رئيس الوزراء يتابع الخطط التنفيذية لتنمية سيناء بهدف جذب المستثمرين وتوفير فرص عمل جديدة

رئيس الوزراء يتابع الخطط التنفيذية لتنمية سيناء بهدف جذب المستثمرين وتوفير فرص عمل جديدة

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً اليوم لمتابعة الخطط التنفيذية الرامية إلى تنمية شبه جزيرة سيناء وجذب الاستثمارات الجديدة إليها. يأتي هذا اللقاء في إطار رؤية الدولة لتحويل سيناء إلى مركز تنموي واقتصادي متكامل يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التوازن العمراني المطلوب.

شارك في الاجتماع عدد كبير من الوزراء والمسئولين، من بينهم وزيرا الري والزراعة، ومستشار رئيس الجمهورية للشئون العسكرية، ورئيس الجهاز الوطني لتنمية سيناء. كما انضم عبر تقنية الفيديو كونفرانس كل من وزيرة التنمية المحلية، ومحافظي شمال وجنوب سيناء، لمناقشة التحديات والفرص المتاحة في هذه البقعة الغالية.

خطة الدولة لتنمية سيناء وجذب السكان

أكد رئيس الوزراء أن الهدف الأساسي من هذه الخطط هو زيادة أعداد السكان في سيناء وتوفير حياة كريمة لهم، مشيراً إلى أن الدولة استثمرت مبالغ طائلة تقدر بالمليارات لتوفير البنية الأساسية اللازمة. وأوضح مدبولي أن العمل مستمر في مشروعات كبرى تشمل تطوير ميناء العريش والمطارات، بجانب المشروعات الصناعية والزراعية والسياحية.

استعرض أمين عام مجلس الوزراء حجم الإنجازات التي تمت منذ عام 2014 والمخطط لها حتى عام 2026، حيث تم تنفيذ 975 مشروعاً بتكلفة إجمالية وصلت إلى 638 مليار جنيه مصري. وتوزعت هذه الاستثمارات الضخمة على عدة محاور استراتيجية هامة تشمل:

  • محور تحسين معيشة الأهالي: ويضم قطاعات التعليم، الصحة، الشباب والرياضة، والخدمات التموينية والثقافية والبريدية.
  • محور التأسيس لمجتمعات جديدة: ويركز على التنمية الزراعية، الثروة السمكية، والتوسع العمراني والصناعي.
  • محور تهيئة البيئة الاستثمارية: ويشمل مشروعات الربط البري، مياه الشرب، الصرف الصحي، قطاعات الكهرباء، البترول، والاتصالات.

مشروعات زراعية ومائية عملاقة في قلب سيناء

أشار الفريق أسامة عسكر إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في المشروعات التنموية، خاصة في قطاعي الزراعة والإنتاج الحيواني بشمال سيناء. كما تناول الاجتماع الفرص الصناعية الواعدة والخدمات التعليمية التي تحتاجها المحافظتان لتعزيز التنمية الشاملة وربط سيناء بالوادي بشكل أوثق.

من جانبه، عرض وزير الموارد المائية والري الموقف التنفيذي لمشروعات حيوية، منها ترعة الشيخ جابر التي تخدم مساحة 275 ألف فدان، ومشروع معالجة مياه مصرف بحر البقر الذي يغطي مساحة تزيد عن 270 ألف فدان. وتعمل هذه المشروعات وفق منظومة متطورة تهدف لضمان الأمن الغذائي الوطني.

التجمعات التنموية والتمكين الاقتصادي

تسعى وزارة الري لاستصلاح أكثر من 10 آلاف فدان موزعة على تجمعات تنموية في الشمال والجنوب، مدعومة بمئات الآبار الجوفية ومحطات الرفع. وفي سياق متصل، أكد وزير الزراعة أن العمل يتم وفق منهجية علمية لدمج أبناء سيناء في خطط التنمية المستدامة تماشياً مع رؤية مصر 2030.

أوضحت وزيرة التنمية المحلية أنه تم تطوير مجازر حديثة في مدن رأس سدر وأبورديس والعريش، ويجري التفاوض حالياً مع القطاع الخاص لتشغيلها. كما يتم العمل على تطوير مسار العائلة المقدسة في شمال سيناء، كونه يمثل نقطة جذب سياحية وأثرية وتاريخية فريدة من نوعها عالمياً.

تسهيلات جديدة للمستثمرين وأهالي سيناء

أشار محافظ شمال سيناء إلى أن حالة الاستقرار التي شهدتها المحافظة في السنوات الأخيرة كانت الدافع الأساسي لتهيئة بيئة جاذبة للنمو السكاني والنشاط الاقتصادي. وطالب بتوفير المزيد من التيسيرات للمواطنين والمستثمرين لتسهيل حركة الانتقال من وإلى شبه جزيرة سيناء بما يخدم أهداف التنمية.

بينما ركز محافظ جنوب سيناء على المشروعات الواعدة في مجال الهيدروجين الأخضر والصناعات التحويلية، مؤكداً على الأهمية القصوى لانتهاء أعمال المرافق في المنطقة الصناعية بأبوزنيمة. وشدد رئيس الوزراء في الختام على ضرورة سرعة تشغيل كافة الخدمات المعطلة وتيسير الإجراءات الإدارية بشكل رسمي وفوري.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.