رئيس خدمات البترول البحرية يتابع ميدانيا أعمال إنزال خطوط تنمية حقل الزعفرانة بخليج السويس

رئيس خدمات البترول البحرية يتابع ميدانيا أعمال إنزال خطوط تنمية حقل الزعفرانة بخليج السويس

تشهد منطقة خليج السويس حراكاً ميدانياً واسعاً لمتابعة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز القدرات الإنتاجية لقطاع البترول المصري، حيث تأتي هذه التحركات في إطار السعي المستمر لتطوير البنية التحتية البحرية وضمان كفاءة تشغيل الحقول القائمة بأحدث التقنيات العالمية المتاحة في هذا المجال الحيوي.

وفي هذا السياق، أجرى المهندس وليد حجازي، رئيس شركة خدمات البترول البحرية، زيارة تفقدية ميدانية إلى “البارج 11” المتواجد في موقع مشروع تنمية حقل الزعفرانة البحري، وهو المشروع التابع لشركة جمسة للبترول، وذلك للوقوف على آخر مستجدات أعمال إنزال خط بحري جديد بقطر 4 بوصة، والتأكد من سير العمل وفق الخطط الموضوعة مسبقاً.

وخلال الجولة التفقدية، استعرض رئيس الشركة الموقف التنفيذي الحالي للمشروع، حيث اطلع بعناية على نسب الإنجاز التي تحققت على أرض الواقع ومعدلات الأداء اليومية لفرق العمل، كما ناقش الخطة الزمنية المقررة لاستكمال المراحل المتبقية من الأعمال، مشدداً على ضرورة الالتزام التام بالبرامج الزمنية المعتمدة لضمان دخول المشروع الخدمة في موعده.

تفاصيل مشروع ربط محطة الزعفرانة بالمنصة البحرية وردة

يعتبر هذا المشروع واحداً من العمليات الهندسية الدقيقة التي تهدف إلى تعزيز الاعتمادية في منظومة الإنتاج، ويتضمن نطاق العمل تنفيذاً متكاملاً لخط غاز وقود يمتد لمسافات طويلة لربط المرافق الحيوية في المنطقة، وتشمل تفاصيل المكونات الفنية للمشروع النقاط التالية:

  • تنفيذ خط غاز وقود بطول إجمالي يصل إلى 18 كيلومتراً لربط المحطة الرئيسية بالمنصة البحرية.
  • تقسيم مسار الخط ليشمل 15 كيلومتراً في المنطقة البحرية و3 كيلومترات في المنطقة البرية.
  • الربط المباشر بين المحطة الرئيسية والمنصة البحرية المعروفة باسم “وردة” لدعم استمرارية التشغيل.
  • العمل بنظام (EPCI) الذي يتضمن التصميم والتوريد والإنشاء والتركيب لضمان جودة التنفيذ وتكامل العمليات.

ويهدف هذا المشروع بشكل أساسي إلى زيادة كفاءة التشغيل داخل حقل الزعفرانة، مما يسهم مباشرة في تعزيز معدلات الإنتاج وتوفير بنية تحتية قوية قادرة على تلبية المتطلبات التشغيلية المستقبلية للمنصة البحرية، مع ضمان تدفقات الغاز اللازمة للوقود بأعلى مستويات الأمان والاعتمادية التقنية.

إنجازات تقنية وتوسعات لرفع الكفاءة الإنتاجية

أشاد المهندس وليد حجازي خلال زيارته بجهود فرق العمل المشاركة والتقدم الملحوظ الذي تم إحرازه، مؤكداً أن معايير السلامة والصحة المهنية تظل دائماً على رأس الأولويات القصوى للقطاع، مع ضرورة الالتزام الكامل والدقيق بكل اشتراطات السلامة أثناء تنفيذ العمليات البحرية المعقدة لضمان بيئة عمل آمنة للجميع.

كما شهد المشروع تحقيق إنجاز تقني غير مسبوق يعد الأول من نوعه في مصر، يتمثل في استخدام تقنية الحفر الأفقي الموجه (HDD) في الأعمال البحرية، وهي خطوة تعكس التطور الكبير في القدرات التنفيذية للشركات المصرية وقدرتها على تطويع التكنولوجيا الحديثة لخدمة قطاع الطاقة وتجاوز التحديات الهندسية الصعبة.

وإلى جانب إنشاء خط الغاز، يتضمن المشروع مجموعة من الأعمال الإضافية الهامة التي تهدف إلى تطوير مرفق الإنتاج بالكامل، ومن أبرزها ما يلي:

  • إجراء عمليات توسعة شاملة للمنصة البحرية لاستيعاب المعدات والتجهيزات الجديدة.
  • توريد وتركيب وحدات متطورة لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة إجمالية تصل إلى 12 ميجاوات.
  • تحديث الأنظمة المساعدة لضمان التوافق مع التوسعات الجديدة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة.

وفي ختام جولته، وجه رئيس الشركة بضرورة الإسراع في استكمال كافة الأعمال المتبقية وفقاً للجدول الزمني المعتمد رسمياً، مشيراً إلى أن هذه التوسعات وتوريد وحدات توليد الكهرباء ستلعب دوراً محورياً في دعم استدامة العمليات الإنتاجية ورفع الكفاءة التشغيلية الإجمالية للمشروع بما يخدم أهداف قطاع البترول.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.