أسعار الذهب العالمية ترتفع بنسبة 1.7% وتسجل أعلى مستوى في أربعة أسابيع

أسعار الذهب العالمية ترتفع بنسبة 1.7% وتسجل أعلى مستوى في أربعة أسابيع

شهدت أسواق المعدن الأصفر حالة من الانتعاش الملحوظ خلال تداولات الأسبوع الماضي، حيث استطاع الذهب عالميًا تحقيق مكاسب قوية مكنته من الوصول إلى أعلى مستوياته في شهر تقريبًا. وتأتي هذه التحركات الإيجابية في ظل حالة من الترقب المستمر في الأسواق العالمية التي تتابع بدقة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة على حركة الملاذ الآمن.

ووفقًا لما جاء في التقرير الفني الصادر عن مؤسسة “جولد بيليون”، فقد سجل سعر أونصة الذهب ارتفاعًا بنسبة بلغت 1.7% بنهاية تعادل الشاشة العالمية. هذا الارتفاع دفع بالأسعار لتلامس مستوى 4891 دولارًا للأونصة، وهو المستوى الأعلى المسجل منذ أربعة أسابيع، وذلك بعد رحلة صعود بدأت من سعر الافتتاح الأسبوعي البالغ 4670 دولارًا، قبل أن يستقر الإغلاق عند مستوى 4831 دولارًا للأونصة.

أسعار الذهب اليوم في السوق المحلي

بالتوازي مع التحركات العالمية، شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية استقرارًا نسبيًا عند مستويات مرتفعة، تماشيًا مع القفزات السعرية التي حققتها الأونصة عالميًا، حيث سجلت الأعيرة المختلفة المستويات التالية:

  • وصل سعر جرام الذهب من عيار 24 إلى نحو 8040 جنيهًا.
  • سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا، نحو 7035 جنيهًا.
  • بلغ سعر جرام الذهب من عيار 18 حوالي 6030 جنيهًا.
  • استقر سعر الجنيه الذهب خلال التداولات الأخيرة عند نحو 56280 جنيهًا.

التحليل الفني وأداء مؤشرات الزخم

على الصعيد الفني، نجح المعدن النفيس خلال الأسبوع المنصرم في تجاوز منطقة مقاومة حرجة كانت تتمركز حول مستوى 4750 دولارًا للأونصة. هذا الاختراق السعري مهد الطريق أمام الذهب للوصول إلى منطقة مقاومة جديدة ومستهدفة عند 4900 دولارًا للأونصة، مما يعكس الرغبة الشرائية القوية لدى المستثمرين في الوقت الحالي.

وقد ساهم خروج مؤشر الزخم من المناطق الحيادية في دعم هذا التوجه الصعودي، حيث بدأت الإشارات الفنية تشير بوضوح إلى سيطرة القوى الشرائية. ورغم هذا الارتفاع الإجمالي، إلا أن التداولات لم تخلُ من الحذر، إذ شهد الأسبوع تحركات عرضية متكررة ومتذبذبة نتيجة عدم اليقين السائد في بعض الملفات المؤثرة عالميًا.

العوامل المؤثرة على توجهات الذهب

تركزت العوامل الأساسية التي حددت توجه الذهب على المدى القصير في محورين رئيسيين؛ الأول هو التطورات المتسارعة في أحداث الحرب الإيرانية، والثاني هو التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة الأمريكية. وتعتبر هذه العوامل هي المحرك الفعلي لشهية المخاطرة في الأسواق، مما دفع الذهب للتحرك في نطاقات عرضية قبل حسم اتجاهه الصاعد.

ومن الجدير بالذكر أن الذهب كان قد استهل تداولات الأسبوع على تراجع ملحوظ أدى إلى ظهور فجوة سعرية هابطة، وذلك في أعقاب تعثر مباحثات السلام التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد. أدى فشل هذه المحادثات إلى تجدد التهديدات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما انعكس سريعًا على أسواق الطاقة بدوره حيث قفزت أسعار النفط الخام لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.