ممثلة موئل الأمم المتحدة تكشف عن وجود 300 مليون شخص بلا مأوى حول العالم

ممثلة موئل الأمم المتحدة تكشف عن وجود 300 مليون شخص بلا مأوى حول العالم

انطلق اليوم في العاصمة المصرية القاهرة فعاليات “أسبوع مصر الحضري”، وهو الحدث الذي يأتي في إطار التحضيرات الدولية لمناقشة قضايا العمران والتنمية المستدامة، حيث يستمر البرنامج المخطط له حتى الثالث والعشرين من شهر أبريل الجاري، بمشاركة واسعة من الخبراء والمسؤولين الدوليين المعنيين بملفات الإسكان والتطوير الحضري.

وخلال كلمتها الافتتاحية في هذا الحدث الهام، كشفت رانيا هداية، الممثل الإقليمي لموئل الأمم المتحدة للدول العربية، عن تفاصيل دقيقة ومثيرة للقلق بخصوص أزمة السكن العالمية، مشيرة إلى أن التحديات الحالية تتطلب تكاتفًا دوليًا واسعًا لمواجهة التزايد المستمر في أعداد الذين يفتقرون إلى المسكن الملائم والآمن في مختلف قارات العالم.

أرقام صادمة حول أزمة السكن العالمية

أوضحت رانيا هداية أن المؤشرات الحالية تكشف عن واقع صعب يواجه ملايين البشر، حيث يعاني حاليًا نحو 2.8 مليار شخص حول العالم من ظروف سكن غير ملائمة، مؤكدة أن هذا الرقم الضخم مرشح للارتفاع والزيادة خلال السنوات المقبلة إذا لم يتم التدخل بفاعلية، وقد استعرضت المسؤولة الأممية إحصائيات تفصيلية شملت الفئات التالية:

  • نحو 300 مليون شخص في العالم يعيشون حاليًا بلا مأوى تمامًا.
  • حوالي 1.1 مليار شخص يسكنون في مستوطنات غير رسمية وأحياء غير مؤهلة للعيش الكريم.
  • وجود 700 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر العالمي مما يفاقم من أزمتهم المعيشية.
  • تشريد 100 مليون شخص نتيجة الحروب والصراعات المسلحة والنزاعات الإقليمية.

تداعيات الفقر والتغير المناخي على العمران

أكدت الممثل الإقليمي لموئل الأمم المتحدة للدول العربية أن الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر هم الفئة الأكثر عرضة للمخاطر، لاسيما الآثار الشديدة الناتجة عن التغيرات المناخية التي تضرب مناطق مختلفة من العالم، موضحة أن هذا الوضع يؤدي إلى تدهور مستمر في جودة الحياة داخل التجمعات السكنية الفقيرة والمهمشة.

وأضافت هداية أن الصراعات والحروب لم تكتفِ بتدمير البنية التحتية فقط، بل تسببت في موجات نزوح وتشريد كبرى، مما جعل الملايين يعيشون في أوضاع إنسانية هشة للغاية تفتقر إلى أدنى مقومات الأمان والاستقرار، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الحكومات والمنظمات الدولية لتوفير حلول سكنية عاجلة ومستدامة لهؤلاء المتضررين.

الاستراتيجية الأممية لمواجهة التحديات المستقبلية

أشارت رانيا هداية إلى أن معالجة أزمة السكن وما يرتبط بها من تحديات معقدة مثل الفقر وتغير المناخ ليست مجرد مسألة قطاعية تعنى بجهة واحدة، بل هي أمر أساسي وجوهري لتحقيق التنمية الشاملة، وشددت على أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب رؤية استراتيجية واضحة المعالم وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع في مختلف الدول.

وفي هذا السياق، كشفت الممثل الإقليمي عن ملامح التحرك الدولي القادم، موضحة أن الخطة الاستراتيجية لموئل الأمم المتحدة للفترة من 2026 إلى 2029 تأتي كاستجابة مباشرة وجدية لأزمة السكن العالمية، وتهدف هذه الخطة إلى وضع حلول جذرية تساهم في تقليل الأرقام المتصاعدة للمحرومين من السكن وتحسين جودة الحياة في المناطق غير الرسمية حول العالم.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.