وزير البترول يبحث مع رئيس دفاع النواب جهود تأمين إمدادات الطاقة وتحفيز الاستثمار الإنتاجي
تسعى الدولة المصرية بخطوات حثيثة نحو تأمين مستقبل الطاقة واستقرار الإمدادات في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، حيث بات هذا الملف يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري. وفي هذا السياق، استقبل المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، الفريق محمد عباس حلمي، رئيس حزب حماة الوطن ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، لبحث سبل التعاون المشترك وتنسيق الجهود البرلمانية والحكومية.
ويأتي هذا اللقاء ليعكس عمق التنسيق المستمر بين وزارة البترول والبرلمان المصري بكافة لجانه النوعية، بهدف دعم الأولويات الوطنية لقطاع البترول والغاز. وقد أكد الجانبان خلال المباحثات على أن قطاع الطاقة هو المحرك الرئيسي للاقتصاد المصري، وأن كفاءة هذا القطاع تنعكس مباشرة على استقرار الدولة وقدرتها على مواجهة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم مؤخرًا.
خطة سداد مستحقات الشركاء وتحفيز الاستثمار المحلي
استعرض الوزير كريم بدوي خلال اللقاء الاستراتيجية المتكاملة التي تتبعها الوزارة حاليًا لتحويل مصر إلى وجهة جاذبة للاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف، مؤكدًا على تقديم حزمة من الحوافز الجديدة للمستثمرين لزيادة معدلات الإنتاج المحلي. كما تطرق الوزير إلى ملف هام يشغل القطاع، وهو خطة سداد مستحقات الشركاء الأجانب، حيث تستهدف الوزارة إنهاء هذا التحدي بشكل كامل ورسميًا بنهاية شهر يونيو القادم من العام الجاري.
وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز الثقة مع الشركاء الدوليين وضمان استمرارية عمليات التنمية والإنتاج في الحقول المصرية، وقد شملت جهود الوزارة في هذا الشأن النقاط التالية:
- تطوير حوافز استثمارية تنافسية لجذب شركات البحث والاستكشاف العالمية.
- الالتزام بالجدول الزمني لسداد مستحقات الشركاء لضمان استقرار الشراكات الاستراتيجية.
- تكثيف العمل في حقول الغاز الطبيعي لزيادة معدلات الإنتاج بما يلبي الاحتياجات المتنامية.
- دعم أنشطة التعدين لرفع مساهمتها في الناتج القومي الإجمالي إلى نحو 5% على المدى المتوسط.
تأمين احتياجات الكهرباء والصناعة واستقرار الإمدادات
تناول الاجتماع الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الوزارة لتأمين احتياجات السوق المحلي، وفي مقدمتها قطاعا الكهرباء والصناعة، لضمان عدم تأثرهما بأي طوارئ عالمية. وقد أوضح الوزير أن الدولة نجحت في تأسيس بنية تحتية قوية لاستيراد الغاز المسال، شملت توفير أربع سفن للتغييز وموانئ مجهزة وفق أعلى المعايير، بالإضافة إلى التعاقد على شحنات غاز متنوعة المصادر والآجال لضمان استقرار الإمدادات بشكل دائم.
وأشار المهندس كريم بدوي إلى أهمية التكامل والعمل المشترك مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بهدف الوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل في مصر وتوسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة. كما تم تسليط الضوء على دور مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، مستفيدة من مصانع الإسالة المتطورة والبنية التحتية القوية التي تتيح لها جلب الغاز من دول الجوار وإعادة تصديره أو استخدامه محليًا.
التعاون الإقليمي مع قبرص وتعظيم موارد الطاقة
وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار الوزير إلى التعاون القائم مع الجانب القبرصي لربط الحقول القبرصية بالبنية التحتية المصرية، وذلك تفعيلًا للاتفاق الإطاري الموقع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي. ويهدف هذا التعاون إلى استغلال الاكتشافات الغازية في قبرص وتوجيهها نحو محطات الإسالة المصرية، مما يدعم ريادة مصر في منطقة شرق المتوسط كمركز تداول استراتيجي.
من جانبه، أشاد الفريق محمد عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، بكافة الجهود التي تبذلها وزارة البترول والثروة المعدنية في هذا الملف الحيوي، مؤكدًا أن سرعة التعامل مع التحديات وتأمين مصادر الطاقة يمثل حماية حقيقية للأمن القومي المصري ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها البلاد حاليًا.


تعليقات