خطوات بسيطة بآلية عداد الكهرباء تكشف نظام المحاسبة بين السعر المدعم أو التكلفة الفعلية

خطوات بسيطة بآلية عداد الكهرباء تكشف نظام المحاسبة بين السعر المدعم أو التكلفة الفعلية

تشهد المنظومة الكهربائية في الآونة الأخيرة تحولات جذرية تهدف إلى تنظيم عملية الاستهلاك وتقليل الفقد في الطاقة، وهو ما جعل الكثير من المواطنين يتساءلون عن طبيعة العدادات المركبة في وحداتهم السكنية. فمن خلال ضغطة زر واحدة على العداد مسبوق الدفع، يمكن للمشترك الآن التعرف على نظام المحاسبة المطبق عليه بكل سهولة ويسر، وذلك عبر شاشة العداد التي تظهر الشريحة الحالية للاستهلاك.

تكمن أهمية هذه الخطوة في مساعدة المواطن على التفرقة بين نوعين أساسيين من أجهزة القياس، وهما العداد القانوني والعداد الكودي. ففي حال ظهرت صفحة معرفة الشريحة للمشترك، فإن ذلك يعني أنه يمتلك عدادًا قانونيًا يخضع لنظام الشرائح المدعوم من الدولة. أما إذا لم تظهر هذه المعلومة، فهذا يشير إلى أن العداد كودي ويتم محاسبته بسعر التكلفة الموحد والبالغ 274 قرشًا لكل كيلو وات ساعة، وهو ما يتطلب فهمًا دقيقًا للفروق الجوهرية بينهما.

تفاصيل عداد الكهرباء القانوني ومزاياه للمشتركين

يعتبر العداد القانوني هو الخيار الأمثل والمستقر للمواطنين، سواء كان عدادًا ميكانيكيًا تقليديًا أو من الأنواع الحديثة مسبوقة الدفع. يتم تركيب هذا النوع بناءً على تعاقد رسمي مع شركات توزيع الكهرباء للمباني الصادر لها تراخيص بناء رسمية، والتي استوفت كافة الاشتراطات التنظيمية وضوابط الدفاع المدني المعمول بها في المحافظات، وتتمثل أهم سمات هذا العداد في النقاط التالية:

  • يعد إيصال الكهرباء الصادر عنه مستندًا رسميًا يعتد به أمام القضاء والجهات الحكومية المختلفة.
  • يستخدم رسميًا كإثبات سكن عند استخراج بطاقة الرقم القومي أو التقديم للأبناء في المدارس.
  • يعتبر وثيقة أساسية عند الرغبة في توثيق عقود الإيجار في الشهر العقاري.
  • يتم دفع رسوم التركيب الخاصة به أو ما يعرف بـ “المقايسة” بالسعر الطبيعي دون تحمل غرامات إضافية.
  • يسمح للمشترك بالاستفادة الكاملة من دعم الدولة حتى استهلاك 2000 كيلو وات شهريًا.

ومن الناحية الاقتصادية، يتميز العداد القانوني بنظام محاسبة يعتمد على شرائح الاستهلاك المعلنة، مما يتيح للمواطن التحكم في فاتورته والاستفادة من الدعم المتدرج الذي تقدمه الحكومة للمواطنين، وهو ما يجعله وسيلة آمنة وقانونية تمامًا لضمان استمرارية الخدمة بأقل التكاليف الممكنة.

خصائص العداد الكودي والحالات التي يتم فيها التركيب

على الجانب الآخر، تبرز العدادات الكودية كحل مؤقت تلجأ إليه وزارة الكهرباء للتعامل مع واقع المباني المخالفة والعشوائية. الهدف الأساسي من هذه العدادات هو ضمان حصول الوزارة على قيمة الاستهلاك الفعلي وتجنب ضياع الإيرادات نتيجة سرقات التيار الكهربائي، حيث تسعى الوزارة من خلالها إلى خفض نسبة الفقد الفني والتجاري في الشبكة القومية، وتتميز بالآتي:

  • العداد لا يحمل اسم المشترك بصفة شخصية، بل يتم تعريفه من خلال “رقم كودي” فقط.
  • لا يعطي تركيب العداد أي سند قانوني للوحدة السكنية ولا يحميها من قرارات الإزالة الصادرة بحقها.
  • لا يمكن استخدامه كإثبات سكن أو تقديمه في أي جهة حكومية كبديل لإيصال الكهرباء القانوني.
  • يخضع لنظام محاسبة موحد منذ الكيلو وات الأول دون الدخول في نظام الشرائح المدعوم.
  • يتم احتساب سعر الكيلو وات ساعة فيه بسعر التكلفة الفعلية والبالغ 2.74 قرش حصريًا.

ختامًا، يظهر الفرق الجوهري في التكلفة المالية، حيث أن مستخدمي العدادات الكودية لا يتمتعون بأي دعم من الدولة، ويتم التعامل معهم بنظام التكلفة الفعلية فقط. وتعتبر هذه الإجراءات جزءًا من خطة الدولة لضبط ميزان الاستهلاك وضمان تحصيل حقوقها المالية، مع التفريق الواضح بين الملتزمين بالقانون وأصحاب الوحدات المخالفة أو العشوائية في كافة المحافظات.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.