مبادرة الاستثمار من أجل التوظيف الألمانية تطلق منحا لمشروعات بمصر تصل إلى 10 ملايين يورو

مبادرة الاستثمار من أجل التوظيف الألمانية تطلق منحا لمشروعات بمصر تصل إلى 10 ملايين يورو

أعلنت مبادرة الاستثمار من أجل التوظيف الألمانية رسميًا عن فتح باب التقديم لجولة تنافسية جديدة في جمهورية مصر العربية، بهدف تقديم دعم مالي واستراتيجي واسع النطاق للشركات والمؤسسات. وتأتي هذه المبادرة لتعزيز مناخ الاستثمار وتوفير حلول تمويلية مبتكرة تدفع عجلة الاقتصاد المصري نحو الأمام.

تستهدف هذه الجولة التمويلية الجديدة مجموعة متنوعة من الكيانات، تشمل الشركات الخاصة، والمؤسسات العامة، والمنظمات غير الهادفة للربح، حيث تسعى المبادرة إلى تمويل المشروعات التي تمتلك رؤية واضحة لخلق فرص عمل مستدامة وتطوير المهارات الفنية للعمالة المصرية بما يواكب المعايير العالمية.

تفاصيل المنح وقيمة التمويل المتاحة

أوضحت المبادرة أن مبالغ التمويل المشترك المخصصة للمشروعات المقبولة تمتاز بمرونة كبيرة لتناسب حجم الاستثمارات المختلفة، حيث تتراوح قيمة المنحة الواحدة ما بين 800 ألف يورو كحد أدنى، وتصل إلى 10 ملايين يورو كحد أقصى للمشروع الواحد، مما يفتح آفاقًا واسعة للتوسع والتطوير.

وفي تصريحات له، أكد كريم جاد، المدير الإقليمي للمبادرة، أن هذه المنح غير مستردة بالكامل، مما يعني أنها دعم مالي مباشر لا يثقل كاهل الشركات بأعباء ديون مستقبلية. وأشار جاد إلى أن الهدف الأساسي هو تحويل الأفكار الاستثمارية إلى واقع ملموس يسهم في توظيف الشباب ورفع كفاءة الكوادر البشرية.

القطاعات المستهدفة وفرص التدريب

تشمل المبادرة في خطة توسعها لعام 2026 مجموعة من القطاعات الحيوية التي تمثل ركائز الاقتصاد الوطني، وتتضمن ما يلي:

  • قطاع التشييد والبناء والصناعات الهندسية والكهربائية.
  • قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعليم والصحة.
  • الصناعات الغذائية وقطاع النقل والخدمات اللوجستية.
  • قطاع السياحة والضيافة والخدمات الفندقية.

ولا يقتصر الدعم على التمويل الإنشائي فقط، بل تتيح المبادرة منحًا إضافية اختيارية لتمويل برامج التدريب المهني. وتهدف هذه البرامج إلى تحسين جودة التعليم الفني وربط الخريجين باحتياجات سوق العمل المحلي، مع فتح إمكانية لتوظيف العمالة المصرية المدربة في ألمانيا لاحقًا.

شروط الاستحقاق ونسب المساهمة المالية

حددت المبادرة مجموعة من المعايير لضمان شفافية واستدامة المشروعات المتقدمة، حيث يشترط أن تكون المشروعات المقترحة جديدة ولم يبدأ تنفيذها بعد. كما يجب أن يثبت المتقدمون قدرة المشروع على الاستمرار ماليًا وتشغيليًا، مع الالتزام بالمساهمة في جزء من التكلفة الاستثمارية الإجمالية.

وتتفاوت نسب التمويل التي توفرها المبادرة بناءً على نوع النشاط الاقتصادي والمستفيد كما يظهر في النقاط التالية:

  • تغطية تصل إلى 90% للمشروعات غير الهادفة للربح والتي لا تدر إيرادات.
  • تمويل بنسبة 75% للمشروعات غير الربحية التي تولد دخلًا ذاتيًا.
  • تغطية بنسبة 35% للمشروعات الهادفة للربح التي تعتمد على أطراف ثالثة للتوظيف.
  • تمويل بنسبة 25% للمشروعات الاستثمارية التي توفر فرص عمل بشكل مباشر.

مواعيد التقديم وآلية اختيار المشروعات

فتحت المبادرة باب استقبال الطلبات حتى موعد نهائي هو 30 يونيو 2026، مما يمنح الجهات الراغبة وقتًا كافيًا لإعداد دراسات الجدوى. وتمر عملية الاختيار بمرحلتين؛ تبدأ الأولى بتقييم مذكرات المفاهيم الأولية، ثم يتم دعوة أصحاب المشروعات المؤهلة لتقديم عروض فنية ومالية تفصيلية قبل التوقيع النهائي.

ولضمان تيسير الإجراءات، توفر المبادرة للمتقدمين دعمًا فنيًا متكاملًا يشمل استشارات مجانية وورش عمل تعريفية. ويهدف هذا الدعم إلى مساعدة الشركات على فهم المتطلبات بدقة ورفع جودة الطلبات المقدمة لزيادة فرصها في الحصول على التمويل المطلوب.

وقد شهدت فعاليات إطلاق الجولة عرض قصص نجاح لمستفيدين سابقين، مثل أميمة إدريس ودارا غوشة وحنان الريحاني. وأكد هؤلاء المستفيدون أن التمويل لم يكن مجرد دعم مالي، بل كان وسيلة فعالة للتوسع التشغيلي وتجاوز التحديات الاقتصادية مع خلق مئات فرص العمل الحقيقية في السوق المصري.

محمد الشامي كاتب اقتصادي يتابع مستجدات الاقتصاد والأسعار، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على مصادر موثوقة.