مسيرته الحافلة العديد من المناصب القيادية والمؤثرة في قطاع الآثار المصري، ومن أبرز هذه المحطات التي صقلت خبراته الإدارية والميدانية ما يلي:
- تولي منصب مدير عام إدارة الآثار الغارقة، وهي الإدارة المعنية بحماية الكنوز المغمورة.
- شغل منصب مدير عام المتحف القومي بالإسكندرية، الذي يعد واحداً من أرقى المتاحف المصرية.
- العمل كمدير عام لمتاحف وآثار الإسكندرية، مما منحه رؤية شاملة لكافة المواقع الأثرية بالمدينة.
- تمثيل مصر كعضو فاعل في الاتحاد الأوروبي للحفاظ على التراث الغارق، وهو تمثيل دولي رفيع المستوى.
- تأليف مجموعة واسعة من المراجع العلمية العالمية التي وثفت بدقة كنوز الإسكندرية وحمتها من الاندثار.
أهداف استراتيجية وتفعيل للوعي الثقافي
تسعى مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث من خلال تعيين الدكتور درويش إلى تنفيذ خطة عمل شاملة تهدف إلى تفعيل الحراك الثقافي في المحافظة، وسوف تشهد الفترة المقبلة حزمة من الأنشطة المكثفة التي تركز على التراث المغمور بالمياه، وتوثيق التاريخ الكوزموبوليتاني الفريد للمدينة التي جمعت بين مختلف الثقافات العالمية عبر العصور.
وتتضمن أهداف المؤسسة لفرع الإسكندرية خلال المرحلة القادمة عدة نقاط محورية أساسية وهي:
- تنظيم مؤتمرات دولية متخصصة حول التراث المغمور بالمياه بمشاركة خبراء من مختلف دول العالم.
- إطلاق مبادرات مجتمعية واسعة تهدف إلى رفع الوعي الأثري لدى أهالي الإسكندرية وتعرفهم بتاريخ مدينتهم.
- تعزيز قنوات التعاون المشترك مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية الدولية المرموقة في تخصص الآثار الغارقة.
- تسليط الضوء على الهوية المصرية وإبراز الكنوز الأثرية الدفينة في قاع البحر بوسائل علمية حديثة.
ويعكس هذا التوجه الجديد التزام المؤسسة الكامل بصون التراث القومي ومواكبة المعايير العالمية في إدارة المواقع التاريخية، تحت إشراف قامة وطنية تمتلك الريادة والخبرة اللازمة لكشف أسرار التاريخ القابع تحت الأمواج، بما يضمن إثراء المكتبة الأثرية المصرية وجذب الاهتمام الدولي نحو معالم الإسكندرية الفريدة.


تعليقات