الحكومة تقرر إلغاء غلق المحال الساعة 11 مساء والعودة رسميا للمواعيد الطبيعية السابقة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً للجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بالتوترات الراهنة في المنطقة. شهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى شمل نواب رئيس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، ووزراء الصحة، والكهرباء، والمالية، والتموين، والخارجية، والزراعة، والبترول، والإعلام، والتخطيط، والصناعة، وجهات معنية أخرى.
ويهدف هذا التحرك الحكومي المكثف إلى تقييم تداعيات العمليات العسكرية الجارية، وتحديداً التطورات بين الجانب الأمريكي والإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى. وناقش المجتمعون رسمياً التأثيرات المحتملة لهذه الأزمات على الاقتصاد العالمي والإقليمي، مع التركيز بشكل خاص على حماية الاقتصاد المحلي من أي هزات مفاجئة قد تنتج عن اتساع دائرة الصراع.
خطة الحكومة لتأمين الاحتياجات الأساسية
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تعمل بجدية تامة للتعامل مع هذه الأزمة غير المسبوقة، مشيراً إلى إعداد سيناريوهات مختلفة تتناسب مع مدة وتطور الصراع. وتأتي هذه الخطوات تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة توفير أرصدة استراتيجية كافية من السلع الأساسية والمنتجات البترولية لفترات طويلة، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية بشكل مستمر.
وشدد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على ضرورة تفعيل الرقابة الصارمة على الأسواق، لضمان انضباط حركة البيع والشراء ومنع أي محاولات للتلاعب بالأسعار أو احتكار السلع. وأكد أن الحكومة تسعى جاهدة لتوفير المنتجات بالكميات والأسعار المناسبة، بما يسهم في استقرار الحالة المعيشية للمواطنين في ظل الظروف العالمية المضطربة حالياً.
قرارات حاسمة بشأن مواعيد المحال والطاقة
اتخذت اللجنة المركزية لإدارة الأزمات مجموعة من القرارات الهامة التي تهم قطاعاً عريضاً من المواطنين وأصحاب الأعمال، وجاءت كالتالي:
- إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في تمام الساعة 11 مساءً.
- العودة رسمياً إلى تطبيق المواعيد الطبيعية والاعتيادية التي كان معمولاً بها سابقاً لتشغيل المحال.
- التوسع في إجراءات ترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء على مستوى الجمهورية.
- تكثيف العمل بخطة ترشيد الإنفاق الحكومي لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
- سرعة الإعلان عن مبادرة تحفيزية تشجع المصانع والمنازل على التحول لاستخدام الطاقة الشمسية.
توقعات الاقتصاد العالمي وتحديات النمو
استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تقريراً مفصلاً حول انعكاسات الأزمة على معدلات النمو والتضخم. وأشار التقرير إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع النمو العالمي إلى 3.1% عام 2026. كما حذر من تراجع حاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليصل إلى 1.1%، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء العالمية.
وفيما يخص حركة التجارة، لفت الوزير إلى وجود توقعات تشير لانخفاض حجم نمو التجارة العالمية من 5.1% خلال عام 2025 لتصل إلى 2.8% فقط في عام 2026. وتأتي هذه المؤشرات نتيجة عزوف المستثمرين عن المخاطر، مما يفرض على الحكومة الاستمرار في تبني سياسات مرنة لتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك وتحسين أداء المرافق الحيوية لضمان استقرار التشغيل نهائياً.


تعليقات