ارتفاع أسعار الذهب في مصر متأثرة بفتح مضيق هرمز وتراجع الدولار والنفط عالميا

ارتفاع أسعار الذهب في مصر متأثرة بفتح مضيق هرمز وتراجع الدولار والنفط عالميا

شهدت أسواق الصاغة في مصر تحولًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا مفاجئًا بنحو 65 جنيهًا في الغرام الواحد. ويأتي هذا الصعود مدفوعًا بقفزة قوية في سعر الأونصة بالبورصة العالمية التي تجاوزت مستويات 4900 دولار، وذلك تزامنا مع تراجع قيمة الدولار الأمريكي في الأسواق الدولية عقب تطورات جيوسياسية هامة تضمنت الإعلان عن فتح مضيق هرمز.

وقد أدى هذا الإعلان إلى هبوط حاد في أسعار النفط بنسبة وصلت إلى 12%، مما أعاد ترتيب أوراق المستثمرين الذين اتجهوا نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن. وتراقب الأسواق المحلية هذه التحركات بدقة شديدة، خاصة أن السعر العالمي يؤثر بشكل مباشر وفوري على حركتي البيع والشراء في المحلات المصرية التي سجلت المستويات التالية:

أسعار الذهب اليوم في مصر

سجلت قيمة الذهب في التعاملات الصباحية والمسائية ليومنا هذا الأرقام الموضحة أدناه:

  • سعر غرام الذهب من عيار 24 سجل 8074 جنيهًا.
  • سعر غرام الذهب من عيار 21 سجل 7065 جنيهًا.
  • سعر غرام الذهب من عيار 18 سجل 6056 جنيهًا.
  • سعر الجنيه الذهب وصل إلى نحو 56650 جنيهًا.

أداء الذهب الأسبوعي والعوامل المؤثرة

يتجه الذهب حاليًا نحو تسجيل مكاسب أسبوعية بنسبة تقدر بحوالي 0.9%، مستفيدًا من حالة الضعف التي أصابت الدولار الأمريكي مؤخرًا. وتزايدت التوقعات لدى المتداولين باقتراب نهاية النزاعات العسكرية، مما منح المعدن الثمين دعمًا إضافيًا، إلا أن هذه المكاسب لا تزال تواجه بعض التحديات التي تحد من انطلاقها بشكل أوسع.

ويكمن السبب في حذر المستثمرين من الآثار التضخمية الناتجة عن الحرب الإيرانية، خاصة مع استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة بسبب المخاوف من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز مستقبليًا. وفي الوقت ذاته، يسير الدولار الأمريكي نحو انخفاض للأسبوع الثالث تواليًا، وهو ما يعزز جاذبية السلع المقومة به ويجعلها أرخص للمشترين بعملات أخرى.

توقعات الفائدة والارتباط بأسعار الطاقة

ساهم انخفاض أسعار النفط الخام في تخفيف حدة المخاوف حول موجات تضخمية جديدة قد تجبر البنوك المركزية على تشديد سياساتها. وكانت التخوفات السابقة من ارتفاع تكاليف الطاقة قد دفعت الذهب للتراجع بنسبة تزيد عن 8% منذ بداية الأحداث في أواخر شهر فبراير الماضي، نتيجة احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة زمنية طويلة.

أما فيما يخص السياسة النقدية الأمريكية، فإن الأسواق تضع حاليًا احتمالية تصل إلى 27% لكي يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في شهر ديسمبر المقبل. وتعد هذه التوقعات متغيرة بشكل كبير، حيث كانت التقديرات قبل اندلاع الحرب تشير إلى عزم الفيدرالي إجراء خفضين للفائدة خلال العام الجاري.

أوضاع السوق في الهند وتأثيرها العالمي

وعلى صعيد التحركات الميدانية لأسواق الذهب، قامت البنوك الهندية بإيقاف طلبات استيراد الذهب والفضة من كبار الموردين الأجانب تمامًا. وتسبب هذا الإجراء في بقاء أطنان من المعادن الثمينة عالقة في الموانئ والجمارك، وذلك بانتظار صدور قرار حكومي رسمي يمنح الضوء الأخضر لاستئناف عمليات الاستيراد بشكل قانوني.

واتسم الطلب على الذهب في الهند، التي تعد ثاني أكبر مستهلك له عالميًا، بالهدوء والتواضع خلال هذا الأسبوع. وقد أثرت الأسعار المحلية المرتفعة سلبًا على رغبة المستهلكين في الشراء، وذلك رغم اقتراب عطلة نهاية الأسبوع التي تتزامن مع مهرجان “أكشاي تريتيا” الذي يشتهر تاريخيًا بزيادة ضخمة في مبيعات التجزئة للمعدن النفيس.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.