البابا تواضروس يؤكد للأمير رادو أهمية نشر قيم المحبة لترسيخ السلام والاستقرار العالمي

البابا تواضروس يؤكد للأمير رادو أهمية نشر قيم المحبة لترسيخ السلام والاستقرار العالمي

استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم السبت، الأمير رادو في لقاء رسمي جرى بالمقر البابوي في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بحضور أوليفيا تودريان، في إطار تعزيز الروابط الودية والزيارات الرسمية التي تستقبلها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

شهد اللقاء أجواءً من الود والترحاب، حيث عكس قيمة التواصل المستمر بين الكنيسة ورموز المجتمع الدولي، كما تناول الجانبان مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تركز على الجوانب الإنسانية والروحية، مع التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في المنطقة كمنارة للتعايش السلمي.

إشادة واسعة بمتانة العلاقات بين الكنيستين

خلال اللقاء، أعرب الأمير رادو عن سعادته البالغة بزيارة جمهورية مصر العربية ولقاء قداسة البابا تواضروس الثاني، مشيدًا بعمق العلاقات الروحية والتاريخية التي تجمع بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الأرثوذكسية الرومانية، ومؤكدًا على اعتزازه الكبير بهذا التقارب الأخوي المستمر.

كما أشار الأمير رادو في حديثه إلى النقاط التالية التي تعزز التعاون الثنائي:

  • أهمية الروابط التاريخية التي تربط بين الكنائس الأرثوذكسية في العالم.
  • تقدير الدور الإنساني والاجتماعي الذي تقوم به الكنيسة القبطية في مصر.
  • الرغبة في توسيع آفاق التفاهم المشترك بما يخدم المصالح الروحية للشعوب.
  • تثمين جهود الكنيسة المصرية في الحفاظ على التراث المسيحي العريق.

البابا يستعرض تاريخ مصر والكنيسة القبطية

من جانبه، رحب قداسة البابا تواضروس الثاني بضيفه الكريم، وقدم له نبذة تعريفية وشاملة عن تاريخ مصر العريق، مستعرضًا الحضارات المتعددة والممتدة التي مرت على أرضها عبر العصور المختلفة، والتي شكلت الهوية المصرية الفريدة والمميزة التي نعرفها اليوم.

وتطرق قداسة البابا خلال حديثه إلى تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، موضحًا دورها الروحي والوطني المؤثر في المجتمع المصري على مر التاريخ، ومشددًا على أن الكنيسة كانت وما زالت جزءًا لا يتجزأ من نسيج الوطن، وتعمل دائمًا من أجل تعزيز روح الانتماء والمواطنة.

أهمية التواصل والانفتاح بين الشعوب

شدد قداسة البابا تواضروس الثاني على ضرورة استمرار التعاون الوثيق والتواصل الدائم بين الكنائس المختلفة حول العالم، معتبرًا أن هذا التواصل يساهم بشكل فعال في تعزيز قيم التفاهم المتبادل والانفتاح بين الشعوب، مما يساعد في تقريب المسافات وبناء جسور متينة من الثقة الروحية.

وأشار قداسته إلى أن الكنيسة القبطية تحرص دائمًا على مد يد التعاون مع الجميع، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الحوار والعمل المشترك لمواجهة التحديات المعاصرة، مؤكدًا أن الرسالة الروحية تتكامل مع الرسالة الوطنية لخدمة الإنسان في كل مكان وزمان بشكل إيجابي ومؤثر.

دعوة شاملة لنشر قيم السلام والمحبة

اختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على أن العالم المعاصر يمر بتحديات تتطلب حاجة ماسة لنشر قيم المحبة والتسامح بين جميع البشر، وأجمع الحاضرون على أن العيش بإنسانية ومودة يمثل الطريق الحقيقي والوحيد نحو تحقيق السلام العالمي والاستقرار الدائم الذي تنشده المجتمعات.

وفي ختام الزيارة، جدد الأمير رادو إشادته بالدور الريادي الذي تقوم به الدولة المصرية في دعم وترسيخ قيم السلام المجتمعي، معربًا عن تقديره العميق للرسالة الإنسانية السامية التي تقدمها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والتي تهدف إلى نشر الخير والمحبة بين الجميع دون تمييز.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.