الوزير المفوض بواشنطن يؤكد جاهزية مصر لجذب مزيد من الاستثمارات الأمريكية بقطاعات تنافسية جديدة
تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية طفرة ملحوظة في الآونة الأخيرة، حيث تسعى القاهرة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات حيوية واستراتيجية. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية وتأمين سلاسل التوريد الدولية.
وأكد يحيى الواثق بالله، الوزير المفوض للشئون الاقتصادية والتجارية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أن مصر تفتح أبوابها أمام الاستثمارات الأمريكية، مؤكدًا وجود فرص حقيقية ومواتية في عدد من المجالات التي تمتلك فيها الدولة ميزات تنافسية تجعلها وجهة مثالية للمستثمرين في المنطقة، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية العالمية الحالية.
قطاعات واعدة لجذب الاستثمارات الأمريكية
أوضح الواثق بالله أن الدولة المصرية تركز حاليًا على جذب رؤوس الأموال في مجموعة من القطاعات النوعية التي تضمن تحقيق نمو مستدام وتوفر فرص عمل واسعة. وتأتي هذه الخطوات لتعزيز التعاون المشترك مع الجانب الأمريكي باعتباره شريكًا تجاريًا وثيقًا واستراتيجيًا للدولة المصرية في مختلف المجالات الاقتصادية.
وحدد الوزير المفوض قائمة بأهم المجالات والقطاعات التي تتصدر المشهد في خطة جذب الاستثمارات وهي:
- مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة لمواكبة التوجهات العالمية.
- قطاع تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي المتسارع في مصر.
- مجال التصنيع الزراعي لزيادة القيمة المضافة للمحاصيل الوطنية.
- قطاع التعدين واستخراج الثروات الطبيعية بصورة متطورة.
- الخدمات المالية المتطورة والخدمات اللوجستية التي تدعم حركة التجارة.
وفي تصريحات أدلى بها لوكالة أنباء الشرق الأوسط، كشف الواثق بالله عن نمو لافت في حجم التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة، حيث سجل زيادة كبيرة بنحو 40 في المائة خلال العام الماضي، وهو ما يعكس قوة الروابط الاقتصادية والتعاون المستمر بين مجتمعي الأعمال في البلدين الصديقين.
خطوات لتعزيز التنافسية وتوطين الصناعة
تشير التحركات الرسمية إلى أن مصر تعمل جاهدة على تحسين قدرتها التنافسية لزيادة حجم صادراتها إلى الأسواق الدولية، مع تركيز خاص على السوق الأمريكية. وتراعي الدولة في هذه الخطط كافة التطورات الإقليمية والدولية الراهنة التي قد تؤثر سلبًا على سلاسل الإمداد، مما يجعل من السوق المصرية بديلًا وموقعًا آمنًا لمواجهة هذه الاضطرابات.
وشدد الواثق بالله على أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف توطين الصناعة محليًا، مع السعي لزيادة المكون المحلي خاصة في قطاع صناعة السيارات. ويأتي هذا التوجه مدعومًا بتوسيع المناطق الاستثمارية التي تهدف بشكل أساسي إلى إنشاء قاعدة صناعية قوية تكون موجهة بشكل رئيسي نحو التصدير للخارج.
وخلال مشاركته في مائدة مستديرة نظمتها غرفة التجارة الأمريكية بواشنطن، استعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حزمة متكاملة من الحوافز والاصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تيسير بيئة الأعمال. وتهدف هذه الإصلاحات إلى إزالة العوائق أمام المستثمرين وتشجيع القطاع الخاص ليكون شريكًا أساسيًا في عملية التنمية.
تعاون دولي لدعم التنمية الزراعية والصناعية
شهدت الجولة الرسمية في واشنطن مباحثات مكثفة لتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، حيث التقى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مع الفارو لارين، أمين عام الصندوق الدولي للتنمية الزراعية. وتناولت المباحثات سبل دعم المشروعات الجارية لزيادة الصادرات الزراعية المصرية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني وفقًا للخطط الموضوعة رسميًا.
كما شملت اللقاءات مباحثات هامة مع المدير العام لبنك الاستثمار الأوروبي، ركزت على توسيع نطاق التمويل التنموي. ويهدف هذا التعاون إلى دعم قطاع التنمية الصناعية والمناطق الاستثمارية الجديدة، مما يساهم في تذليل العقبات أمام المستثمرين وتشجيع الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي على حد سواء في مختلف المحافظات المصرية.


تعليقات