مدبولي يتابع مع وزير التخطيط تداعيات الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي ومعدلات النمو

مدبولي يتابع مع وزير التخطيط تداعيات الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي ومعدلات النمو

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا رسميا مساء اليوم الأحد مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لمناقشة مجموعة من الملفات الاقتصادية الحيوية وتأثيرات الأوضاع العالمية الحالية على المسارات التنموية المحلية والدولية خلال المرحلة المقبلة.

تناول اللقاء استعراضاً شاملاً للتداعيات الناتجة عن الأحداث الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، ومتابعة دقيقة لتقارير المؤسسات الدولية المعنية باتجاهات النمو ومعدلات التضخم العالمي، بالإضافة إلى تقييم نتائج المشاركة المصرية في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين مؤخراً.

توقعات الاقتصاد العالمي وتحديات النمو

عرض وزير التخطيط خلال الاجتماع ملامح التأثر الواضح للاقتصاد العالمي نتيجة الأزمات الجيوسياسية الراهنة، حيث تشير التقارير إلى دخول الاقتصاد العالمي في مسار تباطؤ ملحوظ، يظهر بوضوح في تراجع معدلات النمو الاقتصادي، وهو ما يتطلب سياسات اقتصادية حذرة ومرنة.

وأوضح الوزير أن أبرز ملامح هذا التباطؤ التي يجب الانتباه لها تتمثل في النقاط التالية:

  • توقع تراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي ليصل إلى 3.1% خلال عام 2026، وذلك مقارنة بنحو 3.4% المسجلة في عام 2025.
  • تزايد حالة عزوف المستثمرين عن المخاطرة، مما يؤثر بشكل مباشر على تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأسواق الناشئة والمتقدمة.
  • توقعات بارتفاع معدلات التضخم العالمية لتصل إلى 4.4% في عام 2026، مقارنة بنحو 4.1% في عام 2025، نتيجة القفزات الكبيرة في أسعار الطاقة والغذاء.
  • تباطؤ حركة التجارة العالمية، حيث يُتوقع تراجع نموها إلى 2.8% عام 2026، بعد أن كان من المتوقع وصولها إلى 5.1% في عام 2025.

مصر والمجتمع الدولي في اجتماعات واشنطن

انتقل الدكتور أحمد رستم لعرض أبرز ما دار في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تطرق إلى المشاورات المعمقة مع قيادات البنك الدولي بشأن الآليات التمويلية الجديدة، والهدف هو توفير أدوات مبتكرة تساعد الدول على احتواء التداعيات الجيوسياسية وتقليل آثارها السلبية.

كما أطلع الوزير رئيس مجلس الوزراء على نتائج لقاءاته الثنائية مع عدد من الوزراء والشخصيات الاقتصادية الدولية المرموقة، مؤكداً أنه شدد خلالها على ضرورة تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة كوسيلة استراتيجية لمواجهة موجات “عدم اليقين” التي تسيطر على الأسواق العالمية حالياً.

مرونة الاقتصاد المصري والموقف التنفيذي للمشاريع

أكد وزير التخطيط أمام رئيس الوزراء أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة واضحة وقدرة على امتصاص الصدمات الخارجية، بفضل اتباع الدولة سياسات استباقية وتحوطية تهدف لضمان استدامة النمو وتوفير الحماية اللازمة للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع خلال هذه الأوقات الصعبة عالمياً.

وعلى الصعيد المحلي، استعرض الوزير الموقف التنفيذي لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتابع معدلات الصرف الحالية على المشروعات القومية الكبرى، مشيراً إلى تطبيق خطوة هيكلية وجوهرية هامة تهدف إلى رفع كفاءة إدارة موارد الدولة المالية بشكل كامل ودقيق.

الربط بين منظومتي التخطيط والمالية

أوضح الوزير أن الدولة بدأت فعلياً في عملية الربط بين منظومتي التخطيط والمالية، وهي خطوة تهدف لتحقيق النتائج الآتية:

  • ضمان الحوكمة الكاملة والمتابعة الدقيقة لعمليات الصرف المالي على مستوى كل مشروع بشكل منفصل.
  • تحقيق التنسيق الأمثل والفعال بين الإنفاق الاستثماري والإنفاق التشغيلي في الموازنة العامة للدولة.
  • تعظيم العائد من موارد الدولة المتاحة وضمان توجيهها نحو الأولويات التي تخدم المواطن المصري رسمياً.
  • تعزيز الشفافية في تنفيذ المشروعات القومية وضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للتنفيذ.

أحمد ناصر كاتب أخبار يهتم بتغطية الأخبار العاجلة والشأن العام، مع الالتزام بالدقة والاعتماد على مصادر موثوقة.