مصر تؤكد دعمها الكامل للكويت في حماية حدودها وصون مقدراتها ضد أي اعتداءات خارجية

مصر تؤكد دعمها الكامل للكويت في حماية حدودها وصون مقدراتها ضد أي اعتداءات خارجية

شهدت الساحة الدبلوماسية العربية تحركًا مكثفًا اليوم السبت، حيث أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفيًا مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح. جاء هذا التواصل الأخوي في إطار التشاور المستمر بين البلدين الشقيقين حول التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وسبل تنسيق الجهود المشتركة الرامية إلى خفض حدة التصعيد الإقليمي الحالية.

وركزت المباحثات الهاتفية بشكل أساسي على تبادل الرؤى ووجهات النظر تجاه مستجدات المسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. وأكد الوزيران خلال حديثهما على الأهمية القصوى لعقد الجولة الثانية من المفاوضات، والتي تهدف بشكل مباشر إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان استدامة حالة التهدئة الشاملة في كافة ربوع المنطقة الإقليمية.

وشدد الدكتور عبد العاطي على أن إنهاء الحرب والوصول إلى تهدئة دائمة هو السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة تداعيات أمنية وسياسية خطيرة قد تطال الجميع. وأوضح الوزير بوضوح تام ضرورة أن يراعي هذا المسار التفاوضي كافة الشواغل الأمنية الخاصة بدول الخليج العربي، باعتبار أمن الخليج جزءًا أصيلاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي الشامل.

موقف مصر الداعم لأمن واستقرار الكويت

وحرص وزير الخارجية المصري خلال الاتصال على الاطمئنان وبشكل تفصيلي على الأوضاع الداخلية في دولة الكويت الشقيقة. يأتي هذا الاهتمام في أعقاب الهجوم الذي وقع يوم أمس واستهدف موقعين حيويين بالمراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، وهو الاعتداء الذي نُفذ باستخدام طائرات مسيرة مجهولة المصدر، مما استدعى تحركًا دبلوماسيًا عاجلاً ومعلنًا.

وجدد الوزير عبد العاطي إدانة جمهورية مصر العربية الشديدة لهذا الاعتداء الذي وصفه بـ “الآثم”، مؤكدًا أن القاهرة تقف بكل ثقلها خلف الكويت قيادة وحكومة وشعبًا. وأكد الوزير أن مصر تتضامن بشكل كامل ومطلق مع الأشقاء في الكويت ومع سائر دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة أي محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

وتمثلت أبرز النقاط التي تناولها الاتصال الهاتفي فيما يلي:

  • التنسيق الوثيق بين القاهرة والكويت لخفض التصعيد الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع.
  • دعم المساعي الدولية الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار وتأمين استدامة الهدوء عبر القنوات الدبلوماسية.
  • التأكيد على ضرورة حماية السيادة الوطنية لدول الخليج وضمان سلامة أراضيها من أي اعتداءات خارجية.
  • إبداء التضامن المصري الكامل مع الإجراءات الكويتية المتخذة لحماية الحدود البرية والبحرية والجوية للدولة.
  • التأكيد على أن المسار التفاوضي الإقليمي يجب أن يضمن مصالح كافة الأطراف العربية وشواغلها الأمنية.

دعم الإجراءات السيادية والتدابير الأمنية

وفي ختام الاتصال، شدد الدكتور بدر عبد العاطي على أن مصر تدعم وتؤيد كافة الإجراءات والتدابير السيادية التي تتخذها السلطات الكويتية لحماية حدودها وصون مقدرات شعبها. وأشار الوزير إلى أن المساس بأمن أي دولة خليجية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري، وهو ما يستوجب دائمًا أعلى درجات اليقظة والتنسيق المشترك بين الأشقاء.

من جانبه، أعرب الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح عن تقدير دولة الكويت للموقف المصري الثابت والسريع، مثمنًا حرص القاهرة الدائم على متابعة الأوضاع وتنسيق المواقف السياسية. واتفق الوزيران في نهاية المكالمة على استمرار التشاور الوثيق بصفة دورية، لمتابعة النتائج المترتبة على جولات التفاوض القادمة، ولضمان توحيد الرؤى العربية تجاه كافة المخاطر التي تهدد المنطقة واستقرارها رسميًا.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.