وزير الاستثمار يبحث مع مجموعة العربي تعميق التصنيع المحلي وخطط التوسع الصناعي المستقبلية

وزير الاستثمار يبحث مع مجموعة العربي تعميق التصنيع المحلي وخطط التوسع الصناعي المستقبلية

تواصل الحكومة المصرية تحركاتها المكثفة لدعم القلاع الصناعية الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية. وفي هذا السياق، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع المهندس محمد العربي، الرئيس التنفيذي لمجموعة العربي، وبحضور عدد من مسؤولي المجموعة، لبحث سبل تذليل العقبات أمام الاستثمارات القائمة ومناقشة التوسعات المستقبلية للمجموعة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تضع فيه الدولة ملف التصنيع المحلي على رأس أولوياتها، حيث تسعى وزارة الاستثمار إلى خلق بيئة عمل محفزة ومستقرة تضمن نمو الكيانات الاقتصادية الكبرى. وشدد الوزير خلال الاجتماع على أن الأبواب مفتوحة دائمًا لمساندة المستثمر الوطني، مؤكدًا أن الهدف الأسمى هو تحويل التحديات الاقتصادية الحالية إلى فرص حقيقية للنمو وزيادة الصادرات المصرية عالميًا.

دعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي

أكد الدكتور محمد فريد أن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ سياسات اقتصادية واضحة تستهدف تعميق التصنيع المحلي بشكل حقيقي، مع التركيز على زيادة الاعتماد على المكونات المصنوعة محليًا. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بجدية على تطوير منظومة الحوافز الاستثمارية لضمان توفير بيئة أعمال أكثر كفاءة وجاذبية، مما يساعد المصانع على العمل بكامل طاقتها الإنتاجية وتطوير منتجاتها بصفة مستمرة.

من جانبه، استعرض المهندس محمد العربي النجاحات التي حققتها المجموعة، كاشفًا عن وصول نسبة المكون المحلي في عملياتها الإنتاجية إلى نحو 90%. وتعد هذه النسبة طفرة كبيرة تعكس نجاح جهود توطين الصناعة داخل مصر، حيث ساهمت المجموعة في توفير منتجات إلكترونية وأجهزة كهربائية تلبي كافة احتياجات المستهلكين محليًا بجودة عالية وتكنولوجيا متطورة تضاهي المنتجات العالمية.

تطوير منظومة الحوافز والاستثمار

تناول الاجتماع مجموعة من المحاور الاستراتيجية والمقترحات الهادفة لتعظيم الاستفادة من قانون الاستثمار وتعديلاته الأخيرة، وقد تركزت النقاشات حول النقاط التالية:

  • تطوير معايير “المكون المحلي” لضمان دعم التصنيع الحقيقي وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري نهائيًا.
  • تعظيم الاستفادة من الحوافز الممنوحة لقطاعات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية والصناعات المغذية والخدمات اللوجيستية.
  • دراسة آليات التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وتأثيرها المباشر على تكاليف الإنتاج ودورة رأس المال.
  • تذليل كافة العقبات الإجرائية والتمويلية التي قد تعيق حركة الإنتاج أو خطط التوسع في المصانع الوطنية.

رؤية موحدة وتنسيق مؤسسي لدفع عجلة الإنتاج

أوضح وزير الاستثمار أن الوزارة لن تدخر جهدًا في التنسيق مع كافة الجهات والوزارات المعنية بنشاط مجموعة العربي وضمان وجود رؤية موحدة تدعم القطاع الصناعي. ويهدف هذا التنسيق إلى خلق مسار سريع وحاسم لحل أي تحديات عارضة، بما يضمن تناغم السياسات الاستثمارية مع الخطط الإنشائية والصناعية التي يتم تنفيذها فعليًا على أرض الواقع.

واختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاملًا وثيقًا بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن مساندة الكيانات الصناعية الكبرى مثل مجموعة العربي هي جزء أصيل من خطة التنمية المستدامة. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز القدرة التنافسية للمصنعين المصريين في الخارج، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم الاقتصاد الوطني بكل قوة وثبات.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.