فتحي سند يهاجم منتقدي الخبير الأجنبي للحكام ويؤكد وجود ازدواجية في المواقف تجاه أوسكار رويز

فتحي سند يهاجم منتقدي الخبير الأجنبي للحكام ويؤكد وجود ازدواجية في المواقف تجاه أوسكار رويز

تشهد الساحة الرياضية المصرية حالة من الجدل الواسع والمستمر حول ملف التحكيم في الدوري الممتاز، حيث تصدرت انتقادات الخبراء والمحللين المشهد الرياضي مؤخرًا، وسط تباين كبير في الآراء حول جدوى الاستعانة بالخبرات الأجنبية لتطوير هذا القطاع الحيوي المليء بالأزمات المتلاحقة التي تؤثر على نتائج المباريات.

وفي هذا السياق، فجر الناقد الرياضي المعروف فتحي سند موجة من التساؤلات حول طبيعة اعتراضات البعض على لجنة الحكام الحالية، مشيرًا إلى وجود حالة من التناقض والازدواجية في المواقف، خاصة فيما يتعلق بالاستعانة بخبراء من الخارج لإدارة منظومة التحكيم المصرية، وهو الأمر الذي كان مطلباً ملحاً للكثيرين خلال الفترات الماضية.

فتحي سند ينتقد ازدواجية المعايير في ملف الخبير الأجنبي

أكد الناقد الرياضي فتحي سند عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك” أن هناك فئة من المنتمين للوسط الرياضي كانوا يطالبون بقوة بضرورة تعيين خبير أجنبي لرئاسة لجنة الحكام، وعقدوا من أجل ذلك الاجتماعات المستمرة وأصدروا البيانات الرسمية، تحت ذريعة أن رئيس اللجنة المصري لا يصلح لإدارة المرحلة وتطوير أداء قضاة الملاعب.

وأوضح سند أن هذه الأصوات نفسها هي التي تهاجم حاليًا الخبير الكولومبي أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام الحالي بالاتحاد المصري لكرة القدم، معربًا عن دهشته من هذا التحول المفاجئ في الآراء، وملمحًا إلى أن المطالبة بالخبير الأجنبي تبدو وكأنها مشروطة بتنفيذ رغبات معينة أو السير وفق “أهواء” البعض بدلاً من التركيز على التطوير المهني.

وتساءل الناقد الرياضي باستنكار حول جدية هذه المطالب، موضحًا أن البعض يدعم الخبير الأجنبي طالما سارت الأمور وفق مصلحتهم، ولكن بمجرد حدوث أي عقبات تنقلب الآراء ضده ويتم اتهامه بضعف المستوى، وهو ما اعتبره سلوكاً غير مقبول في التعامل مع ملف شائك وحساس مثل ملف التحكيم في المسابقات المحلية.

محمد عادل يصف أخطاء التحكيم في الدوري بالكارثية

على جانب آخر، لم تتوقف الانتقادات عند حدود الهجوم على المواقف المتناقضة، بل امتدت لتشمل الأداء الفني الميداني، حيث وجه الحكم الدولي السابق محمد عادل انتقادات لاذعة وحادة للكولومبي أوسكار رويز، محملًا إياه مسؤولية تراجع مستوى العدالة التحكيمية في مباريات الدوري المصري الممتاز خلال الموسم الكروي الجاري.

وفي تصريحات تليفزيونية لبرنامج “البريمو” مع الإعلامي إسلام صادق عبر فضائية “TeN”، أكد محمد عادل أن الأخطاء التحكيمية التي شهدها هذا الموسم تجاوزت الحدود المقبولة، واصفًا إياها بأنها “كارثية بكل المقاييس”، ومعتبرًا أن المنظومة تعيش حالة من التخبط الواضح الذي أدى إلى غضب واسع بين الأندية المشاركة في المسابقة.

أرقام صادمة وتصاعد وتيرة اعتراضات الأندية

استند الحكم الدولي السابق محمد عادل في تقييمه للوضع الحالي إلى لغة الأرقام والوقائع الرسمية التي تعكس حجم الأزمة بين لجنة الحكام والأندية، حيث ذكر مجموعة من النقاط الجوهرية التي تبرهن على تدهور الوضع الحالي لمستوى التحكيم تحت قيادة أوسكار رويز، ومن أبرزها ما يلي:

  • الزيادة الكبيرة في عدد الأخطاء التحكيمية المؤثرة خلال مباريات الدوري الممتاز هذا الموسم.
  • إصدار أندية الدوري المصري لحوالي 31 بيانًا رسميًا حتى الآن للاعتراض على الأداء التحكيمي.
  • حالة الاعتراض المستمرة من الأندية بسبب غياب العدالة في توزيع القرارات التحكيمية الصحيحة.
  • فشل اللجنة الحالية في احتواء غضب الفرق أو تقليل حجم الهفوات القاتلة التي تؤثر على نتائج اللقاءات.

واختتم عادل تصريحاته بالتأكيد على أن حجم البيانات الصادرة من الأندية يعد دليلاً قاطعاً وفامغاً على أن المنظومة التحكيمية تمر بأزمة حقيقية، وأن الاستعانة بالخبير الأجنبي لم تحقق حتى الآن الأهداف المرجوة منها، بل زادت من حدة الاحتقان والاعتراضات داخل الوسط الرياضي المصري بشكل غير مسبوق.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.