سعر الجنيه الذهب يتراجع في مصر ليسجل 55840 جنيها بضغط من الهبوط العالمي للأوقية

سعر الجنيه الذهب يتراجع في مصر ليسجل 55840 جنيها بضغط من الهبوط العالمي للأوقية

شهدت أسواق الذهب في مصر حالة من التراجع الملحوظ خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث سجل سعر الجنيه الذهب انخفاضاً جديداً ليصل إلى مستوى 55840 جنيهاً، ويأتي هذا الهبوط مدفوعاً بمجموعة من العوامل العالمية التي أثرت بشكل مباشر على شهية المستثمرين نحو المعدن الأصفر، وعلى رأسها قوة الدولار الأمريكي والارتفاع الكبير في أسعار الطاقة عالمياً.

ويعتبر هذا الانخفاض امتداداً لسلسلة الخسائر التي شهدتها جلسة الخميس الماضي، في ظل حالة من الترقب والقلق تسيطر على الأسواق المالية، حيث يتابع المستثمرون باهتمام شديد تطورات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تفرض ظلالاً من عدم اليقين على حركة التداول في البورصات العالمية والمحلية على حد سواء.

أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية

تأثرت كافة أعيرة الذهب في محلات الصاغة المصرية بالموجة البيعية العالمية، مما أدى إلى تسجيل مستويات سعرية جديدة تناسبت مع حجم التراجع في الأوقية، وقد سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم المستويات التالية:

  • سعر جرام الذهب عيار 24: سجل نحو 7977 جنيهاً.
  • سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً): وصل إلى 6980 جنيهاً.
  • سعر جرام الذهب عيار 18: بلغ نحو 5983 جنيهاً.
  • سعر الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات): استقر عند 55840 جنيهاً.

تراجع الأوقية عالمياً وضغوط الدولار

على الصعيد العالمي، عانت أسعار الذهب من ضغوط بيعية واضحة خلال تعاملات اليوم، حيث سجلت الأوقية انخفاضاً بنسبة بلغت 0.7%، لتهبط إلى أدنى مستوى لها عند 4692 دولاراً للأونصة، وذلك بعد أن كان الافتتاح عند مستوى 4741 دولاراً، بينما تشير التقارير الحالية إلى تداولها بالقرب من مستوى 4704 دولارات وفقاً لتقديرات شركة جولد بيليون.

ويرى المحللون أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق عرضي محدد بين مستويي 4700 و4900 دولار للأونصة منذ فترة، وهو ما يعكس غياب اتجاه واضح يسلكه المعدن النفيس في الوقت الراهن، تزامناً مع سيارة حالة الترقب الشديد على الأسواق بانتظار مؤشرات اقتصادية أو سياسية جديدة تحدد مسار الأسعار مستقبلاً.

تأثير أسعار النفط ومعدلات التضخم

لعبت أسواق الطاقة دوراً محورياً في الضغط على أسعار الذهب، فعندما قفزت أسعار النفط الخام لتتجاوز جاجز 100 دولار للبرميل، عادت مخاوف التضخم لتتصدر المشهد الاقتصادي مجدداً، لاسيما وأن هذا الارتفاع جاء مدعوماً بتراجع أكبر من المتوقع في مخزونات الوقود داخل الولايات المتحدة الأمريكية، مما أثار قلق المتعاملين.

إن الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة يعزز بشكل كبير من احتمالات استمرار البنوك المركزية في اتباع سياسة نقدية متشددة، بما في ذلك بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهذا الأمر يشكل ضغطاً سلبياً مباشراً على الذهب الذي لا يدر عائداً، ويؤثر بالتبعية على أسعار الجنيه الذهب ومختلف الأعيرة في السوق المصري رسمياً.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.