شوبير يطالب بثورة إدارية في الأهلي ويؤكد أن الموسم الكروي للفريق صفري بعد الانهيار ماديًا وفنيًا
أثار الإعلامي الرياضي أحمد شوبير حالة واسعة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، عقب إطلاقه لمجموعة من التصريحات النارية والانتقادات الحادة الموجهة لإدارة وأداء النادي الأهلي. جاءت هذه التصريحات في أعقاب السقوط المدوّي للفريق الأحمر أمام منافسه بيراميدز، في مباراة انتهت بخسارة ثقيلة قوامها ثلاثة أهداف دون رد، مما فجر بركان الغضب لدى الجماهير والمحللين على حد سواء.
وصف شوبير الوضع الحالي داخل القلعة الحمراء بأنه يمثل “أسوأ فترات الفريق” على مر تاريخه القريب، مشيرًا إلى أن المردود الفني والبدني للاعبين وصل إلى مستويات غير مسبوقة من التراجع. وأكد أن هذه الهزيمة لم تكن مجرد عثرة عابرة، بل هي انعكاس لأزمات عميقة تضرب استقرار الفريق الفني والإداري، محذرًا من ضياع هيبة البطل في المنافسات المحلية والقارية.
انهيار الطموحات القارية والمحلية للأهلي
رسم شوبير صورة قاتمة لمستقبل الفريق في الموسم الحالي، حيث صرح بشكل واضح أن النادي الأهلي “خرج مبدئيًا من البطولة الأفريقية”، كما اعتبره “غائبًا تمامًا وخارج دائرة المنافسة الحقيقية على لقب الدوري المصري”. ولم يتوقف الأمر عند ضياع المنافسة على الألقاب، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بالتحذير من إمكانية فقدان الفريق لمركزه المتقدم في جدول الترتيب.
وأشار الإعلامي الكبير إلى أن المنافسة اشتعلت بشدة، لدرجة أن الأهلي قد يجد صعوبة بالغة في الحفاظ على موقعه تحت ضغط الملاحقة المستمرة من أندية طموحة، وفي مقدمتها فريق سيراميكا كليوباترا الذي يقدم مستويات قوية. وبحسب رؤية شوبير، فإن الفريق أضاع فرصًا ذهبية للعودة، بينما نجح فريق بيراميدز في استغلال كافة الثغرات بشكل مثالي وحسم اللقاء لصالحه.
أخطاء المنظومة وغياب المهاجم السوبر
تحدث شوبير بمرارة عن حالة الارتباك التي تسيطر على النادي قائلًا إن “الدنيا اتلخبطت تمامًا”، ومؤكدًا أن هناك أخطاء جسيمة تضرب المنظومة بالكامل ولا تقتصر على فرد بعينه. وانصب جزء كبير من انتقاده على سياسة التعامل مع الأجهزة الفنية، حيث استنكر بشدة فكرة التغيير المستمر للمدربين، معتبرًا أنه من غير الطبيعي المطالبة برحيل مدرب بعد خوض ثلاث مباريات فقط، لأن هذا النهج لا يمكن أن يقود إلى أي نجاح.
كما تطرق شوبير إلى ملف الصفقات الجديدة، منتقدًا سياسة تكديس اللاعبين والتعاقدات الكثيرة التي تتم دون وجود مردود فني واضح وملموس على أرضية الملعب، وهو ما يمثل إهدارًا للموارد والوقت. وأبدى دهشته الكبيرة من عجز النادي عن توفير مهاجم فذ يستطيع حسم المباريات، متسائلًا باستنكار: “هل يعقل أن نادٍ بحجم الأهلي لا يمتلك مهاجمًا مؤثرًا حتى الآن؟”.
ضرورة الثورة الإدارية وتصحيح المسار
لخص شوبير أسباب التراجع في عدة نقاط جوهرية يرى أنها تسببت في وصول الفريق إلى هذه الحالة المتأخرة، ومنها:
- التعامل غير الاحترافي مع ملف المدير الفني والتعجل في تغيير المدربين.
- تكديس الصفقات واللاعبين دون وجود رؤية واضحة للاحتياجات الفنية للفريق.
- الفشل في التعاقد مع مهاجم “سوبر” يليق بطموحات النادي الأهلي وجماهيره.
- عدم استغلال الفرص المتاحة في المباريات الكبرى وترك المبادرة للمنافسين.
واختتم شوبير تصريحاته بالتأكيد على أن جماهير النادي الأهلي ستعيش فترة صعبة من الحزن والغضب بسبب هذه النتائج المخيبة، رغم يقينه بأن الدعم الجماهيري لن ينقطع أبدًا. ووجه رسالة مباشرة إلى الإدارة بضرورة إجراء “ثورة حقيقية” وشاملة داخل أروقة النادي، بهدف إعادة تصحيح المسار المائل، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان وضياع المزيد من البطولات.


تعليقات