خبراء تيراميد يعلنون اقتراب مصر من إضافة 65 جيجاوات من الطاقة النظيفة للشبكة القومية

خبراء تيراميد يعلنون اقتراب مصر من إضافة 65 جيجاوات من الطاقة النظيفة للشبكة القومية

استقبلت محافظة بورسعيد الساحلية فعاليات الورشة التدريبية المتخصصة للإعلاميين حول قضايا الطاقة المتجددة وسياسات تغير المناخ، والتي تأتي كجزء رئيسي من أنشطة مبادرة “تيراميد” الإقليمية، حيث شهدت الورشة حضورًا بارزًا لنخبة من الخبراء والصحفيين المهتمين بالشأن البيئي، بهدف تسليط الضوء على المساعي المصرية المستمرة للتحول إلى مركز إقليمي رائد للطاقة الخضراء في منطقة حوض البحر المتوسط، ومناقشة أبعاد الاستراتيجية الوطنية الشاملة للطاقة.

وركزت الجلسات الافتتاحية على الأهمية الاستراتيجية لموقع مدينة بورسعيد، والتي اعتبرها المشاركون نقطة محورية ورمزًا مهمًا لعمليات الربط الطاقي بين القارات، وتعمل مبادرة تيراميد من خلال هذه الفعاليات على رفع مستوى الوعي المجتمعي والإعلامي بأهمية الانتقال نحو الاقتصاد المستدام، خاصة وأن الدولة المصرية تضع نصب أعينها أهدافًا طموحة تتمثل في رفع حصة الطاقة المتجددة لتصل إلى 42% من إجمالي المزيج الوطني للكهرباء بحلول عام 2030، مع تطلعات مستقبلية للوصول إلى نسبة 60% بحلول عام 2040.

خبراء ومسؤولون يرسمون خارطة الطريق الأخضر

شارك في إثراء النقاشات مجموعة من أبرز المتخصصين في مجال الطاقة والبيئة، والذين استعرضوا رؤاهم حول مستقبل التنمية المستدامة في مصر ومن بينهم:

  • الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد).
  • الدكتور محمد الخياط، الرئيس السابق لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة.
  • المهندسة عزة شعبان، مدير وحدة الطاقة المتجددة بالشركة القابضة لكهرباء مصر.
  • المهندس أيمن هيبة من شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة.
  • الدكتور ماجد كرم محمود، المدير الفني للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

أرقام تعكس الطفرة الإنتاجية في الطاقة النظيفة

طرح الخبراء خلال جلسات الورشة مؤشرات رقمية تعكس حجم الإنجاز الفعلي على أرض الواقع، حيث كشفت لغة الأرقام عن نمو ملحوظ في القدرات المركبة للطاقة المتجددة، والتي ارتفعت من 8.6 جيجاوات لتصل رسميًا إلى 9.1 جيجاوات مع بداية العام الحالي، وهذا النمو يعبر عن جدية الدولة في تنويع مصادر تأمين الطاقة واستدامتها للأجيال القادمة.

وفيما يخص توزيع نسب النمو حسب المصدر، أظهرت البيانات أن الطاقة الكهرومائية حققت نموًا بنسبة 16.5%، بينما سجلت طاقة الرياح زيادة بنسبة 7.5%، وجاءت الطاقة الشمسية بنسبة نمو بلغت 6.1%، وقد ساهمت هذه المشروعات مجتمعة في تحقيق أثر بيئي إيجابي تمثل في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 11.9%، وهو ما يعد نجاحًا ملموسًا للسياسات الوطنية المتبعة لمواجهة التغيرات المناخية.

محطة الضبعة ومشروعات الرياح العملاقة

استعرضت الورشة ملامح المرحلة المقبلة والقدرات المخطط إضافتها للشبكة القومية، حيث يتضمن المخطط إضافة أكثر من 65 جيجاوات من طاقاتي الرياح والشمس عبر سلسلة من المشروعات العملاقة، بالإضافة إلى البدء في دمج الطاقة النووية السلمية من خلال محطة الضبعة بقدرة تصل إلى 4.8 جيجاوات، مع التوسع في تقنيات الضخ والتخزين لضمان استقرار الشبكة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

واختتمت أعمال اليوم الأول بتوصيات جوهرية للإعلاميين، ركزت على ضرورة تبسيط المصطلحات الفنية المعقدة وتقديمها للجمهور بأسلوب سلس يجذب الاهتمام، مع التأكيد على استمرار مبادرة “تيراميد” في دعم السياسات المناخية وتعزيز الريادة المصرية إقليميًا ودوليًا، ومن المقرر أن يخصص اليوم الثاني لتطوير المهارات المهنية وتحويل المبادرات إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة قادرة على تغيير السلوك المجتمعي.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.