القضاء الإداري يؤجل دعوى إلزام الحكومة بعرض قانون الأحوال الشخصية الجديد لجلسة 23 مايو
شهدت أروقة مجلس الدولة تطورًا قضائيًا جديدًا في ملف تشريعات الأسرة، حيث قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل نظر الدعوى القضائية التي تطالب بإلزام الحكومة المصرية باتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة لإعداد وعرض مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد على مجلس النواب.
وجاء قرار المحكمة بتأجيل نظر القضية إلى جلسة يوم 23 مايو المقبل، وذلك بهدف منح جميع الأطراف المتنازعة مهلة زمنية قدرها أسبوعان للاطلاع على أوراق القضية وتقديم المستندات والمدذكرات الدفاعية اللازمة، تمهيدًا للفصل في المطالب المرفوعة أمام منصة القضاء.
تفاصيل الدعوى القضائية ضد الحكومة
تعود تفاصيل الواقعة إلى الدعوى المقيدة رسميًا برقم 66468 لسنة 79 قضائية، والتي أقامها المحامي محمد العشاوي بصفته وكيلاً عن عدد من المتضررين من تأخر صدور التشريع الجديد، حيث اختصمت القضايا الجهات الإدارية المسؤولة عن تأخير عرض القانون على البرلمان.
واعتبرت الدعوى أن امتناع الحكومة عن إرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب يمثل قرارًا إداريًا سلبيًا يجب وقفه، خاصة وأن هناك توجيهات واضحة من رئيس الجمهورية بضرورة إعداد قانون متوازن وعصري لتعزيز استقرار الأسرة المصرية وحماية حقوق كافة أفرادها.
وتضمنت عريضة الدعوى مجموعة من المطالب القانونية والقضائية الهامة التي تمثلت في النقاط التالية:
- المطالبة بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي المتمثل في الامتناع عن عرض القانون.
- التنفيذ الفوري للحكم بموجب مسودته الأصلية دون الحاجة إلى إجراءات الإعلان الرسمية.
- إلغاء القرار السلبي في موضوع الدعوى وإلزام الحكومة رسميًا ببدء الإجراءات الدستورية لعرض المشروع.
- سرعة تحويل مسودة القانون التي أعدتها اللجان المختصة إلى البرلمان لمناقشتها وإقرارها نهائيًا.
الاستناد إلى الدستور في المطالبة بالتشريع
استندت الدعوى في حيثياتها القانونية إلى عدد من النصوص والمواد الدستورية القاطعة، وتحديدًا المواد رقم 138 و139 وكذلك المادة 167 من الدستور المصري، والتي تضع على عاتق الحكومة مسؤولية إعداد مشروعات القوانين وتنفيذ السياسات العامة للدولة.
وأوضحت صحيفة الدعوى أن الحكومة كانت قد اتخذت خطوات فعلية في وقت سابق، تمثلت في إصدار القرار الوزاري رقم 385 لسنة 2022، والذي قضى بتشكيل لجنة قانونية وقضائية رفيعة المستوى تولت مهمة صياغة مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد.
وأشار مقيم الدعوى إلى أن اللجنة المعنية انتهت بالفعل من عملها وأتمت إعداد مشروع القانون كاملاً بما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية، إلا أن المشروع لا يزال حبيس الأدراج ولم يتم اتخاذ الخطوة الدستورية الحاسمة بعرضه على مجلس النواب حتى الآن.
ويترقب المتابعون والمهتمون بProperty قضايا الأسرة جلسة شهر مايو المقبل، حيث من المنتظر أن تقدم الأطراف ما لديها من مستندات توضح الأسباب القانونية لهذا التأخير، ومدى استجابة الحكومة للمطالب الشعبية والقضائية بسرعة إصدار هذا التشريع الحيوي.


تعليقات