انطلاق الجلسة التحضيرية لمنتدى رجال الأعمال المصري الفنلندي لتعزيز التعاون الاستثماري المشترك
انطلقت صباح اليوم الثلاثاء فعاليات الجلسة التحضيرية لمنتدى رجال الأعمال المصري الفنلندي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تمهيد الطريق نحو شراكة اقتصادية قوية ومستدامة بين القاهرة وهلسنكي، وذلك بحضور واسع من المسؤولين والمستثمرين من الجانبين.
تأتي هذه الجلسة التحضيرية على هامش الزيارة المرتقبة للرئيس الفنلندي “إلكسندر ستوب” إلى مصر، حيث يسعى المنتدى إلى استكشاف آفاق التعاون الاقتصادي المشترك، وبحث فرص الشراكة الفعلية التي تحقق المصالح المتبادلة في ظل التغيرات العالمية الحالية.
رؤى مصرية لجذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية
أكد المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن الدولة المصرية حريصة تمامًا على تقوية الروابط الاقتصادية مع فنلندا، مشيرًا إلى وجود رؤى مشتركة تجمع البلدين في قطاعات استثمارية حيوية ومتعددة.
وأوضح الجوسقي أن فنلندا تمتلك استثمارات قائمة بالفعل في السوق المصري، تتركز بشكل رئيسي في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات، مؤكدًا أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير بنيتها التحتية بشكل جذري، مما ساهم فعليًا في تهيئة الأجواء المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية.
كما أشار إلى أن الحكومة اعتمدت استراتيجية طموحة للتحول الرقمي شملت كافة الخدمات وحوكمة الجهات المختلفة، وهو ما يعزز من موثوقية بيئة الأعمال، ويوفر فرصًا استثمارية حقيقية يمكن التعويل عليها في ظل مشهد اقتصادي عالمي يسيطر عليه عدم اليقين، خاصة مع موقع مصر الجغرافي الذي يربط المستثمرين بأسواق أفريقيا والشرق الأوسط.
تسهيلات واسعة للمستثمرين ودعم فني متكامل
شددت الهيئة العامة للاستثمار على التزامها الكامل بتذليل كافة العقبات أمام الشركات الراغبة في التوسع محليًا، حيث تركز استراتيجية العمل الحالية على النقاط التالية:
- تسهيل كافة الإجراءات الإدارية والقانونية لدخول المستثمرين إلى السوق المصري رسميًا.
- تسريع وتيرة إنهاء المعاملات وتقديم الدعم الفني خلال دورة انطلاق أي مشروع جديد.
- بناء شراكات اقتصادية حقيقية تترجم إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.
- مرافقة الشركاء الفنلنديين في كافة مراحل العملية الاستثمارية لضمان تحقيق نتائج إيجابية.
فنلندا تؤكد: مصر بوابة ذهبية نحو أسواق أفريقيا وأوروبا
من جانبه، صرح يارنو سيريالا، نائب وزير التجارة الدولية بوزارة الخارجية الفنلندية، بأن مصر كانت ولا تزال تمثل نقطة دخول رئيسية ومحورية للشركات الفنلندية الطامحة للوصول إلى أفريقيا وأوروبا، نظرًا لدورها المؤثر في المنطقة وموقعها الاستراتيجي الفريد.
وذكر سيريالا أن العلاقات التجارية بين الجانبين أثبتت مرونة كبيرة في مواجهة التحديات الأخيرة، لافتًا إلى أن هناك نموًا ملحوظًا في الصادرات المصرية المتوجهة إلى فنلندا، وهو ما يؤكد تطور العلاقة بين البلدين لتصبح أكثر توازنًا وديناميكية من أي وقت مضى.
أهداف التعاون المستقبلي بين القاهرة وهلسنكي
أوضح المسؤول الفنلندي أن الشركات في بلاده تمتلك خبرات واسعة وتكنولوجيا حديثة تتوافق تمامًا مع “رؤية مصر 2030” للتنمية المستدامة، حيث تشمل مجالات التعاون المقترحة ما يلي:
- تطوير البنية الأساسية ومشروعات الطاقة والتشييد والبناء.
- دعم التحول الرقمي الشامل في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
- تعزيز التعاون في قطاع الرعاية الصحية وتوفير التقنيات الطبية الحديثة.
- بناء شراكات مستدامة طويلة الأمد بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
واختتم نائب الوزير الفنلندي كلمته بالتأكيد على صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، مشيرًا إلى نجاح الشركات الفنلندية التي تعمل حاليًا مع شركاء محليين في مصر، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من التعاون الموثوق والمستدام مستقبلاً.


تعليقات