لجنة الحكام تحسم الجدل حول ركلة جزاء طلائع الجيش بتصويت 94 حكما ضد صحتها
تشهد الساحة التحكيمية في كرة القدم المصرية حالة من الحراك الواسع والجدل الكبير في الآونة الأخيرة، وذلك ارتباطًا بقرارات قضاة الملاعب في المباريات المحلية. وفي خطوة لافتة للوقوف على دقة القرارات المتخذة، قرر الخبير التحكيمي أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام، وضع إحدى الحالات المثيرة للجدل تحت مجهر التقييم الجماعي من خلال إجراء تصويت رسمي يشارك فيه المتخصصون.
وتعود الواقعة التي أثارت هذا الانقسام إلى مباراة جمعت بين فريقي طلائع الجيش وكهرباء الإسماعيلية، حيث تم احتساب ركلة جزاء أثارت تساؤلات فنية وقانونية عديدة. وازدادت أهمية هذه الحالة كونها جاءت مشابهة تمامًا لواقعة تحكيمية سابقة حدثت في مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا، مما جعلها مقياسًا هامًا لتوحيد المعايير التحكيمية في المسابقات المصرية المختلفة.
نتائج تصويت لجنة الحكام حول الحالة المثيرة
كشف الناقد الرياضي أحمد عبد الباسط، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن تفاصيل هذا التصويت المثير والنتائج التي انتهى إليها. وأوضح عبد الباسط أن الغالبية الساحقة من الحكام المنخرطين في هذا الاستفتاء الفني أقروا بوجود خطأ في تقدير الحالة التي شهدتها المباراة، مما يفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول آليات التطوير التحكيمي.
وقد تمثلت نتائج التصويت الذي أجراه أوسكار رويز في الأرقام والحقائق التالية:
- شارك في التصويت مجموعة واسعة من الحكام لتقييم صحة ركلة الجزاء المحتسبة.
- أكد 94 حكمًا من المشاركين أن اللعبة لا تستوجب احتساب ركلة جزاء نهائيًا.
- صوت حكم واحد فقط لصالح صحة القرار، وهو الحكم المساعد كريم السعيد.
- تضمنت الحالة التي تم التصويت عليها قرارات حكم الساحة حمادة القلاوي.
- شمل التقييم أيضًا قرار حكم تقنية الفيديو “VAR” في تلك المباراة محمود عاشور.
تباين الآراء في كواليس التحكيم المصري
طُلب من الحكام خلال هذا الإجراء إبداء آرائهم الفنية والتقنية حول مدى صحة احتساب ركلة الجزاء في تلك اللعبة تحديدًا. وجاء هذا الطلب بهدف الوصول إلى رؤية موحدة تمنع تكرار تباين القرارات في الحالات المتشابهة، وهو الأمر الذي يسبب حالة من الارتباك لدى الأندية والجماهير على حد سواء عند مقارنة الحالات في المباريات المختلفة.
وأثارت نتيجة هذا التصويت، التي جاءت كاسحة لصالح عدم صحة ركلة الجزاء، حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط التحكيمية في مصر. حيث يرى الخبراء أن هذا التباين الكبير بين قرار الإدارة الميدانية للمباراة، وبين رأي الأغلبية من الزملاء الحكام، يسلط الضوء على ضرورة تكثيف المحاضرات الفنية وورش العمل لتقريب وجهات النظر الفنية والقانونية.
تزايد النقاشات حول القرارات المتشابهة
وتأتي هذه الخطوة من أوسكار رويز في ظل تزايد النقاشات العلنية حول تباين القرارات في الحالات المتشابهة خلال مباريات الدوري المصري والبطولات المحلية الأخرى. وتهدف اللجنة من خلال هذه الإجراءات إلى وضع يدها على نقاط الضعف ومحاولة علاجها سريعًا لضمان أعلى درجات العدالة الكروية، وتجنب الاعتراضات المتكررة من الفرق المتنافسة.
ويبقى ملف التحكيم هو الشغل الشاغل للمسؤولين عن الكرة المصرية، خاصة مع الضغوط الكبيرة التي تمارسها الأندية المطالبة بتوفير طواقم تحكيمية قادرة على إدارة اللقاءات بحسم ودقة. وتعكس واقعة مباراة طلائع الجيش وكهرباء الإسماعيلية رغبة لجنة الحكام في مواجهة الأخطاء رسميًا، والاعتراف بوجود تباين في التقدير تمهيدًا لتصحيح المسار في الفترة المقبلة.


تعليقات