بهاء سالم: نستهدف ضخ 50 مليار جنيه استثمارات في مصر وتدشين صندوق استثماري جديد

بهاء سالم: نستهدف ضخ 50 مليار جنيه استثمارات في مصر وتدشين صندوق استثماري جديد

تشهد الساحة الاقتصادية في مصر تحولاً لافتًا نحو تعزيز مفهوم “الاقتصاد الإبداعي”، حيث بدأت الكيانات الاستثمارية الكبرى في دمج القوة الناعمة ضمن خططها التنموية. وفي هذا الإطار، تبرز مجموعة سالم القابضة كنموذج للمؤسسات التي تربط بين ضخ الاستثمارات والرؤية الثقافية، وذلك من خلال رعايتها لمبادرات نوعية تهدف إلى تحسين صورة الدولة وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

أكد بهاء سالم، رئيس مجلس إدارة مجموعة سالم القابضة، أن دعم المجموعة لمبادرات مثل «جائزة الراوي» ليس مجرد رعاية عابرة، بل هو قرار نابع من إيمان عميق بضرورة إبراز التطور الحقيقي الذي تعيشه مصر حاليًا. وأوضح أن العالم يحتاج لرؤية ما تحقق في قطاعات البنية التحتية والمدن الذكية، والتعرف على الفرص الواعدة التي تضع السوق المصري في مقدمة الأسواق الجاذبة إقليميًا ودوليًا.

رؤية مجموعة سالم لتعزيز الاقتصاد الإبداعي والاستثمار في الإنسان

تتبنى المجموعة فلسفة اقتصادية حديثة تقوم على مبدأ أن “الاستثمار في الإنسان يسبق البنيان”، وهو ما يظهر جليًا في استراتيجيتها لدعم الشباب والمبدعين. فالمجموعة تسعى من خلال مبادراتها إلى توفير منصات تواصل فعالة مع مجتمع الأعمال العالمي، مستغلة وجودها في عدة أسواق خارجية لتصحيح الانطباعات غير المكتملة عن حجم الإنجازات المصرية، وذلك عبر أدوات القوة الناعمة التي أصبحت محركًا أساسيًا للنمو.

تتضمن استراتيجية المجموعة في الاستثمار البشري والإبداعي عدة محاور أساسية وهي:

  • توفير فرص تدريب دولية وتبادل خبرات واسعة لموظفي المجموعة من الشباب داخل مصر وخارجها.
  • تخصيص جائزة مالية كبرى بقيمة مليون جنيه لدعم المبدعين وتحفيز المنافسة الإيجابية بينهم.
  • تحويل الإبداع إلى قيمة اقتصادية تسهم بشكل مباشر في تنشيط القطاع السياحي وجذب الاستثمارات.
  • تطبيق خطط متكاملة لدعم المواهب بشكل ملموس بالتعاون مع شركاء المجموعة في مختلف القطاعات.

خطة توسعية بقيمة 50 مليار جنيه وتوجه نحو البورصة

كشف بهاء سالم عن طموحات المجموعة الاستثمارية الكبيرة، حيث تعتزم المجموعة الوصول بحجم أعمالها إلى نحو 50 مليار جنيه مصري خلال السنوات الخمس المقبلة. وتأتي هذه الخطة مدفوعة بالثقة الكبيرة في قوة الاقتصاد المصري وما يقدمه من عوائد مرتفعة، خاصة وأن التقارير الدولية تشير إلى أن العائد على الاستثمار في مصر، وبالتحديد في العقارات، يعد من الأعلى في المنطقة.

تستهدف الاستثمارات القادمة لمجموعة سالم القابضة مجموعة من القطاعات الاستراتيجية الحيوية:

  • قطاع التطوير العقاري الذي حققت فيه المجموعة نجاحات ملموسة مثل مشروع “نايل فيو”.
  • قطاع السياحة والضيافة والخدمات الفندقية لمواكبة النمو في حركة الوافدين لمصر.
  • قطاع الرعاية الصحية ومنظومة الأغذية والمشروبات تلبيةً لاحتياجات السوق المتنامية.
  • دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال من خلال إطلاق صندوق استثماري فريد من نوعه قريبًا.

وفيما يخص الاستثمار المؤسسي، أكد سالم أن المجموعة تضع ضمن رؤيتها المستقبلية طرح بعض شركاتها في البورصة المصرية. ويرى أن هذه الخطوة ستعزز من ثقة العملاء وتوفر رقابة مالية أكبر، مما يدعم مبدأ الشفافية الذي تنتهجه المجموعة. ومع ذلك، يتركز العمل حاليًا على استكمال المشروعات القائمة وضخ استثمارات جديدة قبل الانتقال إلى مرحلة الطرح العلني.

تجارب واقعية للربط بين الاستثمار والخدمات المجتمعية

تعتمد المجموعة في قراراتها على فريق استثماري متخصص يدرس الفرص بناءً على خبرة تمتد لأكثر من 40 عامًا، وهو ما تجسد في مشروع “نايل فيو” بمدينة بنها. هذا المشروع تحول من مجرد أصل عقاري إلى تجارة حيوية ضمت سلاسل عالمية وسينمات لأول مرة في قلب الدلتا، مما جعل منه مشروعًا يستثمر في رفاهية الإنسان قبل كونه مبنى تجاريًا.

ختامًا، يرى رئيس مجموعة سالم أن العلاقة بين الثقافة والاقتصاد أصبحت متشابكة ولا يمكن الفصل بينهما، حيث إن دعم الإبداع هو الأداة المستدامة لتعزيز الابتكار وبناء اقتصاد قوي وقادر على المنافسة عالميًا، وهو التوجه الذي يضمن لمصر مكانة متميزة في خريطة الاستثمار الدولية خلال المرحلة المقبلة.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.