سفير أوزبكستان في القاهرة يؤكد تطلع بلاده لتعزيز الحوار مع مصر بشأن قضايا المياه

سفير أوزبكستان في القاهرة يؤكد تطلع بلاده لتعزيز الحوار مع مصر بشأن قضايا المياه

تخطو العلاقات المصرية الأوزبكية خطوات واسعة وجديدة نحو تعزيز التعاون في ملفات حيوية تمس الأمن القومي للبلدين، وعلى رأسها ملف إدارة الموارد المائية. وقد أكد السفير منصور بيك كيليتشيف، سفير أوزبكستان لدى القاهرة، رغبة بلاده الصادقة في تعميق الحوار المشترك مع مصر، نظرًا لما تمتلكه الدولة المصرية من خبرات دولية مشهود لها في ترشيد استخدام المياه وإدارة موارد نيلها العظيم بفعالية واقتدار.

وأشار السفير الأوزبكي في تصريحات رسمية إلى أن البلدين يواجهان تحديات متشابهة ناتجة عن التغيرات المناخية العالمية، والتي تستوجب تكاتف الجهود لضمان الأمن الغذائي، مشددًا على أن تشكيل فريق عمل مشترك لتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة يمثل ضرورة قصوى في الوقت الراهن، خاصة في مجالات تحلية المياه وتحديث منظومات الري التي أصبحت الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة.

استراتيجية أوزبكستان 2030 لتعزيز الأمن المائي

تسعى أوزبكستان ضمن رؤيتها الاستراتيجية لعام 2030 إلى تحويل قطاع الزراعة ليكون أكثر استدامة وأقل استهلاكًا للمياه، حيث تبنى الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف مبادرات دولية لمعالجة الأزمات البيئية وتأمين الموارد المائية. وتعتمد هذه الرؤية على إدخال تكنولوجيات الري المتطورة في جميع الأراضي المروية، بهدف رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتقليم النفقات التشغيلية للمزارعين رسميًا وبدقة عالية.

وتتضمن خطة التحول المائي في أوزبكستان مجموعة من الأهداف الطموحة التي تسعى الدولة لتحقيقها بدعم حكومي كبير، ومن أبرز هذه الأهداف:

  • تخصيص اعتمادات مالية ضخمة تصل إلى حوالي 275 مليون دولار بحلول عام 2026 لتنفيذ تقنيات الترشيد.
  • إدخال تكنولوجيات الري الحديثة في مساحة إضافية تبلغ 930 ألف هكتار لزيادة الرقعة المروية بالوسائل المتطورة.
  • الوصول بإجمالي الأراضي المشمولة بتقنيات ترشيد المياه إلى 3.5 مليون هكتار بحلول عام 2028.
  • تحقيق تغطية شاملة لتقنيات الري الحديثة لتشمل نحو 80% من إجمالي الأراضي المروية في البلاد.
  • توفير إمدادات مائية مستقرة وموثوقة للمناطق التي تعاني من ندرة حادة في الموارد المائية.

آليات الدفع والتمويل للمنتجين الزراعيين

ولتشجيع المزارعين على هذا التحول الهيكلي، وضعت الحكومة الأوزبكية منظومة حوافز مالية غير مسبوقة تهدف إلى تعميم الري بالتنقيط على مساحة 220 ألف هكتار، والري بالرش على مساحة 110 آلاف هكتار، بالإضافة إلى تقنيات تسوية الأراضي بالليزر. وقد رصدت البنوك التجارية قروضًا ميسرة بقيمة 2.6 تريليون سوم أوزبكي، فضلًا عن مساعدات حكومية مباشرة تتجاوز 800 مليار سوم لدعم هذا التوجه وطنيًا وبشكل كامل.

إجراءات تنظيمية وعقوبات صارمة لضمان الترشيد

أوضح التقرير الصادر عن سفارة أوزبكستان أن هناك إجراءات قانونية وضريبية جديدة سيتم تطبيقها لضمان جدية تنفيذ خطة الترشيد، حيث سيتم ربط معدلات الضريبة والإعانات بتوفر المياه ومدى التزام المزارع بالتقنيات الحديثة، معلنةً عن تطبيق غرامات مالية فورية على الاستخدام غير المصرح به للمياه من خلال أساليب الري التقليدية في المناطق المدعومة بداية من الشهر الجاري.

وتتضمن الضوابط الجديدة المتوقع تطبيقها في المرحلة المقبلة مجموعة من القرارات الحاسمة منها:

  • مضاعفة معدل ضريبة استخدام المياه بشكل نهائي بداية من عام 2027 في حال عدم الالتزام بتقنيات الترشيد.
  • تحديد معدلات الضرائب والإعانات المالية بشكل متفاوت يراعي مدى وفرة المياه في كل منطقة جغرافية.
  • اعتبار الري التقليدي في الأراضي المشمولة ببرامج التحديث مخالفة قانونية يترتب عليها عقوبات مالية رادعة.
  • تكثيف الرقابة الحكومية لضمان وصول الدعم والمساعدات لمستحقيها من المزارعين الملتزمين بالمعايير البيئية الجديدة.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.