نيروبي تستضيف قمة الصحة العالمية لمواجهة عبء الأمراض المزمنة والمعدية

نيروبي تستضيف قمة الصحة العالمية لمواجهة عبء الأمراض المزمنة والمعدية

بدأت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع قمة الصحة العالمية وجامعة الآغا خان في كينيا، سلسلة من الاجتماعات الإقليمية الهامة، وذلك في العاصمة الكينية نيروبي. ولأول مرة، تتولى منظمة الصحة العالمية هذا الدور التنظيمي بالاشتراك مع قمة الصحة العالمية، مقدمةً مبادرة مميزة في المنطقة الأفريقية بهدف بناء مستقبل صحي أفضل.

تُقام هذه الاجتماعات في الفترة من 27 إلى 29 أبريل 2026، بمشاركة نخبة من قادة الصحة العالميين، وصناع السياسات، والباحثين، وشركاء التنمية. الهدف الأساسي هو العمل المشترك على تطوير حلول تساهم في بناء أنظمة صحية تتميز بالقوة والمرونة، قادرة على مواجهة التحديات المتجددة.

الاجتماعات والوفود المشاركة

يستضيف هذا الحدث الهام، الذي تنظمه منظمة الصحة العالمية وجامعة الآغا خان بالتعاون مع وزارة الصحة الكينية والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ما يزيد عن 1000 مندوب يمثلون حوالي 50 دولة. تتنوع فعاليات الاجتماع لتشمل 80 جلسة مختلفة، تركز بشكل أساسي على محاور رئيسية.

تهدف هذه الجلسات إلى:

  • تعزيز مرونة النظم الصحية لتكون أكثر قدرة على الصمود.
  • النهوض بخطوات نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة للجميع.
  • تسريع وثيرة الابتكار في مجال الصحة العالمية.

لعبت منظمة الصحة العالمية دورًا محوريًا في تطوير 80% من هذه الجلسات، مما يضمن أن يكون جدول الأعمال مركزًا على تقديم حلول عملية للتحديات الصحية القائمة والمستجدة.

محاور رئيسية وأهم المتحدثين

أكد البروفيسور لوكوي أتولي، عميد كلية الطب لشرق أفريقيا بجامعة الآغا خان ورئيس الاجتماع الإقليمي، على أهمية الموضوعات المطروحة بالنسبة للقارة الأفريقية. وأشار إلى أن النقاشات ستركز على قضايا حيوية مثل:

  • العبء المتزايد للأمراض المزمنة.
  • التغيرات في أنماط الأمراض المعدية.
  • الوضع الحالي لتمويل الصحة في أفريقيا وعلى المستوى العالمي.

شهد الاجتماع حضورًا لافتًا للدكتور محمد جنابي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، حيث شارك كمتحدث رئيسي في 6 جلسات رفيعة المستوى. كانت أبرزها الجلسة الافتتاحية التي افتتحها الرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا. ولم تقتصر مشاركة الدكتور جنابي على ذلك، بل تحدث في 4 جلسات أخرى نظمتها المنظمة في الإقليم.

تنوعت الموضوعات التي طرحها الدكتور جنابي لتشمل:

  • الأمن الصحي العالمي.
  • تمويل الصحة.
  • السيادة الصحية الرقمية.
  • فعالية جانبية هامة حول الخطة الاستراتيجية الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا للفترة 2026-2030 ورؤية 2035.

عبر الدكتور جنابي عن فخر المكتب الإقليمي للمنظمة في أفريقيا بالمشاركة في تنظيم هذا الاجتماع، مؤكدًا على الهدف المشترك لتعزيز الأدلة وتركيز العزائم، والخروج بالتزامات إقليمية ذات رؤية عالمية.

مشاركة دولية واسعة

إلى جانب الدكتور محمد جنابي، شارك في القمة عدد من المديرين الإقليميين لمنظمة الصحة العالمية. منهم الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لإقليم شرق المتوسط، والدكتور هانز كلوج، المدير الإقليمي لإقليم أوروبا، وقد ألقيا كلمات رئيسية هامة. بالإضافة إلى ذلك، شارك 11 مدير برامج من مختلف أنحاء العالم كمتحدثين، وترأس 7 من موظفي المنظمة جلسات نقاشية.

وقد أكدت منظمة الصحة العالمية مشاركة متحدثين في 22 جلسة من أصل 80 جلسة، مما يعكس حجم المشاركة الفعالة للمنظمة في هذا الحدث. كما حضر ما يقارب 90 موظفًا من منظمة الصحة العالمية، منهم حوالي 20 متخصصًا في الدعم الإداري واللوجستي والإعلامي، لتقديم المساندة اللازمة للمتحدثين ورؤساء الجلسات والمندوبين.

جناح منظمة الصحة العالمية وجناح مصر

تميز جناح منظمة الصحة العالمية في المعرض بكونه مساحة تفاعلية لعرض أحدث المنشورات، بالإضافة إلى تركيب تفاعلي للواقع الافتراضي يحاكي حملات التطعيم ضد شلل الأطفال، وعرض لتطبيق الذكاء الاصطناعي الخاص بالاستجابة لحالات الطوارئ.

من ناحية أخرى، شارك الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان المصري، على رأس الوفد الرسمي المصري في فعاليات افتتاح القمة. وقد استقبله الرئيس الكيني ويليام روتو لدى وصوله، مما يؤكد على حرص مصر على تعزيز التعاون الصحي مع الدول الأفريقية الشقيقة. تأتي هذه المشاركة انطلاقًا من رغبة الدولة في تبادل الخبرات والحلول المبتكرة لمواجهة التحديات الصحية المشتركة، وتعزيز دور مصر الريادي في مجال الأمن الصحي القاري.

تُعد القمة منصة هامة لمناقشة قضايا التحول الرقمي في الصحة، والاستعداد للأوبئة، ودعم النظم الصحية الأفريقية، بهدف بناء أنظمة صحية أكثر كفاءة وقدرة، وضمان تحقيق تغطية صحية شاملة ومستدامة.

محمد فؤاد كاتب في قسم المنوعات، يقدم موضوعات متنوعة وترندات اجتماعية بأسلوب مبسط مع الالتزام بالدقة والمصداقية.