مساعد الرئيس الروسي يؤكد حرص بلاده على تفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية مع مصر
شهدت القاهرة اليوم تحركًا دبلوماسيًا رفيع المستوى يعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية بين مصر وروسيا، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وفدًا روسيًا كبيرًا برئاسة السيد نيكولاي باتروشيف، مساعد رئيس روسيا الاتحادية ورئيس مجلس الملاحة البحرية الروسية. وتأتي هذه الزيارة لتعزيز التنسيق المشترك وترسيخ أسس التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين في مرحلة تشهد زخمًا ملحوظًا في العلاقات الثنائية.
وقد حرص الرئيس السيسي في مستهل اللقاء على الترحيب بباتروشيف والوفد المرافق له، مؤكدًا اعتزاز الدولة المصرية بالعلاقات الاستراتيجية الوطيدة مع روسيا الاتحادية. كما نقل الرئيس تقديره الكبير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تشهد تطورًا إيجابيًا وملموسًا في مختلف المجالات، وهو ما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين ويدعم جهود التنمية والاستقرار رسميًا.
ملفات التعاون المشترك والمشروعات القومية الكبرى
تناول اللقاء استعراضًا شاملًا لمسار المشروعات الكبرى التي يجري تنفيذها على أرض مصر بالتعاون مع الجانب الروسي، حيث ثمّن الرئيس السيسي الزخم المتنامي في حركة التبادل التجاري والمشروعات المشتركة. وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن القيادتين توليان اهتمامًا خاصًا لمجموعة من الملفات الحيوية أبرزها:
- مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية الذي يعد ركيزة أساسية للتعاون التكنولوجي والطاقي.
- مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز استراتيجي للإنتاج.
- تطوير التعاون في مجال الملاحة البحرية وتعزيز المباحثات القائمة مع الجهات الوطنية المعنية.
- متابعة موقف المشروعات المشتركة الحالية وبحث آفاق تنفيذ مشروعات جديدة في المستقبل القريب.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق السياسي
من جانبه، نقل نيكولاي باتروشيف تحيات وتقدير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرئيس السيسي، مشددًا على أن هذه الزيارة تعكس حرص موسكو الكامل على مواصلة العمل المشترك. وأوضح أن روسيا تسعى لتفعيل كافة بنود الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين الطرفين وتنفيذ التفاهمات التي تم الاتفاق عليها مسبقًا، سواء خلال زيارة الرئيس السيسي لروسيا في مايو 2025 أو عبر الاتصالات الهاتفية المتعددة.
وأشار المسؤول الروسي إلى أهمية الاتصال الهاتفي الأخير الذي جرى في 31 مارس 2026، والذي ساهم في تقريب وجهات النظر وبحث أوجه التعاون الممكنة في مختلف المجالات. كما أعرب باتروشيف عن التقدير البالغ الذي تكنه القيادة الروسية لجهود الرئيس السيسي والأدوار المحورية التي تضطلع بها مصر لدعم الاستقرار، مؤكدًا دعم بلاده الكامل لهذه الجهود وحرصها على استمرار التنسيق المكثف على كافة المستويات.
شارك في هذا اللقاء المهم من الجانب المصري الفريق كامل الوزير وزير النقل، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسفيرة فايزة أبو النجا مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي. وحضر من الجانب الروسي يوري ماتفييف القائم بأعمال سفارة روسيا بالقاهرة، وسيرغي فاخروكوف ومدير إدارة السياسة البحرية الوطنية، ويفغيني أنوشين نائب مدير الإدارة، بالإضافة إلى اكونستانتين ماناسينكو مستشار مساعد رئيس روسيا الاتحادية.


تعليقات