مدبولي يفتتح مصنع بيرل بولي يوريثان بالسخنة لتوطين الصناعات المغذية للسيارات والأجهزة المنزلية
شهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خطوة جديدة نحو تعزيز الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا المتطورة، حيث افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مصنع شركة “بيرل بولي يوريثان نورث أفريكا” بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة، وذلك ضمن حزمة المشروعات الجاهزة للتشغيل الفوري التي تهدف لدعم الاقتصاد الوطني.
تأتي هذه الجولة التفقدية في إطار حرص الدولة المصرية على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحديدًا في القطاعات المغذية والوسيطة التي تخدم صناعات كبرى مثل السيارات والأجهزة المنزلية، مما يساهم بشكل فعال في تقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا بجودة عالمية.
تفاصيل افتتاح مصنع بيرل بولي يوريثان وتكلفته الاستثمارية
يقع المصنع الجديد ضمن نطاق مطور شركة “التنمية الرئيسية” بمنطقة السخنة، وقد تم تنفيذه بنظام المصانع الجاهزة للملحقات الصناعية، حيث بلغت التكلفة الاستثمارية للمشروع نحو 3 ملايين دولار، وتم تشييده على مساحة إجمالية تصل إلى 5090 مترًا مربعًا لضمان كفاءة العمليات التشغيلية.
واستمع رئيس الوزراء خلال الافتتاح إلى شرح مفصل من المهندس مايكل نخلة، مدير عام المصنع، الذي أوضح أن المنشأة تتخصص في إنتاج الكيماويات المتطورة، وبالأخص تركيبات البولي يوريثان الكيميائية، وتتميز المرحلة الأولى بخطوط إنتاج متطورة تصل طاقتها الإنتاجية السنوية إلى 10 آلاف طن.
القطاعات الصناعية المستفيدة من منتجات المصنع الجديد
تعد المنتجات التي يوفرها مصنع “بيرل بولي يوريثان” حجر زاوية في العديد من الصناعات التحويلية، حيث تدخل هذه المواد الكيميائية كعنصر أساسي في تصنيع المنتجات التالية:
- صناعة الثلاجات والسخانات الكهربائية الحديثة.
- تصنيع مقاعد السيارات بمختلف أنواعها وموديلاتها.
- إنتاج الألواح المعزولة المستخدمة في بناء الجدران والأسقف.
- صناعة الفوم المرن المخصص لقطاع الأثاث والمفروشات.
- توفير 20 فرصة عمل مباشرة للشباب والكوادر الفنية المتخصصة.
رؤية الحكومة لتوطين صناعة السيارات ووسائل النقل
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا المشروع يمثل أهمية كبرى للدولة، كونه ينتج مواد أولية لا غنى عنها في الصناعات الحيوية، وأوضح أن التوجه نحو توطين الصناعات المغذية يعد ركيزة أساسية ضمن الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة السيارات في مصر، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تجري حاليًا مشاورات مستمرة مع كبرى العلامات التجارية العالمية في مجال السيارات، بهدف إقامة توسعات لخطوط إنتاجهم داخل مصر، مع التركيز بشكل خاص على السيارات الكهربائية ووسائل النقل الحديثة الصديقة للبيئة، لتصبح مصر مركزًا إقليميًا لهذا القطاع.
المزايا التنافسية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
من جانبه، صرح السيد وليد جمال الدين بأن الموقع الاستراتيجي للمنطقة الاقتصادية يجعلها حلقة وصل استثنائية بين قارات العالم، مما يتيح للمستثمرين الوصول إلى أكثر من ملياري مستهلك عالميًا، بفضل الاتفاقيات التجارية والموقع الجغرافي الذي يسهل حركة التجارة الدولية.
وأضاف جمال الدين أن الهيئة تتبنى نموذج عمل مرن يهدف إلى تقريب مناطق التصنيع من الأسواق المستهدفة، كما أطلقت منصة رقمية متطورة للتشبيك الصناعي، تهدف إلى تحقيق التكامل التام بين المصنعين داخل وخارج المنطقة الاقتصادية، بما يضمن استدامة سلاسل الإمداد ويدعم خطط التصدير للخارج.


تعليقات