رسميا تشيلسي يقرر خوض مباريات فريق السيدات بملعب ستامفورد بريدج بداية من الموسم المقبل
أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي رسميًا، اليوم الأربعاء، عن اتخاذ خطوة استراتيجية وتاريخية تخص مستقبل فريقه للسيدات، حيث قررت الإدارة نقل جميع مباريات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز للكرة النسائية “البريميرليج” إلى ملعب “ستامفورد بريدج” العريق، وذلك اعتبارًا من انطلاقة الموسم الكروي المقبل.
تأتي هذه الخطوة لتعكس التطور المتصاعد والاهتمام الكبير بكرة القدم النسائية داخل قلعة “البلوز”، وهي محاكاة لما قامت به أندية إنجليزيّة كبرى أخرى، تسعى جاهدة لتوفير منصات جماهيرية أكبر للاعباتها، وتعزيز مكانة اللعبة وتطويرها بما يتناسب مع حجم الطموحات والألقاب التي يحققها الفريق.
بهذا القرار، ينضم نادي تشيلسي، المتوج بلقب الدوري الإنجليزي للسيدات في ثماني مناسبات سابقة، إلى قائمة من الأندية الريادية التي سبقت في اتخاذ هذا القرار مثل أرسنال وأستون فيلا وليستر سيتي، حيث أصبحت هذه الأندية تستضيف جميع مباريات الفرق النسائية على ملاعب الفريق الأول للرجال بصفة دائمة ومستمرة.
نهاية حقبة “كينجز ميدو” وبداية عصر جديد
ارتبط فريق تشيلسي للسيدات بملعب “كينجز ميدو” منذ عام 2017، حيث كان المسرح الأساسي لانتصاراتهن وتتويجهن بالألقاب المحلية، بينما كان ملعب “ستامفورد بريدج” لا يستضيف إلا عددًا محدودًا جدًا من المباريات الكبرى، والتي كان يغلب عليها طابع المواجهات القارية والصدامات القوية في دوري أبطال أوروبا للسيدات.
وأشار النادي في بيانه الرسمي إلى أن ملعب “كينجز ميدو” لن يُهجر تمامًا، بل سيتم تخصيصه بالكامل لمباريات الأكاديمية والفرق السنية اعتبارًا من الموسم المقبل، لتستمر مسيرة صناعة المواهب على أرضيته، بينما ينتقل الفريق الأول للسيدات إلى واجهته الجديدة في معقل النادي التاريخي بوسط لندن.
وتعد الفوارق الجماهيرية بين الملعبين دافعًا رئيسيًا لهذا الانتقال التاريخي، حيث تبرز الأرقام التالية حتمية هذا التغيير:
- سعة ملعب كينجز ميدو الحالية تبلغ 4850 متفرجًا فقط.
- ملعب ستامفورد بريدج يتسع لنحو 41 ألف مشجع في مدرجاته.
- استيعاب الحضور الجماهيري المتزايد لمباريات الكرة النسائية.
- توفير مرافق احترافية أكبر للاعبات والجهاز الفني والإداري.
رسالة عاطفية من نجمات تشيلسي للجماهير
في لفتة مميزة وتقديرًا للذكريات، وجهت لاعبات تشيلسي رسالة مفتوحة ومؤثرة إلى الجماهير، وصفن فيها هذه الخطوة بأنها عاطفية للغاية للجميع، لكنها تظل في الوقت ذاته خطوة بالغة الأهمية وضرورية جدًا لمواصلة مسيرة النادي الناجحة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة للمستقبل.
وكتبت اللاعبات في رسالتهن أنهن يشعرن بمزيج من الحزن والسعادة، مؤكدات أن مغادرة كينجز ميدو بعد تسع سنوات أمر حلو ومر في آن واحد، فهو المكان الذي صنعت فيه نجمات تشيلسي إرثهن الكبير، وشهد على لحظات الفرح والانكسار وبناء الأسماء التي تتألق اليوم في سماء الكرة الإنجليزية.
وأضافت الرسالة أنه مثلما حدث عند مغادرة ملعب “ويتشيف بارك” سابقًا، تبدأ الآن حقبة جديدة ومثيرة، حيث يوفر ملعب “ستامفورد بريدج” المسرح الحقيقي الذي يستحقه هذا الفريق المتوج بالألقاب، والبيئة المثالية التي تليق بمستوى التنافس الذي وصلت إليه كرة القدم النسائية في تشيلسي بشكل خاص وإنجلترا بشكل عام.
طموحات لا تتوقف وإرث يستمر
أكدت اللاعبات في ختام رسالتهن أن الانتقال إلى الملعب الجديد لن يؤثر إطلاقًا على عزيمتهن أو طموحاتهن في حصد الذهب، قائلات إن هذا الانتقال يمثل فصلاً جديدًا في القصة، لكن الطموح يبقى كما هو ثابتًا بلا تغيير، حيث يرغبن دائمًا في الفوز، ورفع المزيد من الألقاب، وصناعة المزيد من التاريخ.
واختتمت نجمات تشيلسي بيانهن بالتأكيد على أن هذا ما فعله النادي دومًا عبر تاريخه، وأنهن سيواصلن هذا الإرث العظيم في “ستامفورد بريدج”، معربات عن حماسهن الشديد لرؤية مشجعي النادي الأوفياء إلى جانبهن في المدرجات الكبيرة لدعم الفريق في رحلته المقبلة نحو الاحتفاظ بالألقاب المحلية والقارية.


تعليقات