وزير البترول يعلن خطة طموح لشركة الحفر المصرية للتوسع محلياً ودولياً حتى 2030
حققت شركة الحفر المصرية (EDC) قفزة نوعية في مؤشراتها المالية وتشغيلها الميداني، مؤكدة مكانتها كذراع استراتيجي لقطاع البترول المصري في تنفيذ خطط زيادة الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي. وتأتي هذه النتائج في وقت حساس يسعى فيه القطاع لتعظيم قدراته من خلال تكثيف برامج حفر الآبار وتحديث التكنولوجيات المستخدمة في المواقع البرية والبحرية.
وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الشركة تلعـب دورًا محوريًا في تنفيذ الخطة الخمسية للدولة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء شراكات استراتيجية قوية مع مؤسسات الحفر الإقليمية والعالمية. ووجه الوزير بضرورة الاستثمار المكثف في تدريب الكوادر البشرية وتأهيلهم وفق أحدث المعايير الدولية، لضمان مواكبة التوسع المرتقب في أنشطة الحفر والإنتاج بمختلف مناطق الامتياز.
خمسة عقود من الريادة والنمو الاقتصادي
تزامن انعقاد الجمعية العامة للشركة هذا العام مع احتفالها بالذكرى الخمسين لتأسيسها، حيث استعرض المهندس أسامة كامل، رئيس شركة الحفر المصرية، رحلة التطور التاريخي لهذا الكيان. فبعد أن بدأت الشركة نشاطها في عام 1976 برأس مال متواضع قدره 100 ألف جنيه وجهاز حفر واحد فقط، نجحت عبر العقود في التحول إلى إمبراطورية اقتصادية كبرى في مجال الطاقة.
وتمتلك الشركة اليوم أسطولًا ضخمًا ومتطورًا ساهم في تعزيز نفوذها داخل وخارج الحدود المصرية، وتتلخص أبرز ملامح قوتها الحالية في النقاط التالية:
- امتلاك أسطول يضم 66 جهازًا مخصصًا لحفر وصيانة آبار البترول والغاز في المناطق البرية والبحرية.
- اعتماد القوة البشرية للشركة على نحو 5600 موظف من مهندسين وفنيين وإداريين يتمتعون بكفاءة عالية.
- التواجد القوي في الأسواق الخليجية، وتحديدًا في المملكة العربية السعودية ودولة الكويت.
- تحقيق كفاءة تشغيلية استثنائية وصلت إلى 98.8% رغم التحديات الجيوسياسية المتباينة.
الأداء المالي وخطة التوسع العالمي 2030
على الصعيد المالي، أظهرت نتائج عام 2025 قدرة الشركة على التكيف مع تقلبات الأسواق العالمية، حيث سجلت إيرادات إجمالية بلغت نحو 402 مليون دولار. ونجحت الشركة في تحويل هذه الإيرادات إلى أرباح قوية، حيث بلغ صافي الربح بعد خصم الضرائب حوالي 132 مليون دولار، وهو ما يعكس كفاءة الإدارة في ضبط التكاليف وتعظيم العوائد من العقود الحالية.
ولا تتوقف طموحات الشركة عند هذه الأرقام، بل بدأت بالفعل في تنفيذ استراتيجية توسعية تستهدف اقتناص حصص سوقية في مناطق جغرافية جديدة. وتتضمن الملامح الرئيسية لخطة النمو المستقبلي والتحركات الخارجية ما يلي:
- السعي الجاد للدخول إلى أسواق الهند، الإمارات، سلطنة عُمان، وتركيا، بالإضافة إلى منطقة غرب أفريقيا.
- الفوز بتعاقدات رسمية جديدة في دولتي الكويت وتركيا بإجمالي إيرادات متوقعة تصل إلى 86 مليون دولار.
- إطلاق خطة استراتيجية خمسية تمتد حتى عام 2030 لضمان تحقيق نمو نوعي ومستدام في كافة القطاعات.
- تحديث الأسطول الحالي تدريجيًا وإضافة حفارات جديدة تستخدم تقنيات ذكية وصديقة للبيئة.
الالتزام بالمعايير العالمية والسلامة المهنية
تضع شركة الحفر المصرية ملف السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة على رأس أولوياتها كجزء لا يتجزأ من هويتها المؤسسية. وقد نجحت الشركة في تسجيل مؤشرات سلامة متميزة تفوقت بها على المتوسطات العالمية المسجلة في قطاع الحفر، مما يعزز من جاذبيتها لدى شركات الطاقة الكبرى في الشرق الأوسط التي تبحث عن شركاء يلتزمون بأعلى معايير الأمان.
وتستهدف الاستراتيجية الجديدة تنويع قاعدة العملاء وزيادة الطاقة التشغيلية، مع التركيز التام على تنمية العنصر البشري الذي تعتبره الشركة المحرك الرئيسي لنجاحاتها. ومن المنتظر أن تساهم الإضافات الجديدة للحفارات في تلبية الطلب المتزايد في السوق المحلي، ودعم توجه الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة عبر زيادة معدلات الاستخراج في الحقول البرية والبحرية.


تعليقات