نوكيا تخطط لإنشاء مركز إقليمي للدعم الفني والتشغيل في مصر لخدمة الشرق الأوسط وإفريقيا
تشهد العلاقات المصرية الفنلندية طفرة استثمارية جديدة في قطاع التكنولوجيا، حيث استقبلت القاهرة في إطار زيارة رئيس فنلندا إلى مصر وفدًا رفيع المستوى لمناقشة تعزيز التعاون المشترك. وفي هذا السياق، عقد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اجتماعًا موسعًا مع قيادات شركة “نوكيا” العالمية، بحث خلاله خطط الشركة لإنشاء مركز إقليمي متكامل للدعم الفني وخدمات التشغيل على أرض مصر، بالإضافة إلى بحث سبل التوسع في السوق المحلي المصري بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وقد شارك في هذا الاجتماع الهام ميكو لافانتي، رئيس شركة نوكيا لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وبحضور يارنو سيرجيالا، نائب وزير الخارجية الفنلندي لشؤون التجارة الخارجية. وضم اللقاء لفيفًا من كبار مسؤولي قطاع الاتصالات بمصر، حيث تناول الحوار تفاصيل المركز المرتقب الذي تهدف الشركة من خلاله إلى تقديم خدمات تشغيل ودعم احترافية، تدعم مكانة مصر كبوابة تقنية متطورة تربط بين القارة السمراء ومنطقة الشرق الأوسط، وتخدم تطلعات العملاء في مجالات الربط والاتصال.
أهداف المركز الإقليمي لشركة نوكيا في مصر
استعرضت شركة نوكيا تفاصيل استراتيجيتها لإنشاء المركز الجديد، موضحة أن هذا التوجه سيسهم بشكل فعلي في رفع كفاءة الخدمات المقدمة وتوسيع نطاق انتشارها عبر الأسواق الإقليمية. وتأتي هذه الخطوة مدفوعة برغبة الشركة في تسريع وتيرة الاستجابة لمتطلبات العملاء، وبناء منظومة تقنية قوية تدعم التحول الرقمي الكبير ومن أبرز هذه المستهدفات:
- تعزيز كفاءة تقديم الخدمات التقنية وتوسيع نطاق انتشارها في الشرق الأوسط وإفريقيا.
- تسريع الاستجابة لاحتياجات العملاء في ظل التوسع الكبير في تقنيات الجيل الخامس.
- مواكبة الاعتماد المتزايد على تكنولوجيا الحوسبة السحابية في مختلف القطاعات.
- دعم مكانة مصر كمركز استراتيجي لتصدير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
من جانبه، أكد المهندس رأفت هندي على حرص الدولة المصرية الكامل نحو تعزيز تنافسية قطاع الاتصالات، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل جاهدة لتوفير بيئة استثمارية جاذبة تشجع الشركات العالمية الكبرى على التوسع في استثماراتها وضخ رؤوس أموال جديدة. وأوضح الوزير أن هذه الشراكات تدعم خطط مصر للتحول إلى مركز إقليمي رائد لتقديم خدمات الاتصالات الدولية، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد القومي والنمو التقني.
تطوير شبكات الجيل الخامس والتحول الرقمي
تطرق وزير الاتصالات أيضًا إلى جهود الوزارة في تطوير البنية التحتية والشبكات، مؤكدًا الاهتمام البالغ برفع الكفاءة التشغيلية خاصة مع إطلاق خدمات الجيل الخامس رسميًا. وتهدف الوزارة من خلال هذه الجهود إلى توسيع نطاق التغطية لضمان وصول الخدمات الرقمية إلى كافة المستخدمين بجودة عالية تدعم الطلب المتزايد، وتوفر للمستثمرين بيئة تكنولوجية متينة تساعدهم على تنفيذ مشاريعهم التوسعية بكل سهولة ويسر.
وفي تعقيبه على هذه الخطوات، صرح ميكو لافانتي، رئيس نوكيا في المنطقة، بأن مصر تمثل محورًا استراتيجيًا لا غنى عنه لعمليات الشركة الدولية. وأشاد لافانتي بجودة البنية الأساسية الرقمية المتوفرة في مصر حاليًا، بالإضافة إلى امتلاكها كوادر بشرية مؤهلة تأهيلاً عاليًا، وهو ما دفع الشركة لاتخاذ قرارات التوسع لتعزيز حضورها الإقليمي انطلاقًا من القاهرة التي توفر كافة المقومات اللازمة للنجاح.
يُذكر أن هذا التعاون هو امتداد لسلسلة من الخطوات السابقة، حيث كانت شركة نوكيا قد وقعت مذكرة تفاهم في يوليو 2024 مع كل من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” والشركة المصرية للاتصالات. وقد استهدفت هذه الاتفاقية إنشاء مركز تميز متخصص لشبكات بروتوكول الإنترنت، وهو ما يضع لبنة أساسية في طريق تحويل مصر إلى منصة عالمية لتقديم وتصدير الخدمات التكنولوجية والحلول الذكية للعالم.


تعليقات