رئيس الوزراء يتابع مستجدات مشروع تطوير مطار العريش الدولي وتجهيزه بأحدث النظم العالمية
في إطار خطة الدولة الشاملة لتنمية شبه جزيرة سيناء وتطوير البنية التحتية، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الموقف التنفيذي لمشروع تطوير مطار العريش الدولي. تأتي هذه الجولة الميدانية لمتابعة اللمسات الأخيرة في هذا المشروع القومي، الذي يهدف إلى تحويل المطار إلى بوابة عالمية تربط سيناء بالعالم الخارجي وتدعم حركة التجارة والسياحة.
استقبل رئيس الوزراء خلال جولته اللواء أحمد سرور، مساعد مدير إدارة المهندسين العسكريين، واللواء طيار وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات. وشدد مدبولي على أن تطوير المطارات المصرية يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع التركيز على استخدام أحدث نظم الملاحة الجوية العالمية لتعزيز كفاءة قطاع الطيران المدني المصري وجذب السائحين رسمياً إلى مصر.
رؤية متكاملة لتنمية سيناء عبر قطاع الطيران
أوضح اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، أن هذا المشروع ليس مجرد تطوير إنشائي، بل هو جزء من رؤية شاملة لتنمية المحافظة في مجالات متعددة. ويهدف المشروع إلى رفع كفاءة المكونات الحالية للمطار مع إنشاء مبانٍ وخدمات جديدة تماماً، تتضمن صالة كبار الزوار ومهابط متطورة للطائرات، بما يضمن استيعاب الزيادة المتوقعة في الحركة الجوية مستقبلاً.
واستمع رئيس الوزراء إلى تفاصيل دقيقة حول مكونات المشروع، حيث يتم إنشاء حقل طيران مدني متكامل على مساحة ضخمة تصل إلى 823 فداناً. تم تصميم المرافق الجديدة لتتوافق مع أعلى المعايير الدولية، بما يضمن توفير تجربة سفر مريحة وآمنة لكافة الركاب والوافدين، مع مراعاة التوسعات المستقبلية التي قد يحتاجها المطار في السنوات القادمة.
تفاصيل مباني الركاب والخدمات الجديدة
يتضمن مشروع تطوير مطار العريش مجموعة من الإنشاءات الحيوية التي ستحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة، وتتمثل أهم هذه المكونات في النقاط التالية:
- إنشاء مبنى ركاب جديد بمسطح 17500 متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 800 راكب في الساعة.
- تجهيز مبنى الركاب بصالات متخصصة للسفر والوصول، بالإضافة إلى صالة VIP وصالة مخصصة لخدمة الحجاج.
- بناء مبنى مستقل لكبار الزوار بمسطح 3500 متر مربع، يضم بوابة خاصة وترمك انتظار طائرات مستقل.
- توفير صالة مؤتمرات دولية مزودة بأنظمة الترجمة الفورية داخل مبنى كبار الزوار لاستقبال الوفود الرسمية.
- إنشاء صالة مخصصة للمستقبلين والمودعين تسع 190 زائراً بمسطح 480 متراً مربعاً.
- بناء مسجد كبير بمسطح 605 أمتار يتسع لنحو 400 مصلٍ لخدمة المسافرين والعاملين.
البنية التحتية والمنشآت الإدارية والفنية
لم يقتصر التطوير على صالات الركاب فحسب، بل شمل إنشاء منظومة إدارية وفنية متكاملة لضمان استدامة التشغيل. حيث تم إنشاء ساحة انتظار واسعة تتسع لـ 85 حافلة و350 سيارة، كما تم توفير محطتين للأرصاد الجوية لمتابعة طبقات الجو العليا والسطحية، مما يوفر بيانات دقيقة تضمن سلامة الملاحة الجوية وحركة الطائرات بشكل كامل.
كما تم إنشاء نحو 30 مبنى إدارياً وخدمياً لتلبية احتياجات المطار، تشمل مبيتات للشرطيات، ومخازن، وورش صيانة، ومحطات طاقة وكهرباء فرعية. هذا بالإضافة إلى تطوير حقل الطيران الذي يضم ممراً رئيساً بطول 3 كيلومترات، وممراً مساعداً، ووصلات فنية، وترمك رئيسي بمسطح ضخم يسع 10 طائرات من طراز (A-320) في وقت واحد.
واختتمت الجولة باستعراض أعمال تنسيق الموقع العام والبنية التحتية، حيث تم الانتهاء من مد شبكات المياه، والري، والحريق، وصرف الأمطار، والاتصالات، والكهرباء. وتؤكد هذه التجهيزات جاهزية مطار العريش الدولي ليكون مركزاً لوجستياً هاماً يدعم خطط الاستثمار والتنمية المستدامة في أرض الفيروز خلال المرحلة المقبلة.


تعليقات