المدينة المنورة تحتضن مؤتمرًا يبحث دور الذكاء الاصطناعي بتعزيز اللغة العربية رقميًا
تستعد المدينة المنورة لاستقبال حدث علمي بارز يجمع بين عراقة اللغة العربية وأحدث التقنيات، حيث تنظم الجامعة الإسلامية، بالشراكة مع أكاديمية الملك سلمان العالمية للغة العربية، “المؤتمر الدولي للغة العربية والعلوم التطبيقية: تكمين وتكامل”. يُعتبر هذا المؤتمر منصة علمية وثقافية حيوية تهدف إلى استكشاف العلاقة المتنامية بين اللغة العربية والعلوم التطبيقية.
يُقام المؤتمر في مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة، على مدار يومين، بدءًا من السادس عشر من شهر ذي القعدة المقبل. يتوقع أن يشارك في الحدث أكثر من 200 باحث وأكاديمي متخصص، ينتمون إلى 20 جنسية مختلفة، ليقدموا خلاصة أبحاثهم التي تتجاوز 130 بحثًا علميًا. ستُعرض هذه الأبحاث خلال جلسات حوارية وندوات علمية متخصصة، مما يثري النقاش ويعزز تبادل الخبرات.
أبعاد المؤتمر وأهدافه
يركز المؤتمر على عدة محاور أساسية تهم الباحثين والمهتمين بالمجال. من أبرز هذه المحاور: تعزيز المحتوى الرقمي باللغة العربية، وهو ما يمثل تحديًا وفرصة في آن واحد في عصرنا الحالي. كما يتناول المؤتمر مستجدات الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن لهذه التقنية المتطورة أن تساهم في تطوير علوم اللغة العربية وآدابها.
بالإضافة إلى ذلك، سيستعرض المؤتمر الفرص الواعدة والتحديات القائمة في مجال الدراسات البينية التي تربط بين اللغة العربية والعلوم التطبيقية. ويسعى لتقديم رؤى وتجارب عملية ومبتكرة في مجال تعريب العلوم التطبيقية، بما يضمن استيعاب المصطلحات العلمية الحديثة ونشر المعرفة بلغة الضاد.
مكونات الحدث العلمي
لا يقتصر المؤتمر على الجلسات البحثية والحوارية فحسب، بل يشمل أيضًا مجموعة من الفعاليات المصاحبة التي تزيد من قيمته العلمية والثقافية. يتضمن الملتقى مشاركات بحثية علمية معمقة، بالإضافة إلى دورات تدريبية متخصصة تهدف إلى تطوير مهارات الباحثين والمتخصصين.
كما يشهد المؤتمر إقامة معرض مصاحب، تشارك فيه عدد من الجهات الأكاديمية والعلمية المرموقة. يمثل هذا المعرض فرصة للتعرف على أحدث الإصدارات والمشاريع في مجالات اللغة العربية والعلوم التطبيقية. كل هذه العناصر مجتمعة تجعل من المؤتمر منصة مثالية لتبادل الخبرات، ومناقشة آخر التطورات في مجال تعريب العلوم، واستكشاف آفاق تكامل الذكاء الاصطناعي مع اللغة العربية.


تعليقات