تداعيات زلزال بيراميدز وكواليس فشل تجربة المدرب الدانماركي ييس توروب مع الأهلي

تداعيات زلزال بيراميدز وكواليس فشل تجربة المدرب الدانماركي ييس توروب مع الأهلي

دخل النادي الأهلي في نفق مظلم من الأزمات الفنية والإدارية، وذلك عقب تعرضه لخسارة قاسية وموجعة أمام نظيره بيراميدز بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة الدوري المصري الممتاز، وهي الهزيمة التي فجرت بركان الغضب داخل القلعة الحمراء.

وشهدت مدرجات ملعب المباراة هتافات هجومية حادة من جماهير الأهلي، والتي صبت غضبها على مجلس الإدارة والجهاز الفني واللاعبين، حيث طالب المشجعون بضرورة إجراء تغييرات جذرية وشاملة، والعودة سريعًا إلى الطريق الصحيح، خاصة بعد خروج الفريق بموسم صفري وخسارة البطولات المتتالية.

انتقادات حادة للمدرب ييس توروب

أكد الإعلامي محمد شبانة أن الدنماركي ييس توروب، المدير الفني الحالي للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، هو المدرب الأسوأ في تاريخ القلعة الحمراء على الإطلاق، مشيرًا إلى أنه لم يسبق له رؤية الفريق بهذا المستوى المتراجع، حيث ظهر اللاعبون عاجزين تمامًا داخل الملعب وبدون روح أو طموح.

وأوضح شبانة أن الأهلي كان فاشلاً تمامًا في بناء هجمات منظمة، حيث عجز الفريق تمامًا عن الخروج بالكرة منذ الدقيقة 70 من عمر اللقاء، كما انتقد جدارة المدرب في إدارة التغييرات، بعدما دفع بالرباعي طاهر محمد طاهر وزيزو وتريزيجيه ومحمد شريف معًا، دون وجود أي تناغم أو خطة واضحة لمكان كل لاعب منهم.

أخطاء كارثية وانهيار بدني وفني

أشار شبانة في تصريحاته إلى وجود مساحات شاسعة وأخطاء دفاعية توصف بالكارثية، وهي ثغرات تم التحذير منها منذ أكثر من عشرين مباراة سابقة دون أي استجابة من الجهاز الفني، وكأن الفريق لا يتدرب نهائيًا، بجانب وصول اللياقة البدنية للاعبين إلى مستوى “صفر”، مما جعل المنافس يتفوق بسهولة تامة.

ووصف الحالة التي ظهر عليها بعض اللاعبين بالقول إن ياسين مرعي كان يبدو كطفل صغير يبحث عن والدته في السوق، كما انتقد بشدة أداء إمام عاشور ومروان عثمان وزيزو ومحمد شريف، مؤكدًا أن الفريق فقد الكرة بسهولة غريبة، وكان اللاعبون يركضون خلف مهاجم بيراميدز فيستون مايلي دون جدوى، في ظل غياب تام لحارس المرمى.

مطالب بالتحقيق الفوري في ملف الصفقات

طالب محسن صالح، رئيس لجنة التخطيط السابق، بضرورة إعادة هيكلة المنظومة الفنية والإدارية بالكامل، مشددًا على أن العلاج قد يتطلب بيع بعض النجوم الذين لم يقدموا المستوى المأمول، وضرورة التعاقد مع لاعبين أفضل لديهم القدرة على تحمل ضغوطات اللعب بقميص النادي الأهلي وتغيير سياسة الصفقات الحالية.

كما دعا محسن صالح إلى فتح تحقيق رسمي وقوي لتحديد المسؤوليات، ومعرفة من تسبب في جلب هذه الصفقات ومن وقع على هذه العقود، وأكد على ضرورة تغيير منظومة “السكاوتنج” بالكامل سواء عن طريق الإقالة أو الاستقالة، وتشكيل لجنة فنية من خبراء لوضع خطة واضحة ومدروسة لإعادة بناء الفريق في الموسم المقبل.

تقييم الجهاز الفني والحلول المقترحة

وفيما يخص مصير ييس توروب، رأى محسن صالح أن إقالة المدرب حاليًا قد لا تكون الحل الأمثل، حيث اقترح التالي:

  • استمرار المدرب الدنماركي في قيادة الفريق خلال الثلاث مباريات القادمة فقط.
  • تقليص اختصاصات المدير الفني ومنحه صلاحيات محدودة.
  • إعطاء دور أكبر وأوسع للمساعد المصري في إدارة المباريات والتدريبات.
  • البدء فورًا في تشكيل لجنة فنية لوضع خطة إنقاذ عاجلة للموسم.

نجوم الأهلي بلقب “بلا تأثير”

صرح النجم أحمد حسن، لاعب الأهلي والزمالك السابق، أن مجلس الإدارة مطالب بمراجعة كل ما حدث مؤخرًا، موضحًا أن النادي تعاقد مع أسماء جديدة ولكنها لم تحقق أي إضافة حقيقية على أرض الواقع، مؤكدًا أن لقب “نجم” لا يطلق إلا على من يصنع الفارق داخل المستطيل الأخضر، وهو ما لم يحدث.

وأشار الصقر أحمد حسن إلى أن الصفقات الأخيرة كانت بمثابة “نقمة” على النادي الأهلي، حيث تراجع مستوى الفريق بوضوح رغم كل التدعيمات، وهو ما أدى إلى حالة الغضب الجماهيري الواسعة والجدل الكبير حول كفاءة الجهاز الفني واللاعبين الجدد الذين لم يستوعبوا قيمة القميص الأحمر.

تحذيرات شوبير من ثورة إدارية

وجه الإعلامي أحمد شوبير انتقادات لاذعة لمنظومة العمل داخل النادي، مؤكدًا أن الفريق يمر بأسوأ فتراته الكروية، حيث يرى أن الأهلي خرج “مبدئيًا” من البطولة الأفريقية، كما أنه بات خارج دائرة المنافسة الحقيقية على لقب الدوري المصري، محذرًا من صعوبة الحفاظ حتى على مركز متقدم في ظل ملاحقة فريق سيراميكا كليوباترا.

واختتم شوبير حديثه موضحًا أن الأمور تعقدت كثيرًا داخل النادي، حيث أهدر الأهلي الفرص التي أتيحت له، بينما نجح بيراميدز في استغلال كل هفوة بشكل مثالي، مما يستدعي تدخلاً سريعًا وتصحيحًا شاملاً للأخطاء الكبيرة الموجودة داخل المنظومة الرياضية بالكامل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

محمد علي كاتب رياضي يتابع أخبار الرياضة والبطولات، ويقدم محتوى واضحًا يعتمد على الدقة والمصداقية.