إيطاليا ترفض مقترحًا أمريكيًا للمشاركة في مونديال 2026 كبديل لمنتخب إيران
تسيطر حالة من الغموض الكبير على مصير مشاركة منتخب إيران في نهائيات كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتسببت التوترات السياسية الحالية والظروف العسكرية في المنطقة في إثارة الكثير من التساؤلات حول تواجد المنتخب الإيراني في المحفل العالمي الكبير، مما جعل شكل المنافسات في مجموعته يبدو غير واضح حتى الآن.
يتواجد منتخب إيران ضمن المجموعة السابعة في المونديال، وهي مجموعة قوية تضم منتخبات بلجيكا ونيوزيلندا ومصر. وكان من المتوقع أن تشهد هذه المجموعة صراعًا رياضيًا محتدمًا، إلا أن الأزمة القائمة حول مشاركة الإيرانيين جعلت الجدل يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق البطولة في شهر يونيو القادم.
مقترح أمريكي بمشاركة إيطاليا بديلة لإيران
أدت التعقيدات السياسية إلى ظهور مقترحات مثيرة للجدل في الأوساط الأمريكية، حيث لوح بعض المسؤولين بإمكانية استبدال منتخب إيران بمنتخب إيطاليا في حال تعذر مشاركة الأول رسميًا. وجاء هذا التحرك لضمان استقرار جدول البطولة وحفاظًا على القوة التنافسية في المجموعة التي تنتظر حسم موقف الطرف الرابع فيها.
وقد تقدم باولو زامبولي، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمقترح رسمي إلى كل من ترامب وجياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ويتضمن هذا المقترح دعوة منتخب “الآتزوري” الإيطالي للمشاركة كبديل للمنتخب الإيراني، مبررًا ذلك بالتاريخ العريق للمنتخب الإيطالي في المونديالات السابقة.
تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي
أوضح باولو زامبولي في تصريحات صحفية الدوافع وراء هذا المقترح قائلًا: “كوني من أصول إيطالية، سيكون حلمًا كبيرًا رؤية منتخب إيطاليا هنا في أمريكا. إن الخبرة الطويلة تبرر هذا الطلب، خاصة وأننا نمتلك تاريخًا حافلًا يتضمن التتويج بلقب كأس العالم 4 مرات سابقًا”.
موقف الإدارة الأمريكية والقيود المفروضة
من جانبه، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوضوح عن الأزمة في تصريحات إعلامية، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى إلى حرمان الرياضيين الإيرانيين من حقهم في التواجد بمونديال 2026. لكنه شدد في الوقت ذاته على وجود خطوط حمراء تنظيمية وأمنية صارمة لن يتم التغاضي عنها نهائيًا خلال البطولة.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح بدخول أفراد من الحرس الثوري الإيراني ضمن بعثة المنتخب تحت أي مسمى، سواء كمدربين أو مساعدين أو حتى إعلاميين. ويهدف هذا الإجراء إلى منع استغلال البعثة الرياضية كغطاء لدخول عناصر مرتبطة بتنظيمات سياسية وعسكرية إلى الأراضي الأمريكية.
وفي سياق متصل، أكد ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي النقاط التالية:
- واشنطن لا تمانع مشاركة اللاعبين الإيرانيين في المونديال بشكل رسمي.
- القيود المقترحة تتعلق فقط ببعض المرافقين المشتبه بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني.
- قد يتم رفض منح تأشيرات دخول لأي شخص يثبت انتماؤه لهذه الجهات حتى لو كان ضمن الوفد الرسمي.
- التوجه الأمريكي يركز على التدقيق في هويات المدربين والإعلاميين المصاحبين للفريق.
صدمة إيطالية برفض المقترح الأمريكي
على عكس التوقعات، واجه المقترح الأمريكي بضم إيطاليا للبطولة رفضًا قاطعًا من الجانب الإيطالي. حيث أعلن وزير الرياضة الإيطالي رفضه التام لفكرة التواجد في كأس العالم 2026 كبديل لمنتخب آخر، مؤكدًا أن المبادئ الرياضية تقتضي احترام النتائج المحققة فوق أرضية الملعب.
وشدد المسؤول الإيطالي على أن منتخب بلاده يحترم القواعد الدولية، وأن الأحقية في التأهل للمونديال يجب أن تكون من خلال التصفيات والجهد الرياضي فقط. وبهذا الموقف، يغلق “الآتزوري” الباب أمام محاولات إقحامه في البطولة بقرار سياسي، ليبقى ملف المجموعة السابعة ومشاركة إيران معلقًا بانتظار التطورات القادمة.


تعليقات