شراكة بين غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والجمعية المصرية اللبنانية لدعم التحول الرقمي والتوسع الاقتصادي

شراكة بين غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والجمعية المصرية اللبنانية لدعم التحول الرقمي والتوسع الاقتصادي

تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر ولبنان مرحلة جديدة من التعاون التقني، حيث وقعت غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (CIT) بروتوكول تعاون مشترك مع الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال (ELBA Egypt). ويهدف هذا الاتفاق رسميًا إلى دعم التحول الرقمي وفتح آفاق واسعة للنمو الاقتصادي من خلال توظيف الحلول التكنولوجية المتطورة في بيئة الأعمال بالبلدين.

ويأتي هذا التحرك الاستراتيجي كخطوة هامة لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات التي تقابل الشركات الأعضاء. كما يسعى الطرفان من خلال هذا البروتوكول إلى ربط احتياجات مجتمع الأعمال بالخدمات الرقمية التي توفرها شركات التكنولوجيا المصرية، مما يعزز من دور التصنيع الرقمي في المنطقة بصورة فعالة.

تعزيز الابتكار والوصول إلى أسواق خارجية

أكد المهندس خالد إبراهيم، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن التعاون يمثل نافذة حقيقية للشركات التكنولوجية للوصول إلى المستثمرين في مصر ولبنان. وأوضح أن العالم يعتمد حاليًا على التكنولوجيا كمحرك أساسي للاستثمارات، وهو ما يدفع الغرفة لتبني رؤية تدعم الشركات الناشئة وتساعدها في فتح أسواق جديدة وتطوير قنوات تواصل مع الجهات الدولية.

يتضمن بروتوكول التعاون الموقع عدة ركائز أساسية تهدف إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والتقني، ومن أبرز هذه المحاور:

  • دعم التحول الرقمي في القطاعات الاستثمارية والتجارية المختلفة.
  • تعزيز بيئة الابتكار وربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالشركات الكبرى.
  • نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة داخل السوق اللبناني بشكل مباشر.
  • تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة التنفيذ ووضع جدول زمني للأنشطة المستقبلية.
  • تبادل المعلومات والخبرات الفنية بين أعضاء الغرفة وأعضاء الجمعية.

تكامل الجهود لرفع التنافسية الاقتصادية

من جانبه، أشار المهندس فتح الله فوزي، رئيس الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، إلى أن البروتوكول يسهم في دمج الحلول الرقمية داخل الصناعة والتجارة، وهو أمر ضروري لرفع القدرة التنافسية إقليميًا ودوليًا. وأوضح أن الفترة القادمة ستشهد زخماً كبيراً في الفعاليات المشتركة التي تستهدف تذليل العقبات التكنولوجية أمام الشركات الراغبة في التطوير.

وتخطط الجمعية بالتعاون مع الغرفة لتنفيذ مجموعة من الأنشطة المكثفة لدعم الاستثمار المشترك، وتشمل هذه الأنشطة ما يلي:

  • تنظيم مؤتمرات وندوات ومعارض متخصصة في كل من مصر ولبنان.
  • إنشاء مجالس أعمال ولجان وورش عمل مشتركة لبناء قدرات الشركات.
  • تنظيم رحلات تجارية داخلية وخارجية واستقبال الوفود الاقتصادية.
  • الترويج لتأسيس شركات جديدة وتوسيع نطاق الاستثمارات البينية.

دعم الشركات الناشئة والذكاء الاصطناعي

أوضح عمرو فتوح، رئيس لجنة ريادة الأعمال بالجمعية، أن البروتوكول يدعم دمج الشركات الناشئة في منظومة الاقتصاد الرقمي عبر برامج تأهيلية متخصصة. كما سيتم تنظيم معارض داخل المدن الصناعية لتعريف المصنعين بالحلول البرمجية المصرية، مع توفير مزايا خاصة لأعضاء الجمعية في مجالات البرمجيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعة.

وسيشهد التعاون تنسيقاً واسعاً في فعاليات كبرى مثل مؤتمر “وطن رقمي” ومؤتمر شباب الصناعة، لضمان نشر ثقافة التحول الرقمي وتوفير فرص لقاءات مباشرة بين الشركات الكبرى ورواد الأعمال. ويهدف هذا التنسيق إلى رفع كفاءة الشركات في المحافظات والمناطق الصناعية، مع تنظيم زيارات عمل متبادلة إلى لبنان لتعميق الشراكة التكنولوجية والاقتصادية بين الجانبين.

شهد مراسم التوقيع حضوراً بارزاً من قيادات الطرفين، حيث شارك كل من عمرو عبد المحسن ومهاب سامي، وعمرو فايد المدير التنفيذي للجمعية، والدكتور سعيد الأطروش المستشار الإعلامي. كما حضر من جانب الغرفة المهندس إبراهيم الشربيني مدير عام الغرفة، ورحاب لطفي مديرة تطوير الأعمال، مما يعكس الاهتمام الكبير بهذه الشراكة.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.